الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  فحص القادمين من الصين في المطار

فحص القادمين من الصين في المطار

فحص القادمين من الصين في المطار

كتب – حسام وهب الله{ تصوير - محمود حفناوي
بدأت وزارة الصحة العامة أمس الجمعة تشغيل أجهزة الفحص الحراري للقادمين من الصين بمطار حمد الدولي، وذلك في إطار الإجراءات الاحترازية والوقائية لمنع دخول أي حالات مشتبه في إصابتها بفيروس كورونا، حيث تم فحص ما يقرب من «2000» مسافر دون اكتشاف أي حالة إيجابية على مدار اليوم. وفي تصريحات للصحفين من داخل مطار حمد الدولي، قال الدكتور حمد الرميحي، مدير حماية الصحة ومكافحة الأمراض الانتقالية بإدارة الصحة العامة في وزارة الصحة، إنه بحسب الوضع الوبائي الحالي في الصين فنحن نتابع التوصيات من منظمة الصحة العالمية، والتي تطبق في قطر، وهي اللوائح الصحية الدولية لعام 2005، مؤكدا أن هناك حرصا دائما على التنسيق مع منظمة الصحة العالمية ونحن نطبق اللوائح الصحية العالمية في هذا الشأن وقمنا في السياق نفسه بتفعيل الإجراءات الاحترازية والوقائية من خلال عقد عدة اجتماعات للجنة الوطنية للتأهب للأوبئة بوزارة الصحة العامة بحضور ممثلين من الوزارة ومؤسسة حمد الطبية والرعاية الصحية الأولية وممثلين من إدارة مطار حمد الدولي والخطوط الجوية القطرية وتم إقرار عدة توصيات وإجراءت احترازية واعتماد الخطة والدلائل الإرشادية التي تم إعدادها للتعامل مع أي حالة مشتبه بها وأيضا سرعة متابعتها وحصولها على العلاج.
وتم إرسال تنبيه بالتعريف القياسي للحالات إلى جميع المراكز الصحية في الدولة ومن ضمن الإجراءات الاحترازية طبعا كان تقوية المراقبة الصحية في منافذ الدولة وعلى رأسها مطار حمد الدولي كذلك تم إقرار تشغيل الكاميرات الحرارية لفحص جميع المسافرين القادمين من الصين ونحن لدينا هنا في مطار حمد رحلات مباشرة مع ست وجهات في الصين تابعة للخطوط القطرية.
اجتماعات مستمرة
وقال الدكتور الرميحي: قمنا اليوم بفحص ما يقارب 2000 مسافر قادمين من مناطق عدة في الصين وكانت عملية الفحص سلسة للغاية، وحرصا على انسيابية الحركة وفرنا ثلاثة مواقع للفحص الحراري داخل المطار وقمنا بتشغيل 10 كاميرات حرارية تحت إشراف أطقم طبية مؤهلة للتعامل مع تلك الحالات وتضم أطباء وممرضين من وزارة الصحة العامة بالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية وبالطبع كنا حريصين على تجهيز العيادة الطبية داخل المطار وفي حالة هناك اشتباه في أي حالة يتم تحويلها على الفور للعيادة التي يتواجد فيها طبيب من الطوارئ ومعه طاقم ممرضين مؤهلين بالإضافة إلى أطقم الإسعاف المتواجدة على مدار الساعة ويتم فحص الحالة والحمد لله لم يتم اكتشاف أي حالة في أول يوم لتنفيذ تلك الخطة.
وأضاف د. الرميحي: عقب انتهاء الفحص قمنا بعمل اجتماع ضم جميع الأطباء والفريق المشارك معنا من إدارة مطار حمد الدولي والخطوط الجوية القطرية للاستماع لملاحظات الجميع والعمل على تطوير العمل بشكل مستمر ونحن حريصون على استخدام أحدث كاميرات الفحص الحراري على مستوى العالم وهذه أول مرة يتم استخدام هذه الكاميرات ولم يتم استخدامها من قبل في دولة قطر، حيث قمنا الشهر الماضي بعمل تمرين محاكاة للتأكد من فعاليتها والحمد لله تعمل بكفاءة تامة، حيث فحصنا اليوم ست طائرات متوسط عدد الركاب في كل طائرة ثلاثمائة راكب.
