الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  وعود استغلال «زرع نعيجة».. على الورق

وعود استغلال «زرع نعيجة».. على الورق

وعود استغلال «زرع نعيجة».. على الورق

تحقيق - محمد عبد العزيز
انتقد سكان منطقة نعيجة استمرار الأرض المهملة الواقعة في قلب المنطقة السكنية وما تحويه من مخلفات بناء ومواد صلبة وحشائش تصدر القوارض والحشرات للمنطقة المحيطة، واشتكى السكان من عدم اتخاذ أية إجراءات لتغيير وضع الأرض أو استغلالها رغم موقعها الحيوي، وأكدوا أن الجهات المعنية وعدت باستصلاح الأرض قبل سنوات، إلا أن الوضع يبقى كما هو عليه.
وأكدت السيدة شيخة بنت يوسف الجفيري، رئيس اللجنة القانونية بالمجلس البلدي المركزي وعضو ممثل الدائرة (8)، أن زيارة وزير البلدية السابق للموقع كانت تحمل مؤشرات إيجابية لاتخاذ إجراءات على أرض الواقع، ولكن الأمر بات محل نظر خاصة أن موقع الأرض لم يشهد أية تغييرات طارئة بعد زيارته، كما كان هناك وعد من الجهة المعنية بتحويل الأرض لحديقة تراثية استغلالها لموقع الأرض ومساحتها، وتنمية المكان حضارياً وثقافياً بدلاً من ترك الأرض محل الإهمال تصدر ما تحتويه من حشرات وقوارض وروائح كريهة للسكان المحيطين بها.
الوطن تحدثت لسكان المنطقة لعرض مطالبهم ومقترحاتهم حول استغلال الأرض، وأكدوا في حديثهم أن أرض «زرع نعيجة» يشوه صورة المنطقة علاوة على الأضرار البيئية البالغة التي تنتج عن إلقاء المخلفات بأنواعها والمواد الصناعية وسط الحشائش، وأشاروا إلى أن الزرع يتحول لمستنقع بعد تراكم مياه الأمطار بعد هطولها، في حين تقوم الجهة المعنية بتوجيه فرق الطوارئ لسحب المياه المتراكمة، إلا أن الموقع بالكامل يحتاج لإعادة نظر وخطة سريعة للاستغلال والتحول لخدمة المنطقة والسكان وأهالي المناطق المحيطة.
حديقة للأطفال
يقول السيد أحمد عبد الملك إن نعيجة تحتوي على عدة أراض فضاء مهملة ومن ضمنها «زرع نعيجة»، ولم تضع الجهات المعنية أية خطة لإحلالها بمشاريع خدمية، مطالباً بضرورة وجود حديقة للأطفال تحتوي على ألعاب ومناطق مفتوحة ترفيهية كمتنفس للمنطقة وموقع جذب لسكان المناطق المحيطة، مؤكداً أن الحدائق الموجودة حالياً ضيقة وغير مناسبة لإقامة فعاليات ترفيهية للأطفال، وأن منطقة نعيجة بحاجة ضرورية لصيانة الشوارع الرئيسية والمحلية وتطوير البنية التحتية، حيث إن جميع الشوارع غير مناسبة للمشاة نظراً لافتقارها للرصف والأنترلوك، كما أنه لا توجد شوارع تجارية أو أسواق فرجان كالمنطقة المقابلة «الثمامة».
وأوضح أن نعيجة من المناطق السكنية المتنامية من حيث عدد السكان، ومحاطة بالطرق السريعة والشريانية التي تربطها بالكثير من المناطق الأخرى، إلا أنه لا يوجد جسر مشاة يربط نعيجة بمنطقة المطار القديم، نظراً لاحتمالية وقوع حوادث دهس على شارع النجمة، مشيراً إلى أن الإنارة في المنطقة غير مكتملة وضعيفة، وأغلب الشوارع تبدو بغير إنارة خلال ساعات الليل.
جذب سياحي
من جانبه، يقول السيد حسين بن جاسم، من سكان المنطقة، إن زرع نعيجة يحتوي على الحشرات والحشائش والقوارض والوضع لم يتغير على مدار سنوات، مشدداً على ضرورة استغلالها كأراض للبناء، أو بناء مجمعات تجارية أو سكنية، أو إنشاء مركز صحي يخدم أهالي المنطقة لتخفيف الضغط على مركز الثمامة الصحي، موضحاً أن نعيجة تعتبر المنطقة الوحيدة في قطر التي لا توجد بها مدرسة مستقلة، بحسب حديثه. وأكد بن جاسم أن استصلاح أرض زرع نعيجة ينعكس إيجابياً على طبيعة المنطقة بالكامل، حيث تفتقر إلى المراكز التجارية والسياحية، لا سيما المواقع التراثية والأسواق الشعبية الحيوية.
خطة عاجلة
وقال السيد جمال جاسم الحداد إن منطقة نعيجة لم تحظ بنفس الخدمات التي توفرت لمنطقة الثمامة، حيث تحتاج المنطقة بالكامل لإعادة رصف الشوارع والطرق وتحسين الإنارة، مؤكداً أن الشوارع كلها متهالكة بسبب تراكم مياه الأمطار وإعادة الحفر المتكرر، وأكد أن موقع «زرع نعيجة» من المفترض أن يتم تحويله لمشروع يخدم المنطقة بدلاً من وضعه السيئ، حيث يحتاج لخطة استثمارية عاجلة لتحويله إلى موقع سياحي أو تجاري أو اجتماعي، أو يتم طرح الأرض للمجمعات السكنية، أو إنشاء أسواق فرجان، لا سيما أن منطقة نعيجة بحاجة لإعادة تطوير وتحسين للخدمات، ومن أبرز الخدمات التي طرأت مؤخراً على المنطقة توفير باصات الريل «مترولينك» التي تتواجد إشاراتها في مختلف الشوارع، وبحاجة لوجود محطات مغلقة أو مظلات تحجب حرارة الشمس خلال فصل الصيف، حيث لا يمكن تحمل الوقوف للانتظار تحت درجات الحرارة والرطوبة المرتفعة صيفاً. كما أن هناك أراضي مهملة بحاجة لإعادة نظر بصورة عاجلة مثل المخازن الموجودة في شارع بلال بن رباح، ومليئة بالمخلفات الصلبة.

الصفحات