الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  الإنجازات البحثية ستسهم حتما في خـــــــــــــدمة المجتمـــع ومسيرتنــــا التنمويــــة

الإنجازات البحثية ستسهم حتما في خـــــــــــــدمة المجتمـــع ومسيرتنــــا التنمويــــة

الإنجازات البحثية ستسهم حتما في خـــــــــــــدمة المجتمـــع ومسيرتنــــا التنمويــــة

الدوحة - الوطن - قنا
اطلع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، صباح أمس على استراتيجية قطر للبحوث والتطوير والابتكار 2030، التي أعدها مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار، ضمن رؤية قطر الوطنية 2030.
وخلال زيارة سموه صباح أمس لمجمع البحوث شاهد عرضا عن الاستراتيجية، ومساراتها السبعة التي تتعلق بمنظومة الابتكار والأعمال ومنظومة البحوث التأسيسية ومنظومة الكفاءات والمواهب، والتمويل والحوكمة والتنظيم التشريعي ونظم المعلومات، كما اطلع على الخطة التنفيذية للاستراتيجية ضمن استراتيجية التنمية الوطنية الثانية (2018-2022).
وقام سمو الأمير المفدى بجولة في مجمع البحوث التابع لجامعة حمد بن خليفة بمؤسسة قطر استمع خلالها لموجز عن الأدوار الحيوية التي تقوم بها معاهد المجمع الثلاثة في مجالات البيئة والطاقة، والطب الحيوي، والحوسبة وتعزيز الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وعن خطط المجمع الحالية والمستقبلية.
رافق سمو الأمير معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، وعدد من أصحاب السعادة الوزراء.
وقال حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى عبر حساب سموه الرسمي على «إنستجرام» : «اطلعت اليوم على استراتيجية الدولة في مجال البحوث والتطوير والابتكار 2030، كونها أحد الركائز الهامة لاقتصاد قطر المستقبلي المبني على المعرفة والتنويع والابتكار».
وأضاف سموه : «تعرفت خلال زيارتي مجمع البحوث بجامعة حمد بن خليفة على إنجازاتهم البحثية التي ستسهم حتما في خدمة المجتمع ومسيرتنا التنموية عبر تراكم المعرفة ونقل أفضل التجارب والخبرات والتكنولوجيا الحديثة».
تعزيز الإطار الوطني
سطّرت رؤية قطر الوطنية 2030 الطموحات والتطلّعات المنشودة لتحقيق استدامة الرخاء والازدهار الوطني لدولة قطر، وجاءت استراتيجية التنمية الوطنية الثانية (2018-2022) لتحدد بوضوح ضرورة التركيز على «المعرفة والابتكار» كأحد أهم العوامل الرئيسية للوصول إلى التنويع الاقتصادي. وكانت استراتيجية التنمية الوطنية الثانية للبحوث قد أسندت لمؤسسة قطر تكليفات محددة تتلخص في وضع استراتيجية وطنية للبحوث والتطوير والابتكار، وحرصًا من المؤسسة على تحقيق الإجماع الوطني في هذا الملف المهم، فقد قامت بتأسيس مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار من أجل الوفاء بهذه التكليفات الوطنية في إطار وطني جامع شامل.
وقد اعتمد مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار على هذا الإطار الوطني المتمثل في إعداد استراتيجية وطنية تتبنى نظرةً شموليةً لمنظومة البحوث والتطوير والابتكار، وترسم خريطة الطريق نحو بناء منظومة وطنية وحيوية ومتكاملة في العقد الحالي، وتربط جهود البحوث والتطوير والابتكار في دولة قطر بأولوياتها الوطنية الملحة، وتعتمد أفضل السبل لبناء وتعزيز دور القطاع الخاص في مجال البحوث والتطوير والابتكار، وتبني جسور تعزيز التواصل مع كافة المؤسسات الدولية المعنية بالبحوث والتطوير والابتكار على المستوى العالمي، وتخلق فرصًا واعدةً للأجيال والمواهب الوطنية القادمة، حيث مر إعداد استراتيجية قطر للبحوث والتطوير والابتكار 2030 بعدة مراحل منهجية متأنية، وتم إشـراك الجهات المعنية المختلفة في عملية إعداد الاستراتيجية بهدف تأميـن الإجمـاع الوطنـي علـى النتائـج وضمـان التكاتف علـى تحقيقها.
