الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  «سرد» بلغة الألوان والظلال

«سرد» بلغة الألوان والظلال

«سرد» بلغة الألوان والظلال

كتب - محمد الربيع
ينظم جاليري المرخية معرضا مشتركا للفنان القطري علي حسن والفنانة الأردنية هيلدا الحياري بعنوان «سرد». يفتتح المعرض في السابعة من مساء غد الثلاثاء بمقر الجاليري في مطافئ – مقر الفنانين، جاليري 1.. ويستمرالمعرض حتى 20 مارس 2020.
يقول الفنان علي حسن عن التجربة: كثيراً ما تراودني أحلام بأمكنة مختلفة ارتبطت بمخيلتي، أمكنة سكنتني منذ زمن بعيد وتتملكني ذكريات القرى ببساطة بنائها وحياة القاطنين فيها، أماسيهم الممتلئة بقصص الحب الخيالية والشعر المتوارث والحكم والأمثال، أتذكر النساء والأطفال والشيوخ وارتباطهم بالأمكنة والحكايات.
في تجربتي أحاول استذكار بعض هذه المشاهد التي أوظفها بشكل عفوي من خلال ومضات متدفقة مختزلة بتعبيرية الحنين إلى بقايا الذكريات، فحركة الخيول وزخارف الأسرجة وتمايل النخيل الباسقة، وعند غياب الشمس تندمج الأشكال ببعضها وتبقى ومضات لونية وهذا ما أوظفه في هذه التجربة الفنية التي أعمل عليها.
من هذه المشاهد والذكريات أعيد صياغة أعمالي بأشكال تتسق مع مخيلتي في توصيف هذه المفردات في العمل الفني، متنقلاً من تجربة لأخرى حاملاً ذكريات الامكنة ومعبراً عما يعيش في داخلي من ومضات تساعدني على الحياة.
وتقول الفنانة هيلدا حياري: سرد، حكايات نسجت في الصحراء.. جئتكم وأنا المولعة بالصحراء العربية إجمالا ابتداءً من صحراء وادي رم في الأردن إلى صحراء قطر وما بينهما من قصص وحكايات إنسانية تسرد يوميا في نسيج الروح لتصب جميعها على سطح ورقة أو كانفاس بعضها حقيقة والآخر خيال، فالصحراء ملاذنا اذ تدفئنا مهما علت المخاطر والعقبات وتحنو علينا دائما..
هي عالم متكامل بكل مخلوقاته التي تختبئ تارة وتجاهر تارة اخرى واحيانا تهرب لمحيطها بحثاً عن السكون والنقاء ومن منا لا ينقصة هذا الصفاء؟ هي آدم وحواء ونباتات الصبار ومخلوقات تكونت بمعظم أعمالي كقصص من وهم الخيال وتستطيعون أن تستنتجوا إنّه وهم حقيقي حصل ومستمر على أرض الواقع.. فالواقع بالنسبة لي ما هو إلا نسيج من خيال استطيع أن أنفذه بكل سهولة لتصبح سرد حكاياتي واقعية مائة بالمائة ولكن في الخيال.