استشراف المستقبل

الدور المحوري الذي تقوم به التكنولوجيا في مجتمعاتنا في الوقت الراهن، فرض واقعا جديدا، جعل من الضرورة بمكان اتخاذ تدابير علمية استباقية من أصحاب المسؤولية تجاه الواقع الجديد الذي تشكل بفعل الثورة الرقمية، وهو ما نجحت فيه قطر بتنظيمها المميز لمؤتمر الدوحة الدولي حول وسائل التواصل الاجتماعي.
معرفة قطر بمآلات الواقع الحاضر، وبمؤشرات المستقبل، قاد عاصمة المؤتمرات، لتنظيم مؤتمر عالمي، بهدف وضع سيناريوهات مستقبلية يتم من خلالها توقع آفاق المستقبل، حتى يتم العمل على الاهتمام بالإيجابيات التي توفرها التكنولوجيا للمجتمع والتصدي للسلبيات التي تشوبها، إضافة إلى الاهتمام بجيل المستقبل وغرس ثقافة حقوق الإنسان لديهم، فقطر العز والخير حريصة جدا على مجاراة العصر، وتقنين وسائله الحديثة لتطوير المجتمعات، وتحديث المفاهيم، مع الحفاظ على القيم الحميدة ومكارم الأخلاق في تعامل المجتمع مع الوسائل التقنية الحديثة، فمواكبة التطور موضوع أساسي في ظل الاهتمام بمسألة وسائل التواصل الاجتماعي والتحديات التي تفرضها على الواقع الاجتماعي في كل العالم.
إن تركيز مؤتمر الدوحة الدولي حول وسائل التواصل الاجتماعي، على مجابهة الكراهية والدعاية الإرهابية عبر المنصات الرقمية الحديثة، والترسيخ لحرية المعلومة، وعدم تقييدها، مع الانضباط الكامل في مكافحة التزييف والتشهير، يؤكد بأن «عاصمة المؤتمرات» سيدة المبادرات الخلاقة للاستفادة من التقنية والتقدم الرقمي والتكنولوجي، في أوجه سليمة، لإفادة البشرية جمعاء، في ترسيخ الحريات وغرس ثقافة احترام حقوق الإنسان، والقيم الإنسانية الحميدة.
بقلم: رأي الوطن