الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  مؤشرات لعملية تركية واسعة في إدلب

مؤشرات لعملية تركية واسعة في إدلب

مؤشرات لعملية تركية واسعة في إدلب

عواصم- وكالات- تواصلت الاشتباكات في منطقة إدلب شمال غربي سوريا، بين المعارضة المسلحة وقوات النظام، وسط توسيع النظام رقعة سيطرته خلال الأيام الأخيرة.
وسيطرت قوات النظام، على 16 منطقة سكنية، بدعم من روسيا.
وشملت مناطق سيطرة النظام، عندان، وحريتان، وشويحنة، وكفر حمرة، وجمعية الزهراء، وبيانون، وحيّان، وتل مصيبين، وبابيص، ومعارة الأرتيق، وجمعية الهادي، وبشكاتين، والهوتة، والليرمون، وملاّح وكفر داعل.
وبهذا يكون النظام السوري قد عزز من سيطرته على الطريق الدولي «إم 5» الواصل بين حلب والعاصمة دمشق.
في وقت أفادت مؤشرات عديدة بإمكانية انطلاق عملية عسكرية تركية كبيرة بمحافظة إدلب لصد قوات النظام السوري التي تواصل -بإسناد روسي- هجوما واسع النطاق، الأمر الذي دفع أنقرة لمطالبة موسكو بوقف «العدوان».
وعبرت أرتالا عسكرية تركية تضم قوات خاصة ودبابات وعربات مصفحة، وأحدها مؤلف من 150 آلية، الحدود بشكل كثيف نحو إدلب، واستحدثت القوات التركية نقطتي مراقبة جديدتين.
وأغلقت القوات التركية الطريق إلى مدينة أريحا (12 كيلومترا جنوب مدينة إدلب) وإلى قرية قميناس التي تقع فيها نقطة مراقبة تركية أقيمت سابقا.
ونقلت قناة الجزيرة عن مصادر بالمعارضة السورية المسلحة أن «ساعة الصفر» اقتربت لعمل عسكري ينفذه الجيش التركي والجيش الوطني السوري التابع للمعارضة باتجاه المناطق التي سيطرت عليها قوات النظام حول سراقب وقرب الطريق الدولي بين سراقب ومعرة النعمان. كما نقلت عن المصادر قولها إن التجهيزات لشن العملية العسكرية المحتملة شارفت على الانتهاء.
وتظاهر آلاف الأشخاص، في مناطق مختلفة بمحافظة إدلب دعما لتركيا وتنديدا بهجمات النظام.
ورفع المتظاهرون في مركز إدلب، وفي بلدات الدانا وسرمدا وكفر تخاريم، ومعرة مصرين، علمي تركيا والثورة السورية.
كما حملوا لافتات مكتوب عليها عبارات من قبيل «مطلبنا حماية المدنيين» و«مرحبا بإخوتنا الأتراك في المناطق المحررة».
وقال الناشط رضوان الأطرش، للأناضول، إن تركيا أصبحت ملجأً للفارين من الهجمات الجوية للنظام السوري. وأردف الأطرش: «نريد أن تتم حماية الأماكن المتبقية من المناطق المحررة، أو ستحدث كارثة إنسانية على خط الحدود مع تركيا حال سيطر النظام على تلك الأماكن». من جانبه، أفاد المتظاهر علي قسوم بأنهم يرون في صمت الأمم المتحدة على هجمات النظام دعما له وضوءًا أخضر لتلك الهجمات.
بدوره قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن تركيا وروسيا تواصلان التعاون من أجل التوصل لتفاهم نهائي حول إدلب.
وأضاف «يجب علينا ألا نسمح للأزمة السورية، أن تؤثر على التعاون بين تركيا وروسيا».
فيما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن أجواء التفاهم المتبادل تسود عمل المسؤولين العسكريين الروس والأتراك، في إدلب.
وأوضح لافروف أن العسكريين الأتراك والروس، يتواصلون دائما في إدلب.وأضاف أن الوفدين التركي والروسي يجتمعون في موسكو، لبحث آخر المستجدات الحاصلة في إدلب.
وتابع قائلا: «كافة التطورات ستكون على طاولة الحوار، وآمل أن يتمكن الوفدان من طرح أفكار تساهم في تحسين الأوضاع بإدلب».
من جانبه دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب روسيا إلى وقف دعمها لـ «الفظائع» التي يرتكبها النظام السوري، معربا عن خشية الولايات المتحدة من العنف في منطقة إدلب، بحسب ما أعلن البيت الأبيض.
وخلال مكالمة هاتفية مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، أعرب ترامب «عن قلقه إزاء العنف في إدلب.. وأبلغه برغبة الولايات المتحدة في أن يتوقف الدعم الروسي للفظائع التي يرتكبها نظام الاسد»، وفق البيت الابيض.
وتركيا لها 12 نقطة مراقبة في إدلب في إطار اتفاق تم التوصل اليه في 2018 بين انقرة وموسكو في سوتشي لمنع هجوم النظام، لكن قوات النظام السوري مضت في تقدمها.
ويعتقد أن القوات السورية تحاصر أربع نقاط تركية، وهددت أنقرة بمهاجمة القوات السورية في حال لم تتراجع بنهاية فبراير.