الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  حفريات الاحتلال تهدد منازل القدس المحتلة

حفريات الاحتلال تهدد منازل القدس المحتلة

حفريات الاحتلال تهدد منازل القدس المحتلة

القدس المحتلة- وكالات- واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي استهدافها الممنهج للأحياء القديمة بمدينة القدس القديمة، وللبلدة القديمة، عبر تشجيعها المستمر لعمليات الحفر تحت هذه المنشآت.
وأكد سكان هذه المناطق، في تصريحات، أن زائر هذه المناطق يقف كلما توجه جنوبا من باب العامود عبر طريق الواد إلى «سوق السلسلة وحوش النيرسات، أحد الأحياء القريبة من المسجد الأقصى وحائط البراق وأحياء أخرى، على التهديدات الكبيرة التي يتعرض لها السكان ومبانيهم التي تنتظر الانهيار في أي وقت وحين».
وأضافوا أن العائلات تفاجأت بتسرب مياه كبير تحت المنازل بعد انفجار المواسير أسفلها، حيث تسببت الحفريات والمياه بتشققات في عشرات المنازل، مشيرين إلى أن سلطات الاحتلال أخطرت حوالي 100 مواطن مقدسي بالخروج من منازلهم على الفور بسبب هذا الأمر.
كما أشار الأهالي إلى سماعهم أصوات الحفريات أسفل منازلهم، وهو ما أثبتته شركات فنية لفحص تسرب المياه حينما وجدت أن كثيرا من الأنابيب قد انفجرت بفعل الحفريات.
وفي سياق متصل، قال الدكتور فخري أو ذياب المختص في شؤون القدس، في تصريحات، «إن الحفريات التي تجري في كل البلدة وتحديدا في جنوب البلدة القديمة وفي سلوان بدأت آثارها تظهر بشكل كبير»، معتبرا أن هذه الحفريات «أيديولوجية لها أهداف كثيرة، أهمها طمس الآثار العربية الإسلامية في المدينة المقدسة، إذ يوجد كنز من الآثار تحت الأرض يقوم الاحتلال بتدميره، ويسعى لاصطناع حضارة مزورة بعد فشله بإثبات وجوده في المنطقة».
وأوضح أن منازل حوش النيرسات وباب السلسلة تعود للعهد المملوكي، وأسفل كل هذه المنازل فارغ والاحتلال يسعى لاستهداف تلك المنطقة من أجل خلق تواصل استيطاني بين المنازل التي استولى عليها في المحيط العربي هناك، مبينا أن آلاف الأطنان من الأتربة والصخور أخرجت من أسفل منازل المقدسيين في أحياء البلدة القديمة وفي أحياء سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك، مما أثر على المنازل، وجعل سلطات الاحتلال تصدر أوامر بإخلاء المنازل، وهو هدف أساسي بطرد المقدسين وإحلال المستوطنين مكانهم.
بدورها، طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي بتحرك عاجل لوقف تنفيذ صفقة القرن، مشددة على أن تلك الصفقة تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية. وأكدت وزارة الخارجية أنه ليس لدى المجتمع الدولي متسع من الوقت لإنقاذ ما تبقى من فرص لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين، معتبرة أن «مضامين هذه المؤامرة الأميركية الإسرائيلية الخطيرة لا تجدي في وقف الانقلاب الأميركي على القانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها، ولا تساعد في إنقاذ السلام بين الجانبين، بل تشجع سلطات الاحتلال على التمادي في تنفيذ هذه الخطة المشؤومة».