الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  «الحدائق العربية» بملتقى المؤلفين

«الحدائق العربية» بملتقى المؤلفين

«الحدائق العربية» بملتقى المؤلفين

يعقد الملتقى القطري للمؤلفين جلسة كاتب وكتاب لمناقشة الإصدارين الجديدين للكاتبة شعاع السادة بعنوان «الحدائق العربية النباتات الموسمية في الخليج العربي» و«الحدائق العربية - أشجار الزينة في قطر ودول الخليج العربي»، وذلك يوم الثلاثاء 18 فبراير 2020 على الساعة السادسة مساء في مكتبة وزارة الثقافة والرياضة.
ويعتبر هذا البحث الذي أشرفت عليه علميا الدكتورة سابينا نيزولورنا دليلا للتعرف إلى أهم الأشجار التي تنمو في دول الخليج عموما وقطر على وجه الخصوص، ويشتمل هذا الكتاب على 70 نوعا من أشجار الزينة والنباتات المعمرة التي تتحمل درجات الحرارة والرطوبة العالية وقد تم وضع الاسم العلمي لكل منها باللغتين العربية والإنجليزية ويتضمن الكتاب وصفا شاملا لكل نوع من هذه الأشجار من حيث الطول والحجم والأوراق وأنواعها، بالإضافة إلى أماكن زراعتها وفائدة كل شجرة من الناحية الجمالية والغذائية والصحية، ومعرفة الأمراض التي تصيبها مع ذكر طرق مكافحتها وعلاجها كما تضمن الكتاب عددا من الصور الضرورية لبعض الأشجار لتسهيل التعرف عليها واقتنائها.
الكتاب يتألف من فصلين الأول يضمن أكثر من 50 نوعا من أشجار الزينة التي يمكن زراعتها في دولة قطر ودول الخليج وتبين الهدف من زراعتها كما يبين نوعها وطولها ومواصفاتها من أجل اختيار أنسب مكان لزراعتها، أما الفصل الثاني فيتضمن أكثر من 20 نوعا من أشجار النخيل التي يمكن زراعتها في قطر ودول الخليج والتي تنقسم إلى نخيل مروحي ونخيل ريشي ويعالج هذا الفصل موضوع الإكثار في النخيل وطريقة التعامل معه وزراعته إضافة إلى أهميته وفوائده.
وفي إطار آخر عقد الملتقى القطري للمؤلفين مساء أمس الأول الأحد جلسة نقدية بعنوان «تلقي النقد العربي المعاصر للنقد الفرنسي» قدمها الدكتور عبد الحق بلعابد أستاذ قضايا الأدب ومناهج الدراسات النقدية المقارنة في جامعة قطر، وحضرها مجموعة من المهتمين بالنقد الأدبي والثقافي.
قدم الدكتور بلعابد لمحة عن الخريطة النقدية العامة التي اعتبر أنها لا تخرج عن ثلاث مراحل وهي النقد الخارجي ومن ثم مرحلة النقد الداخلي وأخيرا مرحلة نقد التلقي ونظريات القراءة التي عرفت رواجا في ثمانينيات القرن الماضي إلى الآن مع مرحلة ما بعد الحداثة، وكل هذه المراحل تتنزل في لحظة معرفية معينة؛ أولها لحظة الكاتب، تليها لحظة التركيز على النص ومن ثم أصبحت لحظة القارئ محور وركيزة عملية النقد وتحرير فعل الكتابة، وقد حملت هذه المراحل النقدية التي تلقاها الناقد العربي، مفاهيم نقدية وثقافية من بينها العلامة السيميائية (عند غريماس)، الشعرية (عند تودوروف) والتناص (عند كريستيفا) ومفهوم موت المؤلف (عند بارت)، ذلك الموت المجازي بعد انتهاء عملية الكتابة ليصبح قارئا وناقدا.
وفي السياق ذاته تحدث الدكتور بلعابد عن تأثر الجيل الأول من النقاد العرب بالثقافة الفرنسية التي شربوا من مناهلها ونقلوها إلى طلبتهم والجيل الذي لحقهم وعن كيفية استدعاء مرجعية غربية وإسقاطها على بيئة مغايرة، معتبرا أن تلقي الثقافة العربية للثقافة الفرنسية يتم عبر ثلاث مراحل أولها مرحلة الترجمة، ثم مرحلة التمثل ويقصد به محاكاة الثقافة الغربية الوافدة فيما ينجز ويكتب من دراسات، وتأتي مرحلة الإبداع أخيرا بعد أن يصبح الكاتب ضليعا بالثقافة المستضيفة له ومرتكزا على هويته الثقافية والخصوصيات المحلية، فيحصل التفاعل والحوار بين الثقافتين ليولد لنا منجز نقدي واضح العالم بيّن المفاهيم، واستشهد الدكتور بلعابد بعدد من المفكرين العرب الذين تلقوا المعارف في الجامعات الفرنسية وأصبحت أفكارهم حصيلة الدروس التي تلقوها وقاموا فيما بعد بتكوين جيل جديد من النقاد على غرار الأستاذ جمال الدين الشيخ وكتابه «الشعرية العربية» والأستاذ عبد الكبير الخطيبي وكتابه «الاسم الجريح» والأستاذ الهادي الطرابلسي صاحب «الأسلوبيات» التي طبقها على شعر أحمد شوقي.
وتحدث الدكتور عبد الحق أيضا عن الخريطة النقدية الحالية ومصطلحاتها الجديدة ومفاهيمها المعاصرة وأهم أعلامها على غرار تزفيتان تودوروف، جوليان غريماس، جوليا كريستيفا ورولان بارت، داعيا النقاد في العالم العربي وتحديدا في دولة قطر إلى تمثل مقولاتهم ومفاهيمهم النقدية، والاطلاع على أبحاثهم مع المحافظة على خصوصياتهم الثقافية في مقاربة النصوص الإبداعية العربية، مؤكدا أن التلقي له العديد المحاذير التي لا بد أن نأخذها بعين الاعتبار أهمها فوضى المصطلحات بسبب اختلاف مرجعياتها المعرفية والنقدية في منابتها الأصلية، وعدم التمثل المناسب لها، وكذلك سوء النقل والترجمة لبعض المفاهيم والمصطلحات في الكتب النقدية التأسيسية، التي قد تفقد النص الأصلي قيمته أو تكون مجانبة لمضمونه.