الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  البرامج الجديدة تلبي احتياجات سوق العمل

البرامج الجديدة تلبي احتياجات سوق العمل

البرامج الجديدة تلبي احتياجات سوق العمل

كتب – أكرم الفرجابي
أكد عمداء كليات وأكاديميون على ضرورة التوسع في التخصصات الأكاديمية والبرامج الدراسية بجامعة قطر لتلبية احتياجات سوق العمل القطري، الذي أصبح يشكل بيئة جاذبة لمختلف المهن والتخصصات، مشيدين بالبرامج الجديدة التي طرحتها الجامعة على مستوى مرحلة البكالوريوس والدراسات العُليا لفصل خريف 2020.
وقالوا في تصريحاتهم لـ «الوطن» أن برنامج ماجستير العلوم في المالية، الذي طرحته كلية الإدارة والاقتصاد يتناسق مع توجه وخطط الدولة، في تنويع الاقتصاد وتنمية القطاع الخدمي، لافتين إلى أن استحداث برنامج الدكتوراه في كلية القانون، يحقق آمال الكثيرين من حملة الماجستير في القانون ممن يرغبون في استكمال دراساتهم العليا في جامعة قطر دون الحاجة للسفر إلى الخارج، مشيرين إلى أن كلية التربية هي الأخرى بصدد طرح برنامج الدكتوراه، بالإضافة إلى إعادة بعض برامج البكالوريوس التي تم تجميدها.
سوق العمل
بدايةً يقول الخبير الأكاديمي د. أحمد الساعي، إن قيام جامعة قطر بطرح برامج جديدة يأتي تماشياً مع احتياجات سوق العمل، مبيناً أن من أهم المعايير التي تقوم عليها الجامعة، هي توفير التخصصات التي تتطابق مع سوق العمل، وتأهيل الخريجين وتدريبيهم على المهارات اللازمة لسوق العمل بحيث يحصل الخريج على الفرص المناسبة، موضحاً أن الجامعة قامت مؤخراً بإعادة طرح تخصصات جديدة على مستوى برامج الدراسات العليا والبكالوريوس وبرمجتها لتتناسب مع سوق العمل، كما تم تحديث البرامج وإنشاء كليات جديدة، منوهاً بأن الجامعة حاولت معالجة القصور في بعض التخصصات عن طريق فتح المجال أمام الطلاب لدراسة تخصصات فرعية بجانب تخصصهم الرئيسي، وذلك لأن العالم يتطور والدولة بحاجة لأن يكون الخريج ملماً بكثير من التخصصات ومنفتحاً على آفاق أكبر، مؤكداً أن معظم التخصصات المطروحة حالياً في جامعة قطر تواكب سوق العمل بشكل كبير، وأكبر دليل على ذلك الطلب الكبير على خريجي جامعة قطر في كل التخصصات.
التخطيط الاكاديمي
ومن جانبه يقول الدكتور أحمد العمادي، عميد كلية التربية بجامعة قطر، إن الجامعة الآن تمر بمرحلة التخطيط الاكاديمي، حيث يتم إعادة النظر في البرامج المطروحة من ناحية الجودة ومدى ملاءمتها لسوق العمل، بالإضافة إلى طرح برامج جديدة كذلك، مشيراً إلى أنهم قاموا باستحداث برنامج التربية الفنية، أحد البرامج المجمدة منذ العام 2008، نظراً لحاجة وزارة التعليم والتعليم العالي، التي فقدت خلال السنوات الماضية عددا كبيرا من الكوادر سواء بالتقاعد أو الخروج من المجال التربوي، وبالتالي أصبحت الحاجة مُلحة لإيجاد كوادر جديدة، وإعدادهم ليكونوا مدرسين ومدرسات تربية فنية، موضحاً أن البرنامج سيبدأ اعتباراً من «خريف 2020»، ومن المتوقع أن يتم قبول ما بين «35 - 40» طالبة، وما بين «15 - 20» طالب في الدفعة الأولى.
وأشار د. العمادي إلى إعادة هيكلة برامج دبلومات التربية بحيث تصبح الدراسة سنة واحدة بدلاً من سنة ونصف، منوهاً بأن الكلية الآن تسعى إلى طرح برنامج الدكتوراه في التربية خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى إعادة بعض برامج البكالريوس التي تم تجميدها مثل بكالريوس التربية في الفيزياء وتخصص الرياضيات بالنسبة للبنين، مشيراً إلى أن الكلية تقدمت بمقترح أن يتم تحويل برنامج التربية البدنية إلى قسم، باعبتار أن القسم له طاقات أكبر ومجالات أوسع في المستقبل، وجاءت الموافقة من مجلس الأمناء في اجتماعه الأخير بأن يتحول البرنامج إلى قسم، حتى يلبي احتياجات المدارس من المعلمين المتخصصين، مؤكداً أن الدولة بحاجة ماسة للمعلمين، داعياً الطلاب والطالبات إلى الانضمام لكلية التربية، للارتقاء بجودة التعليم.
