الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  «17» شاباً قطرياً يسلكون طريق الدعوة

«17» شاباً قطرياً يسلكون طريق الدعوة

«17» شاباً قطرياً يسلكون طريق الدعوة

كتب – أكرم الفرجابي
انضم «17» شاباً قطرياً إلى برنامج تأهيل الأئمة والخطباء القطريين الجدد 2020، الذي تنظمه إدارة الدعوة والإرشاد الديني، بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بقاعة جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، بواقع «4» أيام في الأسبوع من بعد صلاة العصر إلى صلاة العشاء، ويستمر البرنامج حتى الحادي والعشرين من أبريل المقبل.
وتأتي دورة إعداد الأئمة والخطباء القطريين الجدد، في إطار خطة إدارة الدعوة والإرشاد الديني الرامية إلى إعداد الإمام والخطيب القطري وتزويده بالعلوم الشرعية اللازمة لأداء هذه المهمة، وتخريج دفعة جديدة من الأئمة والخطباء القطريين المؤهلين، القادرين على حمل هذه الرسالة العظيمة والقيام بها على الوجه الأمثل، حيث يركز البرنامج التأهيلي على المواد الشرعية الأساسية في العقيدة، والفقه، والنحو، والخطابة، إضافة إلى علوم اللغة، بغية الارتقاء بمختلف الجوانب المعرفية لدى المشاركين في البرنامج لتحقيق رؤية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ورسالتها في سبيل إعداد الإمام والخطيب القطري.
المواد الدراسية
ويحاضر في البرنامج كوكبة من المحاضرين المختصين في المواد الدراسية المختارة، لتعزيز معارف الأئمة القطريين ومهاراتهم التي تمكنهم من الإعداد الشامل للإمامة والخطابة والارتقاء بمستواهم العلمي، حيث تراعي الدورة التنويع في تقديم المواد العلمية بخطة منهجية مدروسة يتبعها معهد الدعوة والعلوم الإسلامية لتنظيم الدورات العلمية والشرعية لخدمة طلاب العلم الشرعي عموماً على مستوى الدولة، وتشجيعا لهم على السير في هذا الطريق المبارك وهو التفقه في الدين الذي جاء بيان فضله ومكانته في الكتاب والسنة.
دمج المزيد
وشدد عدد من علماء الدين على أهمية دمج المزيد من الشباب القطري، في مجال الدعوة والخطابة، مطالبين بضرورة استمرار جهود وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بما يدمج أعداداً أكبر من أبناء قطر في مجالات الدعوة المختلفة، لتولي هذه المهمة العظيمة التي هي عمل الأنبياء في الدعوة إلى الله تعالى، وتعليم الناس الخير ونشر العلم الشرعي بين شرائح المجتمع، لافتين إلى أن الداعية المواطن له معرفة أوسع بأغلب شؤون مجتمعه وبلده، وبلهجة أهلها وطريقة إيصال المعلومة لهم، إضافة إلى غيرها من النقاط التي تجعله قريباً من شرائح المجتمع، مؤكدين أن الدعوة إلى الله غير مقصورة على المتخصصين في هذا المجال فحسب، ولكنها تمتد لتضم المهندسين والأطباء وغيرهم، فيمكن لكل من لديه العلم الكافي أن ينضم لركب الدعاة، وهي مهنة جميلة ترتقي بالإنسان في الدنيا والآخرة، ويكفي للشخص أن يكون داعية إلى الله أمام الناس ليقدروا جهده ويعلوا من قدره، بالإضافة إلى الدوافع الكبيرة التي تعطيها للشاب للمحافظة على الصلاة وحفظ القرآن وغيرها من سبل الخير.
العلم الشرعي
ونصحوا الأئمة والخطباء الجدد المقبلين على طريق الدعوة، بضرورة الاهتمام بقضية العلم الشرعي وتجويده بالدراسة الأكاديمية، والتغلب على مسألة الرهبة من مواجهة الناس، بالتمرين المتواصل على المواجهة، مشيرين إلى أن الخطابة ثمرة علم وموهبة الاثنين معاً، ولا تحل إحداهما مكان الأخرى، لافتين إلى أن دور الخطيب القطري يتمثل في النصح والتوجيه ومعالجة القضايا المجتمعية المعاصرة، وبعض السلوكيات التي قد تطرأ بين الفينة والأخرى، يضاف إلى ذلك أن الخطيب القطري هو أفضل من يتجاوب مع قضايا المجتمع، فهو ابن بيئته وأدرى بمتطلبات المواطن، وخير من يعكس العادات والتقاليد والثقافة القطرية المستمدة من روح الإسلام المعتدل، لذلك فإن مشروع الخطيب القطري وجد اهتماماً كبيراً من الدولة باعتباره مشروعاً جاذباً للشباب، لاعتلاء المنابر في مساجد الدولة المختلفة.
خطط طموحة
وهناك خطط طموحة تسعى إدارة الدعوة والإرشاد الديني إلى تنفيذها خلال الأشهر القادمة ترتكز على تنفيذ العديد من الدورات المتخصصة والمنوعة في سبيل دعم قدرات هذه الفئة التي تقوم على أبرز الوظائف وأهمها وهي بيوت الله عز وجل ومنبر رسوله صلى الله عليه وسلم، مؤكدةً حرصها على تطوير الأئمة والمؤذنين والخطباء في مجالات الدعوة والعلوم الإسلامية، إيمانا منها بدورهم الفاعل في الارتقاء بقيم وأخلاق أفراد المجتمع القطري، وتعزيز الجوانب الإيمانية والروابط الأخوية التي حثنا عليها الشرع الحنيف، من خلال إطلاق مجموعة دورات متتخصصة لتطوير الخطيب القطري ستكون خلال الفترة القادمة، وتراعي كل الجوانب الخاصة بالخطيب، من ناحية الأمور العلمية المتعلقة باللغة والأساليب وغيرها، وستكون الترشيحات بحسب مستوى كل خطيب والجوانب التي يحتاج فيها إلى تطوير.