الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  لا سلام بلا دولة فلسطينية

لا سلام بلا دولة فلسطينية

لا سلام بلا دولة فلسطينية

عواصم- وكالات- أكد صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أمس، أن أي حل لا يستند إلى تجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضايا الوضع النهائي وفق قرارات الشرعية الدولية، مرفوض جملة وتفصيلا.
وقال عريقات، في تصريح له، إن القيادة الفلسطينية ستتابع مع مجلس الأمن، والجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، ومحكمة العدل الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية كل على حدة، لتحمل مسؤولياتهم تجاه من يريد تدمير القانون الدولي والشرعية الدولية، واصفا ما يتم طرحه احتيالا وابتزازا لحقوق الشعب الفلسطيني ووجوده على أرضه. وجدد التأكيد على أن «المشروع الوطني الفلسطيني أكبر من أن تهزه أو تدمره مثل هذه الصفقات، لأن قضية فلسطين هي أساس الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي»، مضيفا: «المطلوب من الدول العربية التمسك بمبادرة السلام العربية كأساس للحل، ورفض كل هذه الطروحات جملة وتفصيلا».
وشدد على أهمية وجود موقف دولي من الاتحاد الأوروبي ومجموعة دول عدم الانحياز ومنظمة التعاون الإسلامي وروسيا والصين في وجه المخططات الأميركية والإسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية.
وأشار عريقات إلى أن الإدارة الأميركية تعتقد أنها بأساليب الابتزاز والاحتيال السياسي والتهديد والوعيد تستطيع تركيع الشعب الفلسطيني، مضيفا: «نقول لها لا سلام لأحد في المنطقة دون أن يكون هناك سلام يستند إلى استقلال دولة فلسطين على حدود عام 67، وفقا لقرارات الشرعية الدولية».
من جهتها، دعت حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية، أمس، جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لوقف التنسيق مع واشنطن وسحب سفرائهم؛ رفضا للاعتداءات الإسرائيلي على القدس، وحقوق الشعب الفلسطيني (في إشارة لصفقة القرن الأميركية). وقال خالد البطش القيادي في الحركة، في مؤتمر صحفي، في غزة: «ما يحصل بالقدس أن الأميركان أخذوا دور المواجهة مع الشعب الفلسطيني وجاءوا ليقفوا جنبا إلى جنب مع الاحتلال ويأخذ على عاتقه تصفية قضية فلسطين في ظل تخاذل عربي إسلامي». وأضاف أن «القانون الدولي والعدالة الدولية مفقودة وتُستغل من أجل تمرير مخططات العدو الإسرائيلي برعاية أميركية». وتابع: «على شعبنا في الضفة والقدس وغزة وفي كل مكان تواجد للفلسطينيين أن ينتفض ضد صفقة القرن الأميركية». ولفت إلى أن الفصائل الفلسطينية «تعمل جاهدة من أجل إفشال صفقة القرن التي تنتقص لحقوق شعبنا».
ودعا البطش إلى «إنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية للتصدي لكل المخططات الإسرائيلية والأميركية».
ودعت الحركة في الفلسطينيين «للنفير العام والاستعداد للدفاع عن القدس والمسجد الأقصى وشد الرحال إليه، والتصدي للاعتداء والعدوان والإرهاب الإسرائيلي الأميركي تحت ما يُسمى صفقة القرن».
والجمعة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يعتزم الكشف عن خطته لتسوية الصراع في الشرق الأوسط، قبل الثلاثاء، حيث سيجتمع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وزعيم المعارضة الإسرائيلية، بيني غانتس. و«صفقة القرن» خطة سلام أعدتها إدارة ترامب، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لمصلحة إسرائيل، بما فيها وضع مدينة القدس الشرقية المحتلة، وحق عودة اللاجئين. وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مرارا خلال العامين الماضيين، رفض الفلسطينيين لـ «صفقة القرن»، لأنها تُخرج القدس واللاجئين والحدود من طاولة المفاوضات.
في سياق ثان، اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إبعاد إسرائيل لدعاة وخطباء وموظفي الأوقاف الإسلامية ومواطنين عن المسجد الأقصى «تصعيدا خطيرا، وجزءا من التضييقات على المصلين».
وأدانت الوزارة، في بيان، قرار إسرائيل إبعاد رئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس، الشيخ عكرمة صبري، لمدة أربعة شهور عن المسجد الأقصى، وقرارات الإبعاد بحق العديد من المواطنين والمرابطين والدعاة والخطباء وموظفي الأوقاف الإسلامية. وشددت على «عدم وجود أية صلاحية للاحتلال في التدخل، وتحديد من يصلي أو لا يصلي في المسجد الأقصى».

الصفحات