الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  بين الاختطاف والنزوح

بين الاختطاف والنزوح

بين الاختطاف والنزوح

اليمن -الوطن- محيي الدين الشوتري
قال مركز وعي للإعلام وحقوق الإنسان انه وثق خلال شهر يناير الماضي117 جريمة وانتهاكا ارتكبتها ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح في مناطق مريس والعود في مديريتي قعطبة ودمت شمال المدينة وتنوعت الجرائم بين القتل والإصابة والاختطاف واقتحام المنازل والقصف العشوائي على الأحياء السكنية، ووثق المركز خلال يناير11 حالة قتل بينها امرأتان وإصابة 23 شخصا من بينهم طفلة بالإضافة لاختطاف 10 حالات واقتحام احد المنازل ونهب منزل مواطن وتدمير 7مزارع للسكان، كما رصد المركز 25 حالة قصف عشوائي على المنازل والقرى بالأسلحة الثقيلة والخفيفة.
وفي محافظة المحويت غرب البلاد رصد تقرير حقوقي ارتكاب ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح303 انتهاكات بالمحافظة خلال يناير من العام 2017م توزعت بين حالات قتل واختطاف وتشريد ونهب بالإضافة لانتهاكات أخرى.
ورصد التقرير الصادر عن منظمة حقوق الإنسان ووثقت المنظمة 3 حالات قتل واعتقال تعسفي لـ 91 شخصا خارج القانون و6حالات تهديد بالتصفية الجسدية و178 حالة تشريد لأسر من منازلهم ، بالإضافة إلى احتلال 27 مبنى حكوميا وعشرة مبان خاصة وإحراق سيارة لأحد المواطنين بعد نهبها. ولفت تقرير منظمة حقوق الإنسان قيام ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح بنهب ومصادرة رواتب57 موظفا حكوميا، كما رصدت فصلا تعسفيا لاحد الموظفين في المحافظة وإغلاق 12 مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم ونهب معونات تابعة لمنظمة اليونيسيف كانت مخصصة لـ 1200أسرة فقيرة. ورصدت المنظمة في تقريرها قيام ميليشيا الانقلاب بنهب محتويات وأثاث اربع جمعيات خيرية ونادي الفتح الرياضي، كما قامت بنهب احد المحال التجارية التي حيث قدر تكلفة المنهوبات بحوالي 6 ملايين ريال، كما رصدت حالات اختلاس لأموال المواطنين سواء في نقاط التفتيش أو عن طريق الجباية المباشرة بقوة السلاح وتحت مسميات متعددة.
عام من الانتهاكات
وكشفت المنظمة ذاتها في تقريرها السنوي للعام المنصرم انتهاك الميليشيات 1665 حالة انتهاك خلال العام المنصرم في مختلف مناطق المحافظة توزعت بين حالات القتل والاختطاف والإخفاء القسري وتجنيد الأطفال وملاحقة الصحفيين والناشطين واقتحام القرى وترويع ساكنيها واقتحام المنازل وتشريد الأسر من منازلها وجباية الأموال واحتلال مبان حكومية وخاصة ونهب ومصادرة رواتب الموظفين والتحريض الطائفي وإصدار تعيينات وترقيات غير قانونية للموالين للجماعة، بالإضافة لرصد العديد من الانتهاكات الجسيمة.
ووثقت المنظمة حالتي موت تحت التعذيب وإصابة حالة بالجنون في سجون الميليشيا واختطاف 437 شخصا حيث تعرضوا لأنواع التعذيب النفسي والجسدي فيما لايزال 108 أشخاص داخل سجون الميليشيا منهم 11 شخصا لا يعرف مصيرهم حتى اللحظة. وبين التقرير السنوي قيام الميليشيات بممارسة كل أنواع التعذيب ضدهم وسجل التقرير 8 حالات محاولة قتل و12 حالة تهديد بالتصفية الجسدية و167 ملاحقة ومضايقة منها 5 حالات ملاحقة صحفيين وناشطين ومداهمة 42 قرية واقتحام 60 منزلا بالقوة وتفتيشها ونهب بعضها، وتشريد 174 أسرة من منازلهم و117 حالة تجنيد أطفال تم أخذهم من مدارسهم وإلحاقهم بميليشياتهم وإنشاء 3 معسكرات لتدريب الميليشيا واستحداثها 43 نقطة تفتيش في مداخل ومخارج ووسط المدينة. ووفقا للمنظمة فقد شهد العام المنصرم إغلاق الميليشيا إحدى المحاكم والنيابات في المحافظة، كما حولت 12 منشأة حكومية إلى ثكنات ومخازن عسكرية واحتلت 27 مبنى حكوميا وعبثت بمحتوياتها، كما رصدت منظمة حقوق الإنسان احتلال ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح خلال العام المنصرم 9 من مقار الأحزاب والجمعيات ومنظمات الحقوقية. كما سجل التقرير مداهمة واقتحام الحوثيين وحلفائهم 167 مسجدا ونهب وإغلاق 8 دور لتعليم القرآن الكريم