Colors Style

Click to read watan news Click to read economy news Click to read sports news Click to read outstate news
 
 
   تقارير وحوارات
  الصفحات : 
تقييم المقال
تصريحات وزير الدفاع.. وعي سياسي تفتقده النخبة
 
القاهرة – مصطفى إبراهيم ومحمد البرمي

أشاد خبراء عسكريون وسياسيون مصريون بتأكيد الفريق أول عبدالفتاح السيسي ابتعاد الجيش عن الصراعات السياسية، مؤكدين أن تلك التصريحات تنم عن وعي تام وإدراك لطبيعة المرحلة السياسية الحرجة التي تشهدها مصر منذ ثورة يناير المباركة، مشددين على أن تلك الرؤية تجنب المؤسسة العسكرية الصدام مع الفصائل والتيارات السياسية المتناحرة، وتحول دون تشتت الجهود بين المهام الرئيسية للمؤسسة العسكرية وهي الدفاع عن الوطن ضد المخاطر الخارجية وبين الانخراط في الصراعات السياسية التي يتوقع استمرارها لفترة طويلة حتى تستقر الأمور ويجني الشعب ثمار الثورة المجيدة.

ودعا الخبراء الأطياف السياسية للجوء لآليات العمل السياسي لحل الخلافات التي بينها وعدم السعي لاستدراج الجيش للعمل السياسي مرة أخرى، مذكرين برفض الكثير من الناشطين والقوى الثورية لاستمرار المجلس العسكري في الحكم وتنظيم المليونيات لإعادة الجيش لثكناته وهتافات: «يسقط يسقط حكم العسكر».

وأكد الخبير الاستراتيجي العميد حسين حمودة أن المهمة الأساسية للجيش المصري تتمثل في حماية حدود مصر من المخاطر الخارجية ومنع أي تهديد للأمن القومي المصري.. داعياً القوى السياسية لدراسة برامجها واختيار الأنسب والأنفع للشعب المصري، والاقتراب من رجل الشارع والقيام بالتوعية السياسية وتبني البرامج التي تصب في صالح الوطن والمواطن لتحقيق أغلبية واكتساب مؤيدين جدد بدلاً من دعوة الجيش للعودة للحياة السياسية مرة أخرى.

وطالب اللواء أحمد بلال- قائد القوات المصرية في معركة عاصفة الصحراء- باتباع سبل المنافسة الشريفة وعدم اللجوء لوسائل تتضمن الزج بالجيش في المشهد السياسي من جديد.. وما يمثله ذلك من مخاطر على الأمن القومي المصري، مؤكداً أن تصريحات المجلس العسكري منذ توليه إدارة شؤون البلاد كانت واضحة.. وأكدت أنهم سيسلمون مقاليد الحكم لسلطة منتخبة عقب إجراء الانتخابات وهو ما حدث بالفعل رغم تأخر ميعاد التسليم لظروف يعلمها الجميع.

من جانبه أشاد الدكتور طارق الزمر رئيس المكتب السياسي لحزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية بتصريحات وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي التي أكد فيها التزام الجيش بالبعد عن السياسة كقرار استراتيجي.

ودعا الزمر القوى السياسية لعدم التفكير أو التصريح بأن الجيش هو الحل، لافتاً إلى تصريحات الفريق أول السيسي التي قال فيها إن تحقيق التغيير يتم من خلال الوقوف خمس عشرة ساعة أمام صناديق الانتخابات.. وأن هذا أفضل من دعوة الجيش للنزول لحل المشكلات السياسية، مؤكداً اتفاقه مع وزير الدفاع بأن مخاطر نزول الجيش للمعركة السياسية ينذر بعواقب تدمير البلاد، والدخول في صراعات بين المؤسسة العسكرية والتيارات السياسية.

وأكد أن القيادة الحالية للجيش المصري على وعي تام بمحاولات البعض تدمير الجيش الوطني كآخر جيش عربي قوي ومتماسك، لافتاً إلى تصريحات بعض التيارات السياسية المعارضة التي قالت فيها بضرورة تفكيك كل مؤسسات الدولة وعلى رأسها المؤسسة العسكرية لإنجاح الثورة على حد زعمهم.

وانتقد القيادي بالبناء والتنمية تناقض الموقف للمعارضة.. التي هتفت منذ أشهر ضد المجلس العسكري وطالبت بتركه السلطة، واتهمته بالتآمر على الثورة، ثم تتغير مواقفهم اليوم مائة وثمانين درجة ويطالبون الجيش بالانقلاب على الشرعية التي اختارها الشعب المصري، مؤكداً أن دعوة المعارضة للمؤسسة العسكرية للحكم ينم عن فشلها في كسب ثقة المواطن المصري.

