تعليم .. وحضارة

استثمار قطر، كل ما تملك من أجل دفع الحضارة الإنسانية قدما، في اتجاه التعليم الشامل الكامل لكل الفئات، غيّر كثيرا من واقع كان أليما للغاية على المستوى الدولي، هذا الواقع الأليم عملت قطر على تغييره بجهد وافر لمؤسسة التعليم فوق الجميع، بتوفيرها للتعليم الجيد للأطفال في المناطق الهشة وأماكن النزاعات بمختلف دول العالم.
هذا الجهد المكثف صناعة قطرية لحضارة جديدة للإنسانية بضمان واقع جيد لتعليم الأطفال، واستهداف أكثر البلدان التي تعج بظاهرة ارتفاع غير الملتحقين بالمدارس، لتضرب مثلا في هذا المضمار، حيث استطاعت تغيير الواقع في المناطق التي عملت بها، من خلال التركيز على الأطفال وتوفير تعليم جيد لهم مع ضمان العوامل البسيطة التي تشجعهم على الذهاب إلى المدرسة مثل وسائل المواصلات وتدريب المعلمين والإداريين على التعامل الجيد مع الأطفال، لتحبيبهم في نيل تعليم جيد لبناء مستقبلهم، وخدمة الإنسانية.
إن إعلان صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة التعليم فوق الجميع، أمس، عن استراتيجية جديدة ومبتكرة لبرنامج «علم طفلاً» تهدف إلى الحد من أعداد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس، هو انتصار جديد لقطر، وللإنسانية جمعاء، فالمبادرة القطرية الجديدة باستراتيجية مبتكرة، للتطبيق في عدة بلدان بهدف جعْـل نسبة الأطفال غير الملتحقين بالمدارس صفراً، «تثبت أنه لا شيء مستحيل إذا ما قررنا جميعاً اعتبار التعليم، فعلاً، فوق الجميع» وفق قول صاحبة السمو التي قادت هذا المنهج السديد في ابتكار الحلول.
إن ما كشفت عنه صاحبة السمو من نماذج لمدارس متنقلة نفذت بالشراكة مع المهندسة العالمية الراحلة زها حديد، هو حل تعليمي بديل عن الخيام أو المباني الخشبية، ونموذج يحتذى في التفكير السليم، والمبادرات الخلاقة والمبتكرة لخدمة الإنسانية.
بقلم: رأي الوطن