الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  متابعة عمل المدارس الخاصة

متابعة عمل المدارس الخاصة

متابعة عمل المدارس الخاصة

أكدت وزارة التعليم والتعليم العالي أن لكل مدرسة من المدارس الخاصة أنظمتها وبرامجها المستخدمة مسبقاً في تطبيق التعلم عن بعد، ووفقاً لإمكاناتها وخصوصيتها ومناهجها الدراسية التي تتبعها سواء كانت مدارس جاليات أو خاصة دولية. ويأتي ذلك حرصاً من وزارة التعليم والتعليم العالي على ضمان تلقي جميع الطلبة في دولة قطر على التعليم الجيد ووفق البدائل المناسبة في ظل الظروف الراهنة بسبب جائحة فيروس كورونا.
وفي هذا الصدد برزت عدة أسباب خلف وجود خطة وآلية عمل مختلفة لكل مدرسة خاصة في نظام التعلم عن بعد، والتي يأتي على رأسها اختلاف المناهج الدراسية في مدارس التعليم الخاص، إذ تتمتع دولة قطر عبر مدارسها الخاصة بوجود ما يعادل 24 منهجاً دراسياً مختلفاً، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: المنهج البريطاني، والفرنسي، والفنلندي، والكندي، والأميركي، والهندي، والألماني، والإسباني، والتركي، والسويسري، كما توجد مدارس تقدم منهج الباكالوريا الدولية، وأخرى المعايير الوطنية، وبقية المناهج التابعة للجاليات، حيث لكل منهج ساعات تمدرس معينة حسب كل مادة ونظامها التعليمي. وتشير الوزارة في هذا الصدد أنه يمكن للمدارس الخاصة التي تطبق المعايير الوطنية الأخذ بما هو مطبق في المدارس الحكومية في التعلم عن بعد.
ومما لا شك فيه أن هناك اختلافاً في التوجه بين المناهج؛ وخصوصاً في مدارس الجاليات والمناهج الدولية والتي تتبع منصات خاصة بها. مع التأكيد على أن العديد من المناهج العالمية المعتمدة لديها منصات مركزية موحدة، يستطيع الطالب والمعلم الدخول عليها والاستفادة من العديد من المصادر المفيدة بها.
ومن خلال متابعة العملية التعليمية والتربوية في المدارس الخاصة من قبل مستشاري التعليم في إدارة شؤون المدارس الخاصة؛ نجد أن هناك مستويين بالمدارس الخاصة في تطبيق التعلم عن بعد بحسب خبرتها، وذلك على النحو التالي:
المستوى الأول: التعليم عن بعد المتكامل وبتوفر نظام التواصل المباشر مع الطلبة والحصص الواقعية التفاعلية، ومشاركة الطلبة مع المعلمين ومشاركة الطلبة فيما بينهم داخل الحصة، وبوجود جدول حصص متكامل وفعال، وواجبات منزلية، ومن ضمنها مدارس متميزة طبقت تقنية الواقع الافتراضي، على سبيل المثال: مدرسة ديبي كي للمهن الطبية.
أما المستوى الثاني: فهو التعليم عن بعد من خلال رفع دروس المشاهدة المصورة والواجبات المنزلية والروابط المفيدة على النظام المستخدم بالمدرسة أو من خلال منصة المدرسة مع متابعة المعلمين.
وتسعى وزارة التعليم والتعليم العالي عبر قطاع التعليم الخاص إلى تقديم الدعم المناسب لجميع المدارس الخاصة في حال هناك أي صعوبات تواجههم، وتعمل حالياً على دعم عدد من المدارس لرفع أدائها في التعلم عن بعد، كما تستخدم بعض مدارس الجاليات المحطات التلفزيونية التعليمية التابعة لدولها، وعدد تلك المدارس لايتجاوز 3% من مجموع المدارس الخاصة التي تطبق التعلم عن بعد.
وأوصت الوزارة المدارس الخاصة بالمرونة والتدرج والتوازن في تطبيق التعلم عن بعد، مع التخفيض في المناهج بما لا يتعارض مع الكم المعرفي المطلوب، ووفق النظام والمنهج التعليمي المعتمد؛ لضمان عدم حدوث فجوة معرفية للطالب في حال الانتقال للصفوف الأعلى لاحقاً.
وتؤكد وزارة التعليم والتعليم العالي أن عملية التعلم عن بعد المطبق بكل مدرسة يتطلب تظافر الجميع والتعاون المشترك بين الطالب وولي الأمر والمدرسة، ويتطلب كذلك المتابعة والتقييم المستمر للأنظمة للتحسين، وتدعو الوزارة المدارس وأولياء الأمور للعمل عن قرب وفتح قنوات التواصل المستمر بما يعود بالنفع على أبنائنا الطلبة؛ مع أهمية مراعاة المدارس الخاصة لظروف ولي الأمر بحسب كل حالة، والمرونة والتدرج في التطبيق في حال كانت هناك خصائص جديدة تم تفعيلها بأنظمتها.
وفي نهاية التصريح الصحفي توجه الوزارة أولياء الأمور بالتواصل الدائم مع مدارس أبنائهم لنقل ملاحظاتهم والصعوبات التي تواجه أبناءهم في استخدام النظام ولإيجاد الحلول المناسبة.
تجدر الإشارة إلى أن 90% من المدارس الخاصة في دولة قطر تطبق أساساً التعلم عن بعد وبأنظمة مختلفة، ولا يعتبر هذا النوع من التعليم عائقاً بالنسبة لها، كما باشر العديد منها بالانتقال إلى نظام التعلم عن بعد فور صدور قرار تعليق الدراسة في المدارس والجامعات الحكومية والخاصة لجميع الطلاب في دولة قطر اعتباراً من يوم الثلاثاء الموافق العاشر من مارس الجاري وحتى إشعارٍ آخر بشكل سلس – بحسب خبرتها - ووفق التقويم المدرسي المعتمد، وقد أنهت الأسبوع الأول من التطبيق.. في حين بادرت بقية المدارس الأخرى وبناءً على اجتماعات مكثفة عقدها معها قطاع شؤون التعليم الخاص بالوزارة بعمل منصات لتفعيل التعلم عن بعد وبالمتطلبات الأساسية، وقد بدأت بالتفعيل يوم الأحد الموافق 22 مارس الجاري؛ مع وجود تفاوت في الإمكانيات والعمق في الاستخدام بين مدرسة ومدرسة أخرى؛ إلا أن الغالبية منها توفرت لديها البنية التحتية المناسبة في تفعيل التعلم عن بعد.

الصفحات