الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  جيش العراق: قتلة المتظاهرين «مندسون»

جيش العراق: قتلة المتظاهرين «مندسون»

جيش العراق: قتلة المتظاهرين «مندسون»

بغداد - الأناضول - أفاد مصدر أمني عراقي بمقتل متظاهر وإصابة 7 آخرين بجروح فجر أمس برصاص مسلحين مجهولين في محافظة البصرة جنوبي البلاد.
وقال الملازم في شرطة المحافظة سامر القادري للأناضول إن متظاهراً قتل وأصيب 7 آخرون بجروح عندما أطلق مسلحون مجهولون النار عليهم في شارع الأندلس القريب من ساحة يعتصم فيها المحتجون وسط مدينة البصرة، وأضاف أن السلطات الأمنية فتحت تحقيقاً في الحادث. من جانبه، قال أحد النشطاء في الاحتجاجات إن «ميليشيات مسلحة تقف وراء عمليات الاغتيال التي تطال المتظاهرين والنشطاء». ويأتي الحادث بعد يومين من مقتل الناشطة المسعفة جنان ماذي الشحماني المعروفة باسم «أم جنات» برصاص مجهولين في البصرة.
ومنذ الاثنين، صعد الحراك الشعبي من احتجاجاتهم بإغلاق العديد من الجامعات والمدارس والمؤسسات الحكومية والطرق الرئيسية في العاصمة بغداد ومدن وبلدات وسط وجنوبي البلاد.
واتجه المتظاهرون نحو التصعيد مع انتهاء مهلة ممنوحة للسلطات للاستجابة لمطالبهم وعلى رأسها تكليف شخص مستقل نزيه لتشكيل الحكومة المقبلة، فضلا عن محاسبة قتلة المتظاهرين والناشطين في الاحتجاجات. ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة منذ مطلع أكتوبر الماضي، تخللتها أعمال عنف خلفت 511 قتيلاً فضلاً عن آلاف الجرحى، معظمهم من المحتجين، استنادًا إلى مصادر حقوقية وطبية وأمنية.
وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة في الأول من ديسمبر الماضي، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.
واتهم الجيش العراقي «مندسين» بقتل المتظاهرين خلال الاحتجاجات المناوئة للحكومة والنخبة السياسية الحاكمة، بهدف «إلصاق التهمة» بقوات الأمن.
وقال اللواء عبد الكريم خلف، المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة: «لدينا مقاطع فيديو تبين البنادق والأسلحة التي تستخدم من المندسين لقتل الناس بغرض تأجيج الوضع وزرع الفتنة وإلصاق التهم بالقوات المسلحة».
فيما قال الرئيس العراقي برهم صالح، الأربعاء، في كلمة بمنتدى «دافوس»، إن 600 متظاهر قتلوا على الأقل على يد من وصفهم بـ«الخارجين على القانون».
وأضاف خلف أن «الدولة تقوم بملاحقة المجرمين بمختلف مسمياتهم وستقوم بتعقبهم أين ما كانوا ولن يفلت أحد من مرتكبي هذه الجرائم من قبضة العدالة».