زيارة صاحب السمو إلى ألمانيا تكتسب أهمية استثنائية

تستقطب زيارة العمل، بالغة الأهمية، التي بدأها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مساء أمس، إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية، اهتماما فائقا في الأوساط السياسية والاقتصادية، لكونها تكرس مجددا أهمية النهج الفريد الذي تنتهجه دولة قطر في انفتاحها على المحيط السياسي العالمي والذي يتجسد من خلال منظومة متكاملة وقوية وفعالة من علاقات التعاون والشراكة السياسية والاقتصادية مع القوى الكبرى والمجموعات الدولية المؤثرة في صنع القرار.
إن هذه الزيارة التي تكتسي أبعادا استنثائية مهمة، والتي تتسم بتركيز واضح على ملفات تطوير التعاون الاقتصادي بين قطر وألمانيا، يرافقها هذا الاهتمام الإعلامي الكبير، حيث سيبحث حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، في هذه الزيارة السامية إلى ألمانيا، مع فخامة الرئيس الدكتور فرانك وولتر شتاينماير ودولة المستشارة الدكتورة إنجيلا ميركل، وعدد من كبار المسؤولين الألمان، سبل تعزيز علاقات التعاون الثنائي الوثيق بين البلدين في مختلف المجالات، كما سيلقي سمو الأمير ودولة المستشارة الدكتورة إنجيلا ميركل كلمة خلال افتتاح المنتدى القطري- الألماني للأعمال والاستثمار، الذي سينعقد غدا (الجمعة).
لقد أعرب المراقبون عن توقعاتهم بأن تشكل لقاءات صاحب السمو أمير البلاد المفدى مع المسؤولين الألمان، منعطفا جديدا في مسار العلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط بين الدوحة وبرلين على مدى عقود طويلة.
إننا نثمن في هذا المقام أهمية الزيارة الأميرية السامية إلى ألمانيا، ونرى بأن العلاقات القطرية الألمانية موعودة - عبر هذه الزيارة وما يصحبها من لقاءات وما ينتظر التوقيع عليه خلالها من اتفاقيات ثنائية عديدة - بأن تتعمق أكثر بالصورة التي تحقق الفائدة والنفع للبلدين الصديقين وللشعبين القطري والألماني في كافة المجالات والقطاعات الحيوية، وفي مقدمتها القطاع الاقتصادي.