الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  علاقاتنا نموذج في التعاون

علاقاتنا نموذج في التعاون

علاقاتنا نموذج في التعاون

تونس - قنا - أكد سعادة السيد سعد بن ناصر الحميدي سفير دولة قطر لدى الجمهورية التونسية على الأهمية الكبيرة لزيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لتونس، خاصة وأنها الزيارة الأولى لسموه بعد تولي فخامة الرئيس قيس سعيد رئاسة الجمهورية التونسية الشقيقة.
وقال سعادته، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية «قنا»، إن أهمية هذه الزيارة تعكس حرص القيادة في كلا البلدين على تنسيق وجهات النظر وتعزيز التعاون خصوصا أن العلاقة بين دولة قطر وتونس تعتبر نموذجاً في التعاون ليس على المستوى العربي فقط بل على المستوى الدولي كذلك.
وأشار سعادة السفير الحميدي إلى أن دولة قطر تعتبر تونس شريكا عربيا مهما، مشددا على أن زيارة حضرة صاحب السمو تؤكد هذا التميز في العلاقة بين البلدين والقيادتين.
وأكد سعادته على أهمية هذه الزيارة ومدلولات توقيتها بالنظر إلى الأوضاع السياسية الراهنة في المنطقة، وتابع قائلاً: «من الأكيد أن الأوضاع الحالية سواءً كانت في ليبيا أو المنطقة عموماً تقتضي مزيداً من تعميق المشاورات بين القيادات العربية، وهو سبب التوجه نحو اللقاء بين القيادتين حيث سيتم تبادل وجهات النظر في طريقة التعاطي مع مختلف القضايا العربية والدولية».
ولفت سعادة السفير إلى أنه من المنتظر أن يتم خلال الزيارة الإعلان عن خطوط عريضة للتعاون بين البلدين على المستوى الاقتصادي والسياسي، مشدداً في الوقت نفسه على أنها زيارة استثنائية نظراً للحماس الملموس لدى الجانبين والرغبة في العمل المشترك.
وفيما يتعلق بحجم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين وأهم القطاعات التي تنشط بها الشركات القطرية داخل تونس والعكس، أشار سعادته إلى أن حجم المبادلات التجارية بين قطر وتونس سجل بحسب آخر إحصائيات رسمية صادرة سنة 2018، نمواً مهما بنسبة 34.52 بالمائة، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2017 لتتجاوز الـ 57.73 مليون دينار أي ما يعادل 76.3 مليون ريال حالياً، كما جرى تبادل أكثر من 12.7 ألف طن من السلع، مرجعاً هذا النمو إلى زيادة واردات الدوحة من السلع التونسية منذ بداية عام 2018 بنسبة 85.8 بالمائة، على أساس سنوي، لتتجاوز الـ 31.58 مليون دينار.
وأضاف سعادته أن تونس قامت بتصدير نحو 4.76 ألف طن من السلع إلى السوق القطرية، كما ارتفعت قيمة صادرات السلع القطرية إلى تونس بنسبة 0.87 بالمائة، لتستقر عند 26.14 مليون دينار (34.54 مليون ريال)، بعد تصدير أكثر من 8 آلاف طن من السلع.
أما أبرز السلع المستوردة من تونس، فقد أوضح سعادة السفير أنها منوعة، ومنها التمور، وزيت الزيتون، والغلال، والخضروات، والحوامض، والمنتجات البحرية، ومواد البناء، والمعدّات الكهربائية، والكوابل، والألومنيوم، في حين تصدّر قطر إلى تونس المواد الأولية البلاستيكية، وزيت البترول، والألومنيوم.
وعن الميزان التجاري بين البلدين، أوضح سعادته قائلاً «أدى التطور في التجارة الخارجية لدولة قطر مع تونس إلى تحوّل الميزان التجاري بين البلدين من فائض لصالح الدوحة بـ 11.78 مليون ريال خلال الأشهر السبعة الأولى من 2017 إلى عجز بقيمة 7.19 مليون ريال للفترة المماثلة من عام 2018 كما شهد قطاع الأعمال القطري زيارة عدد من رجال الأعمال التونسيين إلى الدوحة لبحث سبل تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين».
وأشاد سعادة السفير بالدور المهم للقطاع الخاص، مشيراً إلى أنه ساهم في مضاعفة التبادل التجاري بين قطر وتونس بنسبة 250 بالمائة، نظراً للحركية التي يتميز بها هذا القطاع وثقة الجانب القطري في جودة المنتجات التونسية، بجانب الرغبة لدى المستثمرين التونسيين في التطوير وهو ما جعلهم يحتلون مكانة متميزة عند نظرائهم القطريين.
