ضرورات التهدئة في ليبيا

العدوان المستمر على العاصمة الليبية طرابلس من قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، واستمراره في تكرار القصف العشوائي على طرابلس يوميا رغم موافقته على وقف لإطلاق النار بمبادرة تركية - روسية منذ 12 يناير الجاري، يثبت وبشكل قاطع أن حفتر لا عهد له ولا ميثاق، وأنه لا يأبه بالعهود والاتفاقات، بقدر عدم اكتراثه بأرواح المدنيين الذين يقصفهم بضراوة ووحشية.
إن استمرار انتهاك «حظر التسليح» في ليبيا الذي نص عليه قرار مجلس الأمن 1970 الصادر عام 2011، رغم التعهدات التي قدمتها الدول المعنية بوقف تزويد أطراف الأزمة الليبية بالسلاح خلال مؤتمر برلين الأسبوع الماضي، هو إشارة أخرى إلى أن حفتر وداعميه يتحايلون على العالم، ويمارسون التضليل والتدليس.
في سياق المقاربة القطرية لحل الأزمة، تلقى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى اتصالا هاتفيا مساء أمس من دولة الدكتورة أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية، تم خلاله استعراض آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية لا سيما تطورات الأوضاع في ليبيا وتداعياتها، وأكد سموه دعم دولة قطر لمخرجات مؤتمر برلين. كما أكد الجانبان على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار والتهدئة وإفساح المجال للحوار، وذلك حفاظا على أرواح الليبيين وحقنا للدماء.
الرؤية القطرية لمعالجة الأزمة الليبية تمثل خيارا أنسب لإنهاء الأزمة، إذ تعتبر قطر أن الحل يتحقق بالتزام كل الأطراف بالقانون الدولي، ووقف عدوان حفتر على الآمنين في بلادهم، ودعم حكومة الوفاق الوطني الشرعية من أجل تأمين الحياة الآمنة للشعب الليبي الشقيق، ومن ثم التوجه نحو عملية سياسية تستهدف التوافق الوطني في الشقيقة ليبيا.
بقلم: رأي الوطن