قطر وأميركا .. علاقات وثيقة واختيارات استراتيجية ناجعة

يستشف المراقبون بشكل مستمر أهمية الخيارات الاستراتيجية الكبيرة التي تنتهجها دولة قطر في ظل القيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى. ولا غرو فإن هذه الاختيارات المبنية على رؤية ثاقبة تمثل ركيزة أساسية لما يسود دولة قطر من حراك عظيم في شتى المجالات يتسم بالتناسق. فالمحللون يجددون ثناءهم على ما حققته قطر من ريادة في مختلف المجالات لتصبح بجدارة إحدى الدول ذات الأهمية الكبيرة على خريطة السياسة والاقتصاد الدوليين.
وفي هذا المقام، فإن من بين الاختيارات الاستراتيجية الناجعة التي اعتمدتها دولة قطر مبكرا وكرست فيها نجاحات مشهودة، اختيار العلاقة الراسخة والوثيقة مع الولايات المتحدة الأميركية.
وفي هذا السياق، اهتمت الأوساط السياسية بالاستقبال المهم من قبل صاحب السمو أمير البلاد المفدى، أمس، لسعادة الفريق جيفري هاريجان قائد القوات الجوية بالقيادة المركزية الأميركية في منطقة جنوب غرب آسيا، والوفد المرافق، حيث جرى خلال المقابلة استعراض علاقات التعاون الاستراتيجية بين البلدين، خاصة في المجالات العسكرية والدفاعية والجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب، وعدد من الموضوعات الأخرى ذات الاهتمام المشترك.
وأعرب صاحب السمو أمير البلاد المفدى، عن شكره لقائد القوات الجوية بالقيادة المركزية الأميركية على دوره في تعزيز العمل المشترك بين قطر والولايات المتحدة الأميركية، لاسيما في مجال محاربة الإرهاب.
إننا نجدد في هذا الإطار التنويه بأهمية العلاقات المتينة والراسخة بين قطر والولايات المتحدة، ونقول بأن علاقات قطر مع أميركا تظل مثالا مهما لكيفية توظيف العمل السياسي والدبلوماسي عبر شراكة ثنائية مهمة ومثمرة لفائدة الدولتين الصديقتين وشعبيهما.