الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  الأفغان يحلمون بالسلام وبالحياة

الأفغان يحلمون بالسلام وبالحياة

الأفغان يحلمون بالسلام وبالحياة

كابول - أ. ف. ب - مع بدء الهدنة الجزئية أمس في أفغانستان والاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وحركة طالبان الذي يلوح في الأفق، بدأ الأفغان يحلمون بنهاية الحرب وانفتاح بلادهم أخيرا.
ويأتي اتفاق «الحد من العنف» قبل صفقة محتملة بين المتمردين وواشنطن من شأنها أن تؤدي إلى سحب الولايات المتحدة الآلاف من قواتها من أفغانستان.
وفي حين أن هذا الاتفاق محفوف بالريبة والشك، فإنه يمثل خطوة تاريخية محتملة في الحرب التي استمرت أكثر من 18 عاما في البلاد.
وفي ظل ذلك، بدأ الأفغان يشاركون آمالهم في حلول السلام على وسائل التواصل الاجتماعي من خلال نشر تطلعات وآراء مرفقة بوسم # إذا حل السلام و# عندما يكون هناك وقف لإطلاق النار.
وقال رامين مظهر وهو شاعر معروف ساهم في نشر الوسمين لفرانس برس «خلال الخمسة عشر عاما الماضية، لم يتمكن السكان من السفر على الطرق بأمان، كانت حركة طالبان توقفهم أو تقتلهم أو تخطفهم». وأوضح «أريد أن أذهب إلى نورستان لأركض وأضحك وأغني وأرقص وأصفر وأتناول اللبن.. أريد أن ألمس تلالها الخضراء والأنهار المتدفقة والسماء الزرقاء، أريد تسلق أشجارها ورؤية حمامها».
كانت أفغانستان في السابق وجهة شهيرة ضمن «درب الهيبي» الذي كان يقصده الأجانب من أنحاء أوروبا للسفر بالحافلة إلى الهند خلال الستينيات والسبعينيات.
وتعتبر أفغانستان موطنا لسلاسل جبال مذهلة مثل هندو كوش المغطاة بالثلوج المتجاورة مع الوديان الخضراء النائية ومساحات شاسعة من الصحراء البكر.
لكن مع سيطرة طالبان على ما يقرب من نصف مساحة أفغانستان، لا يمكن الوصول إلا إلى بعض الجيوب الصغيرة من البلاد.
وتعد الطرق السريعة والطرق التي تربط المراكز الحضرية بالبلدات والقرى النائية خطرة جدا على المارة إذ يتعرض المسافرون للقتل أو الخطف بشكل شبه يومي على أيدي المتمردين أو العصابات الإجرامية.ويتفق معظم المحللين على أن إبرام اتفاق لاحق بين طالبان وحكومة كابول سيستغرق سنوات، لكن هذه الخطوة أنعشت الآمال، حتى أن مؤيدين لحركة طالبان استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي لمشاركة آمالهم في السلام.
وكتب أحدهم على «تويتر»، «كان السفر سهلا في ظل نظام طالبان لكن أميركا دمرت كل شيء، عندما ينتهي الغزو، سيعود كل شيء إلى ما كان عليه».
وأعلنت الأمم المتحدة أن أفغانستان شهدت في عام 2019 سقوط «رقم قياسي» من الضحايا المدنيين في الحرب، وأوضحت أنها وثقت مقتل 3403 مدنيين وإصابة 6989، حيث إن «معظم الضحايا المدنيين سقطوا بسبب عناصر مناهضة للحكومة».