انتهاكات جسيمة

انتهاكات حقوق الإنسان، والجرائم المستمرة بحق الشعب اليمني الشقيق، تؤكد عدم إيلاء أطراف النزاع، أي اهتمام بحقوق الإنسان والقانون الدولي، الذي يجرم الانتهاكات الجسيمة التي تستهدف الشعب الشقيق.
تتحمل كافة أطراف الصراع المسؤولية المباشرة عن التدهور المريع للأوضاع، خاصة وأنها ساهمت بتعنتها في عدم التوصل لحلول سياسية مرضية للشعب اليمني، واستمرأت المواصلة في طريق القتال الدموي الإنساني، مما تسبب بسقوط عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، بينهم آلاف الأطفال والنساء.
لم تأبه أطراف النزاع، للمدنيين العزل، الذين عانوا ولا يزالون من جراء وضعهم أمام الاستهداف الحربي بشكل مباشر، كما عانوا من إصرار أطراف النزاع على وضع عقبات وصعوبات جمة أمام وصول المساعدات الإنسانية لملايين المحتاجين من الأشقاء في اليمن.
إن دولة قطر، أعربت مرارا وتكرارا، عن بالغ القلق حيال انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة والجرائم التي ارتكبت بحق الشعب اليمني من قبل جميع الأطراف المعنية بالصراع، فضلا عن عدم التزام الأطراف المتحاربة بالقانون الدولي، وهو ما جددته قطر، أمس، في كلمتها التي ألقاها سعادة السفير علي خلفان المنصوري المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، خلال الحوار التفاعلي حول تقرير المفوضة السامية بشأن حالة أوضاع حقوق الإنسان في اليمن.
التقارير الرسمية التي تؤكد أن نحو 80 بالمائة من الشعب اليمني، بحاجة إلى المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة، فضلا عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، تمثل إشارة جلية لضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف هذه الحرب العبثية، بتغليب الحل السياسي والعودة إلى مخرجات الحوار الوطني الشامل، التي توافقت عليها القوى السياسية وكافة أطياف الشعب اليمني، تحقيقا للسلم والعدالة والأمان للشعب الشقيق.
بقلم: رأي الوطن