خلال اللقاء، تم استعراض الخطوات القادمة المقترحة نحو تنفيذ استراتيجية قطر للبحوث والتطوير والابتكار 2030 لبناء إرث وطني جديد يرسم ملامح قصة النجاح القادمة لدولة قطر وعنوانها البحوث والتطوير والابتكار، وذلك بعد النجاح الذي حققته دولة قطر في مجال تطوير تكنولوجيا الغاز الطبيعي المسال، وما تلاه من إنجاز الحصول على حق استضافة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022. وسيساهم قطاع البحوث والتطوير والابتكار في استحداث فرص متنوعة وقدرات جديدة من أجل تحقيق المزيد من النمو والتنويع الاقتصادي في إطار المسيرة الثابتة للدولة نحو تحقيق رؤيتها الوطنية 2030.
ملامح استراتيجية قطر للبحوث والتطوير والابتكار 2030 ترتكز استراتيجية قطر للبحوث والتطوير والابتكار 2030 على سبعة مسارات تحول استراتيجية تتعلق بمنظومة الابتكار والأعمال ومنظومة البحوث التأسيسية ومنظومة الكفاءات والمواهب إلى جانب التمويل والحوكمة والتنظيم التشريعي ونظم المعلومات.
تحفيز البحوث
وتهدف هذه المسارات إلى بناء منظومة متكاملة للبحوث والتطوير والابتكار تعمل على تحفيز البحوث والتطوير في قطاع الأعمال من أجل رفع الكفاءة وزيادة النمو والتوسع، بالإضافة إلى بناء القدرات الذاتية في القطاع الحكومي لتبني سياسات الابتكار، ورفع كفاءة البنية التحتية، والخدمات العامة. كما تهدف الاستراتيجية إلى ربط الجهات البحثية والأكاديمية بإيجاد حلول ومعارف تتعلق بالضرورات والتحديات الوطنية واستغلال الفرص المتاحة لدعم بناء ميزات تنافسية مستقبلية.
وقد حددت الاستراتيجية بوضوح الأولويات الوطنية ذات الأهمية الاستراتيجية، والتي تستطيع منظومة البحوث والتطوير والابتكار من خلالها تحقيق أثرٍ محليٍ كبيرٍ والمساهمة عالميًا عبر منظومة البحوث التأسيسية ومنظومة الابتكار وريادة الأعمال وهي الطاقة، والصحة، واستدامة الموارد، والمجتمع، والتكنولوجيا الرقمية، مما سيشكل قيمة مضافة.
الأهداف المنشودة من الاستراتيجية تتطلع استراتيجية قطر للبحوث والتطوير والابتكار 2030 إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي كنتيجة للأنشطة المتعلقة بالبحوث والتطوير والابتكار في قطاع الأعمال، من خلال تبني الشركات الوطنية لاستراتيجيات النمو والتوسع اعتمادًا على مراكز تطوير وابتكار وطنية، واستقطاب مراكز أبحاث وتطوير تابعة للشركات الدولية لتعمل انطلاقًا من دولة قطر، والتوسع في نمو الشركات الناشئة الجديدة القائمة على الابتكار من خلال عمليات البحوث والتطوير والابتكار.
قاعدة واسعة
كما تهدف الاستراتيجية إلى بناء قاعدة واسعة من القوى العاملة المؤهلة والمواهب البشرية لدعم قطاع الأعمال وخلق فرص وظيفية عالية المهارة، مع تطوير بيئة تشريعية وتنظيمية عالية المرونة بما يسمح بنمو الأعمال، واستقطاب المواهب البشرية، وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وفي هذا السياق، قال سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع، ورئيس مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار: «لقد تشرفنا بحضور صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى واطّلاعه على جهود مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار في وضع استراتيجية وطنية شاملة تؤسس للمرحلة القادمة من قصة نجاح دولة قطر، لقد شملت رعاية سموه الكريمة التوجيه بكل ما يعزز إرساء مبادئ وأركان منظومة البحوث والتطوير والابتكار».
وتابع سعادة الدكتور خالد حديثه قائلاً: «تمثل استراتيجية قطر للبحوث والتطوير والابتكار 2030 فرصة مثالية لدفع عجلة النمو بصفتها محركًا اقتصاديًا وطنيًا لمرحلة ما بعد بطولة كأس العالم، وذلك استنادًا إلى التنوع الاقتصادي الذي تستهدفه الاستراتيجية عبر التوسع في المشاريع والاستثمارات القائمة على البحوث والتطوير والابتكار، وتعزيز انفتاح قطاع أوسع من الشركات المحلية للانطلاق نحو التنافسية العالمية، وتعزيز قدرة الأجهزة الحكومية على الابتكار في توفير الخدمات العامة».

الصفحات