وبدوره أشاد المهندس طارق الملط، عضو الهيئة العليا لحزب الوسط وعضو مجلس الشورى، بموقف الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع والتي أكد فيها رفضه اللعب بنار الجيش، داعياً النخب السياسية للتحلي بروح الوعي والإدراك الوطني التي أظهرتها تصريحات قادة الجيش المصري.

ووصف المهندس جلال مرة الأمين العام لحزب النور، تصريحات الفريق أول عبدالفتاح السيسي بعدم الانقلاب على الشرعية، وأن الجيش لن ينزل الشارع داعياً القوى الوطنية للعمل والتوحد، بأنه ذكاء عالٍ من قائد مصري يعرف مسؤولياته.. قائلاً: إن الرجل يعلم ما يدور في أذهان البعض من فكرة الانقلاب على الرئيس والشرعية، لكن السيسي قطع الشك باليقين وموقفة جميل جداً.. وهذا هو الجيش المصري الذي يعرف واجباته ويلتزم بها.

وأضاف مرة إن تضافر جهود كل أبناء الوطن هو الأمل في البناء، وعلينا جميعاً أن نسعى لتحقيق توافق وطني بين كل القوى السياسية.. خاصة بعد وعد الفريق أول السيسي بانتخابات نزيهة ومشرفة.. وهذا أفضل الحلول لانتخاب مجلس تشريعي جديد يشكل حكومة ويساعد في البناء.

ورحب راشد السبع عضو مجلس الشورى ومؤسس ائتلاف القبائل العربية بتصريحات الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع التي نأى بها الجيش عن أي صراعات سياسية.. مؤكدا إن القوات المسلحة هي الحصن المنيع لأرض مصر الحبيبة.. ولا يمكن أن يزايد أحد على موقف الجنود المصريين أو قياداتهم.

وأكد السبع أن صندوق الانتخابات هو الحل الوحيد والآمن.. إذا ما أرادت المعارضة المصرية الوصول إلى الحكم في مصر.. مضيفاً أنه إذا لم نحتكم لصندوق الانتخابات فإلى ماذا سنحتكم إذاً؟!

ولفت رئيس حزب اليمين المصري إلى أن تأمين الجيش للانتخابات الرئاسية أمر مهم للغاية.. ويبعث رسالة طمأنينة للشعب المصري ويضمن قدرا كبيرا من نزاهة العملية الانتخابية.

وأشار السبع إلى ضرورة تكاتف جميع القوى السياسية في مصر للبدء في بناء مصر الحبيبة.. ومساعدة الرئيس محمد مرسي على إدارة البلاد من قبل معارضيه قبل مؤيديه.. حتى تمر البلاد من الوضع السياسي والاقتصادي الذي تمر به حالياً.

وأكد المهندس حلمي درة أمين عام حزب اليمين المصري أن هذه التصريحات قطعت حالة الجدل التي راح كثير من السياسيين يتبارون فيها.. لدرجة أن بعضهم قال: إنه لن ينصلح حال البلاد إلا بدخول الجيش والإمساك بزمام السلطة.. وهو الأمر الذي كان يؤدي إلى حالة من البلبلة والتوتر بين كل الفصائل والأحزاب السياسية.. مرحباً بهذه التصريحات لأن الجيش المصري سيظل هو ضمان حماية الوطن سواء خارجياً أو داخلياً وعندما احتاج الشعب جيشه كان الجيش في قلب الشعب يحميه ويحمي ثورته.

وأضاف: لقد تحفظنا كثيراً من قبل على دعوة بعض السياسيين للجيش للعودة للسلطة.. واليوم نثمن تصريحات وزير الدفاع التي أجابت بشكل واضح عن موقف الجيش من العملية السياسية في هذه المرحلة.. وأكدت أن جيشنا سيظل على عهده ووعده مع الشعب جيشاً وطنياً لا رغبة له في السلطة، ولكن هذا لا يعني أن الجيش بعيد عن الشارع السياسي.. فإذا حدث ما يهدد الاستقرار في البلاد فسيكون الجيش في قلب القاهرة قبل نداء الشعب له ليحمي البلاد ويحافظ عليها.. وأن عودته للسياسة أمر وارد ولكن بهذا السيناريو الوحيد حال تهديد استقرار الوطن.. وأن يكون النداء من الشعب وليس من النخب السياسية.

    
 

أضف تعليقك

الإسم:*
البريد الإلكتروني:*
 
    شروط وقوانين




جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية ©
تصميم و برمجة: