على العهد

تدخل الوطن اليوم عامها الـ «24»، في ظل تحديات كبيرة فرضها الحصار الجائر على دولتنا الحبيبة.
منذ اليوم الأول للحصار ووسائل الإعلام القطرية، ومنها الوطن، تواصل أداء رسالة مختلفة، تتمثل في فضح الانتهاكات وتفنيدها، والتصدي لها بعرض الحقائق مجردة.
لم تكن المهمة سهلة أمام سيل الأكاذيب، وحجم الافتراءات، وكان علينا أيضا في ظل كل ذلك أن نبقى أوفياء لانتمائنا الخليجي، فلا ننحدر إلى مستوى الإسفاف الذي مارسته وسائل إعلام «الحصار»، وأن نراعي القيم التي نشأ عليها كل مواطن في قطر، ومن ذلك عدم تناول الرموز، والإبقاء على ما يجمع لا ما يفرق.
كان علينا أن نشيح الوجه عن البذاءات، وأن ندير ظهرنا للأكاذيب، وأن نبقى موضوعيين، لنعكس بعمق واحترام مواقف قيادتنا، التي بذلت الكثير منذ اليوم الأول لرأب هذا الصدع، وتجاوز الأزمة، ومن ذلك التجاوب الصادق والأكيد مع وساطة صاحب السمو أمير دولة الكويت.
اليوم، وبعد مرور أكثر من عام على الحصار الجائر، ما زلنا على العهد، أوفياء مخلصين لوطننا الحبيب وقيادتنا الرشيدة وخليجنا الذي مازلنا نراه واحدا، على الرغم من كل الأيادي السوداء التي تحاول تمزيقه وتدميره لأهداف ومآرب مختلفة.
لقد انقضت «23» سنة على صدور الوطن.. صوت المواطن العربي، بدأت كذلك وستستمر على هذا النحو بهمة أكبر، في سبيل رفعة وطننا وخليجنا وعالمنا العربي، دون أن نغفل أو ننسى الجهود المضنية التي تشاركنا بها جميع وسائل الإعلام المحلية، في مواجهة حصار جائر أراد النيل من حريتنا واستقلالنا، لكننا، وبفضل قيادتنا الغالية، سنبقى أوفياء لنصرة قضايا الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية في كل مكان، وتحت أي ظرف من الظروف.