اعتماد الحجج القانونية السليمة لمواجهة دول الحصار

تجمع آراء المراقبين على أهمية النهج المتكامل سياسيا ودبلوماسيا وقانونيا الذي تعاملت به دولة قطر مع قضية تعرضها للحصار الجائر، حيث يعتبر المراقبون أن قطر ما فتئت تثبت باستمرار ثقتها في صواب موقفها، وأنها تنتهج أسلوبا حكيما وعقلانيا لمجابهة تداعيات هذا الحصار الظالم، وهو حصار أدانته المنظمات والهيئات والمؤسسات السياسية والحقوقية الدولية بوضوح كامل..
في هذا الإطار فقد نوه المراقبون، أمس، بما قامت به قطر من جديد في سياق مساعيها القانونية المستمرة لتؤكد للمجتمع الدولي أنها لن تتوانى مطلقا في حماية حقوقها المشروعة التي تكفلها لها القوانين الدولية. حيث قدمت دولة قطر أمس، مذكرتها الثانية والأخيرة في القضيتين المرفوعتين أمام محكمة العدل الدولية من قبل مملكة البحرين وجمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ضد دولة قطر.
وفي هذا الصدد، صرح الدكتور محمد بن عبدالعزيز الخليفي، وكيل دولة قطر أمام محكمة العدل الدولية وعميد كلية القانون في جامعة قطر بأن دولة قطر قد سلمت مذكرتها أمس رداً على جميع ادعاءات دول الحصار الأربع والتي تحاول نزع اختصاص منظمة الطيران المدني الدولية بالنظر في الشكوى القطرية.
وأضاف: «نحن نتطلع إلى مقارعة حجج الخصوم في جلسات المرافعة الشفوية مع نهاية هذا العام، ثم تلقي قرار المحكمة حتى تتمكن المنظمة من الفصل في النزاع استنادا إلى أسسها الموضوعية السليمة».
إن مجمل التعامل القانوني والسياسي والدبلوماسي المتكامل الذي تنتهجه قطر في اعتماد المنطق السليم ومقارعة الحجة القانونية بالحجة القانونية، يوضح صواب السياسة القطرية، وهو أمر يستقطب لقطر ثقة المجتمع الدولي ووقوفه بوضوح مع قطر إيمانا منه بعدالة قضيتها.
بقلم: رأي الوطن