وإغلاق 14 مدرسة تحفيظ وتحويل معظمها إلى مساكن لميلشياتهم ونهب 3 سيارات لمواطنين. وأشارت المنظمة في تقريرها السنوي إلى قيام ميليشيا الانقلاب بمصادرة ونهب رواتب 181موظفا حكوميا، كما تم رصد 51 قرار تعيين وترقية غير قانونية لموالين لجماعة الحوثي في مناصب حيث تم إقصاء آخرين. وأوضحت المنظمة أن ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح قامت بنهب بعض من المساعدات الغذائية والفرش والبطانيات حيث قامت بتوزيع جزء منها لأتباعها والبعض الآخر باعته الميليشيات في السوق السوداء ونهب 25 ألف ناموسية مقدمة من منظمات إنسانية، بالإضافة إلى إلزام الصرافين بسحب كشوفات الحوالات يومياً للمراقبة.
وأكدت منظمة حقوق الإنسان في التقرير أن الميليشيا استمرت طيلة العام المنصرم في جباية الأموال بقوة السلاح والضغط والتهديد حيث شملت جميع الفئات موظفين، طلابا، مزارعين ، تجارا، باعة متجولين وعامة الناس وأضافت المنظمة أن الجباية لم تقتصر على النقود بل تعدت إلى الثروة الحيوانية والمحاصيل الزراعية. واختتمت المنظمة تقريرها السنوي أن تلك الأرقام المعلنة لا تمثل كل حالات الانتهاكات في المحافظة وإنما فقط الحالات التي تم التحقق والتأكد منها وهناك العديد من الانتهاكات التي تمارس يومياً من قبل الميليشيا ضد أبناء المحافظة لم تتمكن المنظمة من الوصول إليها وتسجيلها.
من جانب آخر، نظم مركز عدن للدراسات والبحوث التاريخية والنشر بالتعاون مع قسم التاريخ بجامعة عدن حلقة نقاشية عن العبث والإهمال والتدمير الذي يطال معالم عدن التاريخية وتراثها المتنوع وخلال الحلقة التي حملت عنوان معالم عدن الأثرية والتاريخية تستغيث استعرضت مداخلات المشاركين في الندوة المخاطر التي تتعرض لها آثار عدن القديمة بسبب عدم الوعي من قبل المواطنين أو جراء تحويلها إلى مساحات للإعمال الإنشائية والبناء أو استصلاحها للزراعة. كما تطرق المشاركون إلى ما تتعرض له مساجد عدن ومدارسها من طمس لمعالمها التاريخية وهدم الكثير منها وبناء مساجد جديدة لا تمت بصلة إلى ما تم تهديمه، وضرب مثالاً بمسجد أبان الذي يعود إلى القرن الأول الهجري إذ هُدم وبُني بنمط مغاير وكُتب عليه افتتح هذا الجامع عام 1997م وكأن هذا المسجد الأثري لم يكن له تاريخ عريق يعود إلى القرن الأول للإسلام ومثل ذلك ما تتعرض له بقية المساجد وقلعة صيرة والصهاريج من إهمال. كما تناولت المداخلات معالم وآثار كريتر كمحمية تاريخية ونبهت إلى المخاطر التي تجتاح كثيراً من معالمها ومواقعها الأثرية والتاريخية بفعل عشوائية البناء حول هذه المعالم أو صرف بعضها لبناء مساكن أو محلات تجارية حتى طال الخطر قلعة صيرة المحاصرة بأعمال النحت والحفر وتحويلها إلى مساحات للبناء في بطن الجبل وكذا هدم جزء من مبنى المتحف الحربي وسرقت حجارته وسياراته وبعض مقتنياته في ظل السلطة الحالية. وأثرى الحاضرون في الحلقة النقاشية بالمداخلات التي انطلقت من حرص الجميع على الاستجابة لاستغاثة معالم وآثار عدن وقدموا تصورات بالمخارج والتوصيات التي سيتم إعادة صياغتها ونشرها لاحقا وإيصالها إلى الجهات الحكومية الرسمية والمنظمات المدنية المحلية والدولية المعنية بحماية هذه المعالم التي تشكل جزءا من التراث الإنساني لمدينة عدن العريقة.
ووجه المشاركون في الحلقة مناشدة لمحافظ عدن والجهات المعنية والأهالي بالحفاظ على هذا التراث الثقافي التاريخي لعدن واتخاذ الإجراءات المناسبة لمنع العبث والإهمال والتدمير لهذه الثروة الثرية والتاريخية، وإيلاء عناية خاصة بالتوصيات التي سيقوم مركز عدن برفعها للجهات المختصة في العاصمة عدن. وشهدت عددا من معالم عدن بعضا من أعمال الخراب والدمار خلال الحرب الأخيرة التي شنتها ميليشيات الحوثي وصالح جراء قصف ميليشيات الحوثي لبعض من تلك المعالم أو استخدامها كثكنات عسكرية وهو ما جعلها عرضة للاستهداف كما تعرضت بعض من المعالم الأثرية في المدينة للسرقة عقب التحرير للمدينة مباشرة إبان فترة الانفلات الأمني.

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below