الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  خــــلافـــــات تــتــفـــاقـــم

خــــلافـــــات تــتــفـــاقـــم

خــــلافـــــات تــتــفـــاقـــم

اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس روسيا بأنها تدير النزاع الدائر في ليبيا «على أعلى مستوى»، في حين نفت موسكو ذلك، وسط توتر متصاعد بين البلدين بسبب الملفين الليبي والسوري.
وتعكس تصريحات الرئيس التركي تزايداً في علانية الخلاف بين بلاده وروسيا، بعد فترة مستقرة من العلاقات شهدها البلدان، وبدا أنهما تحوَّلا إلى طرفين متنافسين في ليبيا حيث تدعم روسيا اللواء الليبي خليفة حفتر، في حين تدعم تركيا حكومة الوفاق المعترف بها دولياً، وفي سوريا حيث تدعم موسكو الأسد، في حين تدعم أنقرة فصائل من المعارضة السورية.
صحيفة «حرييت» التركية نقلت عن أردوغان قوله إن «روسيا تدير في الوقت الراهن الحرب بليبيا على أعلى مستوى»، وكرر اتهامه لشركة الأمن الروسية الخاصة “فاغنر” بدعم حفتر، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.
وأشار الرئيس التركي إلى أن روسيا تدير عمل «فاغنر»، مضيفاً أن «الروس لا يزالون ينفون وجود أي رابط»، مؤكداً في الوقت ذاته أن بلاده ستواصل دعم حكومة الوفاق، في إطار اتفاق أمني أبرمته معها أواخر العام الماضي.
كذلك هاجم أردوغان الغرب؛ لدعمه حفتر، من دون أن يسمي أي بلد، وقال: «لا يزال الغرب يدعم هذا الرجل… إنه يحصل على الأسلحة، والذخيرة والمال».
في المقابل، ردّت روسيا على اتهامات أردوغان، وقال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف – الذي يشغل أيضاً منصب مبعوث بوتين للشرق الأوسط وشمال إفريقيا – إن «قول الرئيس التركي بأن روسيا تقود على أعلى المستويات الصراع في ليبيا، لا يتوافق مع واقع الأمور»، مضيفاً: «لا أعلم من جاء بذلك»، وفقاً لما نقله موقع «روسيا اليوم».
واحدة من عدة مجموعات عسكرية روسية خاصة، ظهرت أول مرة بساحات القتال في شرقي أوكرانيا، عندما ثارت القوات الموالية لروسيا على الحكومة الأوكرانية، وتنشط في الأماكن التي لا تستطيع موسكو التدخل فيها رسمياً، أو تفضّل ألا تكون في الواجهة.
بحسب وكالة رويترز، سبق أن نفَّذ الأشخاص الذين تربطهم صلات بمجموعة فاغنر مهام قتالية سرية نيابة عن الكرملين في أوكرانيا وسوريا، إلا أن الكرملين ينفي صلته بها.
المشهد العام
تتبادل روسيا وتركيا الاتهامات بتحمّل المسؤولية عن تدهور الأوضاع في سوريا وليبيا، وتتسم العلاقة التي تجمع بين البلدين بكثير من التعقيد، فالبلدانِ ورغم خلافهما الحالي، فإن علاقات اقتصادية واسعة تربط بينهما.
كانت العلاقات قد شهدت نقلة نوعية عندما قررت موسكو بيع منظومة الدفاع الجوي «إس-400» لتركيا، وأصرت أنقرة على إتمام الصفقة رغم تحذير أميركا وانزعاج حلف شمال الأطلسي (الناتو) منها. يحاول البلدانِ تقليل حدة الخلافات بينهما في الوقت الحالي، خصوصاً فيما يتعلق بالملف السوري، وسببه التصعيد الكبير للنظام مدعوماً بموسكو بمحافظة إدلب، التي توجد فيها أيضاً نقاط مراقبة تركية، باتت محاصرة من قِبل قوات الأسد.

الصفحات