الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  كفاءة اقتصادية في مواجهة كورونا

كفاءة اقتصادية في مواجهة كورونا

كفاءة اقتصادية في مواجهة كورونا

كتب- سعيد حبيب
قال صندوق النقد الدولي إن دولة قطر استجابت بشكل كاف لمواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد من خلال دعم القطاع الخاص عبر برامج تمويلية كبرى وإجراءات لتأجيل سداد القروض وتقديم مزيد من التمويل الميسر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتأتي شهادة صندوق النقد بشأن التدابير الاقتصادية القطرية لتؤكد كفاءة الدولة في مواجهة الأزمة عبر التدابير الاقتصادية الناجحة التي اتخذتها لتحصين الاقتصاد القطري من أيه تداعيات سلبية محتملة ناتجة عن الفيروس من خلال تدشين حزمة اقتصادية شملت تقديم محفزات مالية بمبلغ 75 مليار ريال للقطاع الخاص علاوة على إجراءات أخرى شاملة.
وأصدر مصرف قطر المركزي تعميماً للبنوك والمصارف العاملة بالدولة بشأن تأجيل أقساط القروض المستحقة والفوائد أو العوائد المترتبة عليها، لمن يرغب من القطاعات المتضررة التي شملتها قرارات اللجنة العليا لإدارة الأزمات، وذلك لمدة 6 ستة أشهر اعتباراً من تاريخ 16 مارس 2020 كما أصدر المركزي، تعميماً للبنوك والمصارف العاملة بالدولة ولمحال الصرافة بشأن تسهيل إجراءات التحويلات المالية الإلكترونية للخارج وتقديم الخدمات الإلكترونية لفئة العمال فيما قامت وزارة التجارة والصناعة بتوقيع عقود مع 14 شركة لرفع المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية والاستهلاكية.
ووفق تعميم نشر على الموقع الإلكتروني لمصرف قطر المركزي فقد تم تخصيص نافذة إعادة شراء (ريبو)، بنسبة صفرية، تُستخدم بواسطة البنوك في تأجيل أقساط القروض، أو منح قروض جديدة، وإلغاء الرسوم المفروضة على نقاط البيع (POS) ورسوم السحب عبر الصراف الآلي، ولا يشمل التعميم القروض الشخصية الممنوحة بضمان الراتب كما أصدر مصرف قطر المركزي تعميماً للبنوك والمصارف العاملة في الدولة، ولمحال الصرافة بشأن تسهيل إجراءات التحويلات المالية الإلكترونية للخارج وتقديم الخدمات الإلكترونية لفئة العمال، والإعلان عن جميع الخدمات الإلكترونية المتوافرة بشتى الوسائل علما أن «المركزي» كان قد أصدر في وقت سابق تعميما لجميع المؤسسات المالية في الدولة حدد بموجبه الإجراءات الواجب اتباعها للحد من انتشار وباء كورونا بما يضمن استمرارية الأعمال ووضع الخطط البديلة وتنظيم إجراءات العمل داخل المؤسسات المالية والعمل عن بعد وإجراءات السلامة للموظفين والعملاء على حد سواء وذلك إيمانا من «المركزي» بضرورة الحفاظ على سلامة الجميع وشدد «المركزي» على أنه سيتابع تنفيذ ما ورد في تعميماته بما يضمن الالتزام بتوجيهات اللجنة العليا لإدارة الأزمات.
وتنضم هذه التدابير إلى الحزمة الاقتصادية المبكرة التي تم اتخاذها منتصف الشهر الجاري بناء على توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، خلال ترؤسه لاجتماع اللجنة العليا لادارة الأزمات، والتي استهدفت دعم القطاعات المختلفة لمواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19»، من خلال حزمة قرارات أهمها : دعم وتقديم محفزات مالية واقتصادية بمبلغ 75 مليار ريال للقطاع الخاص، بالإضافة إلى قيام مصرف قطر المركزي بوضع الآلية المناسبة لتشجيع البنوك على تأجيل أقساط القروض والتزامات القطاع الخاص مع فترة سماح لمدة ستة أشهر، علاوة على توفيره لسيولة إضافية للبنوك العاملة بالدولة، وتوجيه بنك قطر للتنمية بتأجيل الاقساط لجميع المقترضين لمدة ستة أشهر، وزيادة الصناديق الحكومية استثماراتها في البورصة بمبلغ 10 مليارات ريال، فضلا عن الإعفاء من رسوم الكهرباء والماء لمدة ستة أشهر، لكل من قطاع الضيافة والسياحة، وقطاع التجزئة، وقطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة، والمجمعات التجارية مقابل تقديم خدمات وإعفاءات للمستأجرين، كما تم الإعفاء من الإيجارات للمناطق اللوجستية والصناعات الصغيرة والمتوسطة لمدة ستة أشهر.
وتنفيذا لتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بالشروع في حزمة من القرارات والإجراءات لمكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، والمتعلقة بإعفاء السلع الغذائية والطبية من الرسوم الجمركية لمدة ستة أشهر، على أن ينعكس ذلك على سعر البيع للمستهلك، فقد قامت الهيئة العامة للجمارك بإعفاء السلع الغذائية والطبية من الرسوم الجمركية لمدة ستة أشهر.
وبحسب الهيئة العامة للجمارك فإنه تم إلغاء الرسوم الجمركية المقررة على 905 سلع مدرجة في نظام «النديب» للتخليص الجمركي الإلكتروني، وقد تنوعت هذه السلع ما بين سلع غذائية أساسية وعدد من المستلزمات الطبية الخاصة بالوقاية والنظافة الشخصية والمنزلية.
وتتضمن الأغذية الرئيسية المطبق عليها الإعفاء: (اللحوم، والأسماك، والألبان، والأجبان والبقوليات والزيوت والعجائن والعصائر وغيرها)، أما المستلزمات الطبية فتتضمن (كمامات الوجه، معقمات، منتجات الصابون، المنظفات، مناديل التعقيم، مستلزمات النظافة الشخصية والمنزلية للاستخدام الشخصي).
وفي المقابل عززت وزارة التجارة والصناعة من تدابيرها الوقائية لمواجهة كورونا فيما قامت غرفة قطر بإطلاق مبادرة تحت عنوان «تكاتف» تهدف إلى تشجيع كافة منتسبيها من القطاع الخاص والشركات المساهمة العامة ورجال الأعمال، للمشاركة في دعم جهود الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا وتسعى المبادرة إلى التقليل من الآثار الاقتصادية الناجمة عن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة لحماية المواطنين والمقيمين من هذا الفيروس، وذلك من خلال تقديم الدعم العيني للمساهمة في توفير المتطلبات والاحتياجات الحكومية المتعلقة بالإجراءات الجديدة، فضلا عن مساندة ودعم الشركات الصغيرة المتضررة نتيجة تلك الإجراءات، وذلك بالتعاون مع الأجهزة الحكومية المعنية.

الصفحات