تفاقم الأوضاع الإنسانية في المشهد السوري

ظل واقع الأزمة السورية لوقت طويل، يتراوح بين فترات اهتمام منقطع النظير من قبل المجتمع الدولي في بعض الأوقات، يتم خلاله تسليط الضوء على ما يعانيه الشعب السوري بسبب الانتهاكات غير المسبوقة التي يقوم بها النظام، وفترات تتراجع فيها الاهتمامات الدولية نسبياً بملف الأزمة السورية.
إننا ننبه في هذا السياق إلى خطورة الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في المشهد السوري، خصوصاً في مناطق الشمال السوري، حيث يواجه النازحون ظروفاً صعبة للغاية وسط استمرار النظام في العمليات العسكرية التي تزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية.
لقد ذكرت تقاير أن الأمم المتحدة قلقة للغاية إزاء أوضاع النازحين، وهو أمر ينبغي أن تتبعه تحركات إقليمية ودولية عاجلة لتدارك الأمر. وفي هذا الصدد، فقد قال فرحان حق المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن المنظمة الأممية لا تزال تشعر بقلق عميق حيال سلامة وحماية ملايين المدنيين، خاصة في المناطق التي يشتد فيها النزاع المسلح بسوريا.
وأضاف أنه «لا يزال حوالي ثلاثة ملايين امرأة وطفل ورجل عالقين وسط تبادل إطلاق النار» في شمال شرقي سوريا.
هنالك أيضاً البُعد السياسي في الأزمة السورية الذي يتطلب بدوره التفاتةً دوليةً واضحةً تعتمد معالجاتٍ عمليةً سريعةً تعيد الأمل إلى الشعب السوري في أن العالم لن يتخلى عن الوقوف إلى جانبه لتتحقق في خاتمة المطاف كل التطلعات المشروعة للشعب السوري، تلك التطلعات التي طال زمن الانتظار لتحقيقها وتجسدها عبر حقائق ملموسة، في الواقع اليومي الذي يعايشه السوريون.
بقلم: رأي الوطن