القدس والأقصى في خطر

ما يحدث من تصريحات وتشريعات وتحركات على الأرض، ينبئ بأن القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك في خطر داهم، وأن إسرائيل، بتعاون البعض وتواطؤ آخرين، تسرع خطواتها الإجرامية ضد المدينة المقدسة والمسجد.
فعندما يقول الرئيس الأميركي، إن القدس خارج طاولة المفاوضات في المستقبل، وعندما تصبح صلاة اليهود بالأقصى فقط في انتظار موافقة المحكمة العليا، التي منحت وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلي وشرطة الاحتلال مهلة لا تزيد على شهرين للرد على استفسارات لجماعات يهودية متطرفة بشأن الأسباب التي تمنع اليهود من الصلاة داخل المسجد، فإن الخطر يصبح وشيك الوقوع.
لا يمكن بالطبع أن نفصل بين تلك التحركات، وبين قرار الولايات المتحدة الأميركية، تعليق «200» مليون دولار من مساعداتها للفلسطينيين، أو حسب القرار الأميركي، إعادة توجيه مساعدات بأكثر من «200» مليون دولار كانت مخصصة لدعم الضفة الغربية المحتلّة وقطاع غزة إلى مشاريع في أماكن أخرى.. وهو القرار الذي اعتبره المجلس الوطني الفلسطيني، استمراراً لحرب العقوبات المالية التي تنتهجها إدارة دونالد ترامب ضد الشعب الفلسطيني وقيادته للقبول بما يسمى بـ «صفقة القرن»، مؤكدا ان سياسة الابتزاز والضغوط الأميركية لن تنجح أبدًا، فالشعب الفلسطيني وقيادته متمسكان بثوابت القضية، وفي مقدمتها حق العودة للاجئين إلى ديارهم، وإقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة وعاصمتها مدينة القدس.. وهي الثوابت الثلاثة التي جددت قطر قبل يومين التأكيد على أن أي خروج عليها، هو خروج على القانون الدولي، وأن حقوق الشعب الفلسطيني ليست مجالا للمساومة.