قطر وفلسطين.. إخاء ومؤازرة

التعقيدات الكثيرة، والمنعطفات الحادة التي تمر بها القضية الفلسطينية مؤخراً، منذ إظهار إدارة الرئيس الأميركي ترامب لانحياز واضح للكيان الإسرائيلي، ومحاولة إنهاء القضية الفلسطينية، برفض كافة حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق في حق العودة وفي بناء دولته الحرة المستقلة على حدود 1967م، تقتضي موقفاً عربياً ودولياً موحداً تجاه خروقات واشنطن، للقرارات الدولية، وتجاهل الكيان الإسرائيلي لكافة الأعراف والقوانين والقرارات الأممية.
موقف قطر الداعم للقضية المركزية الأولى للعرب، ظل أكثر المواقف ثباتاً في المنطقة العربية، وأكثره مطالبة باستمرار لإنهاء الاحتلال، ومحاسبة قتلة الشهداء المدنيين العزل في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو موقف يتسق مع المبادئ والقيم الأخلاقية والإنسانية لدولة قطر، ومعرفتها الوثيقة بالمصير العربي المشترك، ودعم صمود الشعب الفلسطيني أمام آلة القتل التي يستخدمها الاحتلال وسط صمت عربي ودولي مريب.
إن زيارة العمل التي يقوم بها فخامة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين الشقيقة، لدولة قطر، هي تأكيد على الدور القطري الكبير في مناصرة وتأييد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
المؤازرة القطرية بالدعم الإنساني والسياسي، تستند إلى الموقف القطري الثابت في دعم الحقوق الفلسطينية المشروعة، عبّر عنها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، في كافة خطاباته المحلية والإقليمية والدولية، أمام كل المنظمات الدولية والإقليمية، وفي كافة لقاءاته ومباحثاته مع المسؤولين الدوليين، فقطر لن تألو جهداً في سبيل التوصل إلى حل عادل وشامل ومستدام للقضية الفلسطينية على أساس المرجعيات المتفق عليها وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ومبدأ حل الدولتين.
بقلم: رأي الوطن