«20» دقيقة للطائرة
وحول الوقت الذي يستغرقه فحص الركاب، قال د. الرميحي إننا كنا حريصين على عدم تعطيل الركاب بأي شكل فبمجرد وصول الطائرة يتم تنظيم عملية فحصهم بحيث لا تستغرق عملية فحص ركاب الطائرة الواحدة أكثر من عشرين دقيقة ونحن على سبيل المثال في قسم القادمين كان لدينا ستمائة إلى سبعمائة راكب قدموا في ثلاث طائرات تم تنظيم عملية فحصهم بحيث لم تستغرق الطائرة الواحدة أكثر من ثلث ساعة وبالإضافة إلى فحص الركاب القادمين إلى الدوحة نحن لدينا خطة توعية تساعدنا فيها الخطوط القطرية بحيث يتم توعية الركاب قبل الوصول للدوحة حيث تتم خطة التوعية من خلال إعلان داخل الطائرة لرفع وعي المسافرين وهم قادمون من الصين ويحتوي الإعلان على توعية بأعراض المرض وهي ارتفاع درجة الحرارة وصعوبة التنفس عند بعض الحالات ويتم توعية الراكب أنه لو ظهرت عليه بعض الأعراض عليه على الفور إبلاغ طاقم الطائرة أيضا يتم التوعية بضرورة مراقبة الأعراض لمدة «14» يوما.
وبالنسبة للمسافرين، قال د. الرميحي: وزارة الصحة العامة حرصت على إصدار بيان أكدت فيه على تجنب السفر غير الضروري للمدن التي ينتشر فيها المرض بالإضافة إلى التعريف بنوعية المرض بأنه أحد الفيروسات التاجية وهو ما يعني إمكانية انتقاله من الحيوان إلى الإنسان وأيضا هناك اشتباه أن الفيروس من الممكن أن ينتقل من شخص لشخص وهو احتمال ضعيف لكن الاحتمال الأقوى هو أن ينتقل الفيروس من الحيوان إلى الإنسان وقد بدأت تلك الحالات في مدينة «ووهان» في الصين ونحن ننصح الأشخاص بضرورة تجنب السفر غير الضروري للصين وإذا تحتم السفر فعلى الإنسان عدم الذهاب للمدن الموبوءة وعدم الاحتكاك مع الحيوانات وعدم الاختلاط مع الأشخاص الذين لديهم أعراض تنفسية بالإضافة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات مكافحة العدوى وهي الالتزام بغسل اليدين جيدا بالماء والصابون بانتظام وأيضا اتباع الإتيكيت عند السعال باستخدام المناديل والتخلص منها بطريقة آمنة.
جهاز متطور
وحول آلية عمل جهاز الفحص الحراري في مطار حمد الدولي، قال الدكتور حمد الرميحي إن الجهاز يقوم بقياس حرارة الجسم حيث قمنا بالتعاون مع الخطوط الجوية القطرية وإدارة مطار حمد الدولي قمنا بعمل ممر للركاب القادمين من الصين وبمجرد وصول الطائرة يتم صف الركاب بحيث يمرون من خلال هذا الممر وخلال عملية المرور تقوم الكاميرات الموجودة في تلك الأجهزة برصد حرارة الجسم ولو تم اكتشاف ارتفاع في درجة حرارة جسم أي راكب تعطي الكاميرا تنبيها فوريا حيث يتم التعامل مع الحالة على الفور وبالإضافة إلى تلك الكاميرات نحن نحرص على الفحص اليدوي من خلال الليزر وإذا وجدنا أي حالة مشتبه بها بين المسافرين تبدأ على الفور إجراءات الكشف التفصيلي على المسافر وفي حالة اكتشاف أي أعراض يتم تحويل المسافر على الفور إلى العيادة الموجودة في المطار وهنا لابد من التأكيد على أن الفحص يتم بدقة وسرعة شديدتين وإذا تم اكتشاف أي حالة مشتبه بها وفقا للتعريف القياسي للفيروس يتم نقل المريض إلى المستشفى لتعاطي العلاج المناسب أما إذا كانت الحالة غير مطابة للتعريف القياسي فإن المسافر يستطيع متابعة سفره.