ومن جهتها تقول الدكتورة منى المرزوقي، العميد المساعد لشؤون البحث والدراسات العليا بكلية القانون في جامعة قطر، إن استحداث برنامج الدكتوراه في القانون سيكون له دور قيادي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في قطر، بما يتفق مع الخطة الاستراتيجية لدولة قطر والخطة الاستراتيجية لجامعة قطر ورؤية كلية القانون، من خلال إعداد خريجي الدكتوراه في القانون لديهم المهارات القانونية البحثية المتقدمة، والمعارف القانونية المتعمقة، ليتم توظيفها في المسائل والتحديات القانونية التي تحتاجها الدولة.
وأوضحت إن استحداث برنامج الدكتوراه يحقق آمال الكثيرين من حملة الماجستير في القانون ممن يرغبون في استكمال دراساتهم العليا في جامعة قطر دون الحاجة للسفر إلى الخارج، إذ يتيح هذا البرنامج للطلاب الملتحقين به تعزيز المعارف القانونية والمهارات البحثية، وذلك من خلال عملهم على أطروحة دكتوراه لمدة ثلاث سنوات بإشراف أحد أساتذة القانون المختصين، ليصبحوا بذلك باحثين متميزين في تخصص قانوني دقيق، ويتمكنوا مستقبلاً من معالجة التحديات القانونية بما اكتسبوه من مهارات بحثية.
وقالت د. المرزوقي إن الحصول على أعلى درجة علمية في القانون وهي الدكتوراه تلقي على عاتق حاملها الاستمرار في النشاط البحثي بعد الحصول على الدرجة العلمية، ليساهم بفكره المتعمق وخبراته البحثية في إثراء المكتبة القانونية، وحركة البحث العلمي، والسعي نحو نشر النتاج العلمي في مجلات علمية محكمة من قبل أكاديميين مختصين، وهذا ما ترجوه جامعة قطر ممثلة في كلية القانون من خريجيها، خاصة أن البرنامج سيزيد من خبرات الكلية البحثية في مجالات القانون المتعددة، وسيعمل على زيادة المنشورات البحثية في المجلات العلمية المحكمة المعتمدة لدى كلية القانون، وسيسهم ذلك في رفع مستوى ترتيب الكلية والجامعة إقليمياً ودولياً.
الخطط الاستراتيجية
ومن ناحيته أوضح الدكتور آدم فضل الله، عميد كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر، أن الكلية في إطار خطتها الاستراتيجية للخمس سنوات القادمة، تدرس إمكانية تطوير وطرح برامج جديدة تواكب رؤية قطر الوطنية، لافتاً إلى أن برنامج ماجستير العلوم في المالية، الذي طرحته الكلية مؤخراً يتناسق مع توجه وخطط الدولة، في تنويع الاقتصاد وتنمية القطاع الخدمي، مبيناً أن البرنامج يقدم مسارين، الأول يركز على البحث ويهدف إلى تطوير وتعزيز مهارات البحث لدى الطلاب من خلال عدد من المقررات الدراسية، بالإضافة إلى إكمال رسالة بحثية في نهاية البرنامج، أما المسار الثاني فيركز بشكل أكبر على المهارات العملية من خلال عدد أكبر من المقررات الدراسية وإكمال مشروع بحثي تطبيقي لاستكمال متطلبات التخرج، حيث يتضمن البرنامج ستاً وثلاثين ساعة معتمدة والمدة الدراسية المتوقعة لإكمال البرنامج سنتان، ولغة التدريس هي اللغة الإنجليزية، وأن جميع برامج الكلية معتمدة من الجمعية الأميركية لتطوير برامج الأعمال.
البرامج الجديدة
يذكر أن الجامعة قد طرحت عددا من البرامج الجديدة على مستوى مرحلة البكالوريوس والدراسات العُليا لفصل خريف 2020، حيث قامت كلية التربية بإعادة هيكلة برامج دبلومات التربية، وإنشاء قسم التربية البدنية، بالإضافة إلى إعادة تفعيل برنامج التربية الفنية بالكلية، وذلك بعد موافقة مجلس أمناء الجامعة في جلسته التي عقدت الشهر الماضي، فيما قامت كلية الإدارة والاقتصاد بطرح برنامج الماجستير في المالية، الذي يهدف إلى تزويد الكفاءات بأحدث المعارف في مجال علوم المالية، وإنشاء متخصصين وباحثين متميزين قادرين على المساهمة بفعالية في هذا المجال، وطرحت كلية القانون برنامج الدكتوراه في القانون، والذي يتكوّن من ثلاثة مسارات هي: مسار القانون العام ومسار القانون الخاص، باللغة العربية ومسار القانون الدولي باللغة الإنجليزية، علماً بأن الكلية قبل طرح برنامج الدكتوراه كانت تقدم 3 برامج للدراسات العليا، وهي: ماجستير القانون العام والقانون الخاص وبرامج الدراسات العليا في القانون، وأوضحت أن باب التقديم متاح حاليا لبرامج الدراسات العليا لغاية 30 يناير الجاري، ويمكن للطلبة التقديم إلكترونياً، أما التقديم على برنامج الدكتوراه فسوف يعلن عنه خلال الأيام القليلة القادمة.

الصفحات