وحول انعكاس هذه الزيارة على التعاون القائم بين البلدين في مختلف المجالات، أكد سعادة السيد سعد بن ناصر الحميدي سفير دولة قطر لدى تونس على أن زيارة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى للجمهورية التونسية هي الثالثة في غضون ثلاث سنوات، وهو ما يعكس متانة العلاقة وحجم التعاون والتنسيق بين البلدين، كما تعكس هذه الزيارة التوجه العام لدى دولة قطر بتعميق العلاقة مع الأشقاء في تونس.
وتابع: «وهو ما نلمسه لدى الأشقاء في تونس أيضاً لأن الجميع مقتنع تماما بأن العلاقة بين البلدين استراتيجية ومتينة، ولا شك أن هذه الزيارة ستكون مقدمة خير للبلدين معا وتفتح آفاق تعاون واسع بينهما».
وأوضح سعادته أن العلاقة بين البلدين يعتبرها المتابعون نموذجا في التعاون لما حققته حتى الآن من نجاح على مختلف الأصعدة، خصوصا بعد تأكيد دولة قطر على وقوفها مع التجربة التونسية مهما كان لون الحكم، لذلك فقد حققت تلك العلاقة نجاحاً في عهد الرئيس الأسبق السيد محمد المنصف المرزوقي، وكذلك في عهد الرئيس الراحل السيد الباجي قائد السبسي، وهي مستمرة بنفس القوة والمتانة مع الرئيس الحالي، وهذه الزيارة ترجمة لعمق هذه العلاقة مع تونس حكومةً وشعباً وأحزاباً ومنظمات.
وكان سعادة السيد سامي السعيدي سفير الجمهورية التونسية لدى دولة قطر أكد على أهمية الزيارة الرسمية التي يقوم بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى تونس وانعكاسها على تعزيز العلاقات بين البلدين ودفع التعاون الثنائي إلى مجالات وآفاق أوسع.
وقال في مؤتمر صحفي عقده بالمناسبة إن زيارة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى لتونس تؤكد الطابع الاستثنائي للعلاقات المتميزة التي تجمع تونس بقطر خاصة أنها تأتي بعد أشهر قليلة من انتخاب فخامة الرئيس التونسي قيس سعيّد وتوليه مهامه على رأس الدولة.
وأضاف أن زيارة سمو أمير البلاد المفدى لتونس هي الأولى لزعيم عربي بعد الانتخابات الرئاسية التونسية، وكذلك هي الزيارة الثالثة لسموه في غضون ثلاث سنوات بمعدل زيارة كل سنة وهي رسالة مهمة تعكس وقوف دولة قطر الدائم إلى جانب تونس ودعمها لها، كما تؤكد على أهمية العلاقات الثنائية وحرص البلدين على توطيدها بشكل مستمر وتعزيز كل مجالات التعاون سواء على الجانب السياسي أو الاقتصادي.
وأشار إلى أن دولة قطر كانت ولا تزال مساندة لتطلعات الشعب التونسي وكانت داعمة منذ الثورة لتونس سياسيا واقتصاديا، حيث من المنتظر أن تعطي زيارة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى زخما جديدا للشراكة السياسية والاقتصادية بين البلدين.
كما أوضح أن الزيارة ستكون فرصة للتشاور والتباحث والتنسيق في العديد من القضايا الإقليمية، خاصة بالنظر للدور الهام الذي تضطلع به دولة قطر على الساحتين الإقليمية والدولية بفضل دبلوماسيتها الناعمة النشطة وجهود الوساطة التي تبذلها في عديد من النزاعات إلى جانب المسؤولية المناطة بعهدة تونس باعتبارها العضو العربي الوحيد بمجلس الأمن الدولي، لذلك ينتظر أن يشهد نسق التشاور زخما أكبر لخدمة القضايا العادلة والسعي لإيجاد حلول للنزاعات الإقليمية التي تمزق كيان الأمة العربية.
ونوه سعادة السفير التونسي بما تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين من تطورات هامة على كافة الأصعدة خاصة بعد الثورة، وقال إنها علاقات تستمد جذورها من الروابط التاريخية والإرادة الراسخة للقيادة في البلدين لجعلها نموذجا لما يجب أن تكون عليه علاقات الأشقاء، ومن الطبيعي أن يظل نسق التشاور بينهما مرتفعا خاصة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة والتي تلقي بضلالها على الأمن والتنمية في المنطقة العربية فضلا عن علامات التقدير التي لطالما ميزت العلاقات بين القيادة في البلدين والتي تتم ترجمتها إلى إجراءات عملية لتوثيق أواصر الأخوة والتعاون.
وأعرب عن تطلعه بأن تكون هذه الزيارة الرسمية مناسبة لتعزيز التنسيق والتشاور بين البلدين وإعطاء زخم إضافي للشراكات الاقتصادية والاستثمارية وتجديد الدعم والمساندة للانتقال الديمقراطي والاقتصادي في تونس مع التطلع إلى الارتقاء بالتعاون المتميز إلى مستوى الشراكة المتضامنة والفاعلة.

الصفحات