وأضاف الرميحي أن الإجراءات مستمرة ونحن نقوم مبتابعة الوضع الوبائي في الصين وهناك تقييم يتم بصورة مستمرة من خلال اللجنة الوطنية للتأهب من الأوبئة التي تقوم بتقييم الوضع والإقرار بإمكانية تخفيف تلك الإجراءات أو استمرارها وقد حدث في وقت سابق أن فعلنا إجراءات الفحص الحراري لمدة معينة حتى وجدنا أن الوضع الوبائي للمرض في الدولة التي انتشر فيها مستقر وليست هناك خطورة من انتشار المرض تم توقف الإجراء.
وحول إمكانية تطبيق نفس الإجراءات على الرحلات القادمة من دول أخرى في حالة ظهور حالات مرضية فيها، قال الدكتور الرميحي إن هذا مستبعد لأن الحالات التي يتم اكتشافها في دول أخرى غير الصين هي حالات يطلق عليها مصطلح «مستوردة» أي أنها وصلت لتلك الدول من خلال مسافر وصل من الصين ولا يتم انتقال المرض داخل تلك الدولة فالعدوى حدثت في الصين وبالتالي ليست هناك حاجة إلى تطبيق نفس الإجراءات على الدول التي ظهرت فيها تلك الحالات حاليا لكن لو استمر انتشار المرض في تلك الدول وانتقل بين الأشخاص فسوف يتم اتخاذ نفس الإجراءات.
وأوضح الرميحي أن الكورونا الحالي يختلف عن الكورونا السابق الذي ظهر في عام 2002 والمعلومات عنه شحيحة للغاية، حيث يقوم خبراء منظمة الصحة العالمية حاليا بدراسته معرفة خصائصه وطرق انتشاره وحدة العدوى ونحن على تواصل مستمر ودائم مع منظمة الصحة العالمية للتعرف بشكل أكبر على الفيروس وطرق انتقاله وهنا لا بد من الإشارة إلى أن الوضع تحت السيطرة في الصين خاصة أن منظمة الصحة العالمية لم تعلم الوضع في الصين «حالة طارئة صحية عمومية تثير قلقا دوليا» ومدير منظمة الصحة العمومية أخذ بالرأي القائل أنها ليست حالة طارئة عمومية نظرا لأن الحالات تتركز في الصين ولم تصل للمستوي العالمي.
وأكد د. الرميحي أن قطر والحمد لله لا توجد فيها أي حالات وقمنا بتفعيل كافة الإجراءات الوقائية الاحترازية لمنع دخول أي حالات حاملة للفيروس من الخارج إلى داخل الدولة مشيرا إلى أن اللجنة الوطنية للتأهب للأوبئة أقرت الدليل الإرشادي للتعامل مع الحالات المشتبه بها في حالة اكتشافها ونحن والحمد لله لدينا من الخبرات والإمكانيات ما يمكننا من اكتشاف الحالة واتخاذ إجراءات العزل الصحي الكامل خلال فترة وجيزة للغاية بالإضافة إلى التعامل مع الحالة ونحن لدينا خطة متميزة للتعامل مع أي حالة لكن على حسب تقييمنا فإن مخاطر وصول المرض إلى دولة قطر ضعيف للغاية.

الصفحات