الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  لا ننظـــر لجـنـســيــة أو هـــــــــــويـة .. الكــل ســــواســيـة

لا ننظـــر لجـنـســيــة أو هـــــــــــويـة .. الكــل ســــواســيـة

لا ننظـــر لجـنـســيــة أو هـــــــــــويـة .. الكــل ســــواســيـة

قال الدكتور يحيى الآغا، المشرف العام على مدارس إحسان إن بعض الأسر وأولياء الأمور الذين احتضنتهم دولة قطر واستقبلتهم بأذرع مفتوحة ليست لديهم القدرة على تحمل تكاليف الدراسة، أو هم وجدوا صعوبات مالية في الانخراط في التعليم، وحرصاً من دولة قطر على توفير فرص متساوية للأطفال والشباب من الجنسين، تم افتتاح مدرسة «إحسان الثانية» إحدى المدارس التي أسستها مؤسسة التعليم فوق الجميع بالتعاون مع وزارة التعليم والتعليم العالي، وهي امتداد لمدرسة «إحسان الأولى» المخصصة للناطقين بغير اللغة العربية، لتوفير فرص تعليم مجاني لكل المقيمين على أرض قطر الذين حرموا من التعليم لأسباب مختلفة.
وأضاف الدكتور الآغا أن المبادرة بدأت بمدرسة إحسان الأولى ثم مدرسة إحسان الثانية ستتبعها إحسان الثالثة والرابعة حسب المعطيات وقد استوعبت مدرسة إحسان الثانية «353» طالبا وطالبة منهم من كان منقطعا عن الدراسة وكلهم من الجنسيات العربية على اعتبار أن مدرسة إحسان الأولى مخصصة للمتحدثين بالإنجليزية والطلاب بمدرسة إحسان الثانية بعضهم كان قد انقطع عن الدراسة بسبب مجيئه من دول تعاني من ويلات الحروب، ومنهم من فضل أن يبقي منعزلا في بيته بسبب ضيق ذات اليد، لكن عندما فُتحت تلك المدرسة استيقن كل المقيمين في دولة قطر أن هناك فرصة لتعليم أبنائهم في هذه المدارس ووجدوا فرصة متاحة لهم أن يعلموا أبناءهم بشكل مجاني، فكل من يدرس في هذه المدرسة لا يدفع ريالا واحدا سواء الطلاب أو الطالبات والأهم من ذلك لم يُنظر لجنس أو لون أو هوية فالكل سواسية والمدرسة تستقبل طلابا من كافة الجنسيات العربية دون استثناء واليوم المدرسة بها طلاب من 14 جنسية عربية.
المراحل الدراسية
وأضاف د. الآغا أن القبول في مدرسة إحسان الثانية بدأ منذ يناير 2019 إلى أن تم افتتاحها في سبتمبر الماضي، حيث بدأت الدراسة فعليا وتم الافتتاح الرسمي قبل عدة أيام، تحديدا يوم 12 يناير الجاري واليوم المدرسة بها فترتان واضطررنا لجعلها فترتين لضمان استيعاب المزيد من الطلاب والحمد لله فإن الفترة الأولى اليوم مكتملة تماما حيث لدينا فصول من الصف الأول وحتى الصف الثامن وفي الفترة الثانية هناك فصول من الصف الخامس وحتى الصف الثاني عشر، والحمد لله فقد وفرنا لطلاب وطالبات الفترة الأولى وسائل انتقال من وإلى المدرسة حتى يطمئن ولي الأمر أن أبناءه وبناته يصلون إلى المدرسة ويعودون منها في أمان كامل.
وأضاف د. الآغا أن وزارة التعليم والتعليم والعالي بالتعاون مع لجنة تقييم الطلاب تعتمد على تقييم عدد من الطلاب وتم وضعهم في الصف الذي يناسبهم ويناسب استيعابهم فالهدف هو أن ينجح الطالب في تحصيل العلوم بحيث يحصل الطالب على شهادة تعليمية مصدقة من كافة الجهات المعنية الرسمية في الدولة، مضيفا أن المدرسة لديها اليوم في الفترة الثانية ستة طلاب يدرسون في نهاية المرحلة الثانوية وسيتقدمون لاختبارات الثانوية العامة مع أقرانهم في المدارس الموجودة في قطر وهو أمر مبشر أن يكون لدينا في مدرسة إحسان طلاب تم تأهيلهم دراسيا ومعنويا ليكونوا جاهزين لدخول امتحان الثانوية العامة.
تدريب المعلمين
وحول اختيار المعلمين والمعلمات العاملين في مدرسة إحسان الثانية قال المشرف العام على المدرسة إن ذلك الأمر تم بدقة شديدة كذلك تم تدريب المدرسين والمدرسات تدريبا نفسيا وتقنيا على اعتبار أن فئة الطلاب الدارسين في المدرسة لهم ظروف خاصة ولهم معطيات يجب التعامل معها وفقا للظروف النفسية التي عاشوها خلال مرحلة الانقطاع عن الدراسة والحمد لله فقد تم تأهيل المعلمين والمعلمات وكذلك الموظفين بالمدرسة على كيفية التعامل مع نوعية الطلاب والطالبات الموجودين هنا والحمد لله فإن المدرسة أصبحت مؤهلة تربويا وعلميا لتخريج طالب متميز على كافة المستويات.
التسجيل والقبول
وحول عملية التسجيل والقبول في المدرسة قال د. الآغا: عملية القبول لها ضوابط محددة حيث تتم دراسة كل حالة تتقدم للمدرسة على حدة والشرط الأساسي لقبول أي طالب هو ألا يكون الطالب مسجلا في أي مدرسة حكومية أو غير حكومية وأن يكون ولي الأمر غير قادر على دفع رسوم التعليم لابنه ويقوم قسم التسجيل في المدرسة بإجراء دراسة مطولة على كل حالة تتقدم حتى يتم التأكد من استحقاق الطالب للقيد بالمدرسة وبعد دراسة الحالة كاملة ومعرفة الراتب الذي يحصل عليه ولي الأمر يتم تقسيم الراتب الذي يحصل عليه على عدد أبنائه لتحديد إمكانية دفع ولي الأمر لرسوم مدرسة من عدمه وهل فعلا ولي الأمر في حاجة لمساعدة من عدمه كما يتم البحث إذا ما كان ولي الأمر يعمل في وظيفة واحدة أم أكثر من وظيفة وبعدها يتم قبول الطالب من عدمه مضيفا أن ضم الطالب للفصل الدراسي يتم وفقا لآليات محددة أهمها الشهادة التعليمية التي يحوزها الطالب قبل انقطاعه عن الدراسة ويجب أن تكون موثقة من وزارة الخارجية القطرية وإذا كان الطالب قد انقطع عن الدراسة لفترة طويلة يتم عمل تقييم له داخل المدرسة وتقييم آخر من هيئة التقييم لتحديد الصف الدراسي المناسب له.
الطاقة الاستيعابية
وحول القدرة الاستيعابية للمدرسة قال د. الآغا إن المدرسة تضم حاليا 482 طالبا، منهم 353 طالبا وطالبة في الفترة الأولى (من الصف الأول إلى الرابع «مختلط» ومن الخامس إلى الثامن بنات)، أما الفترة الثانية التي تبدأ الثانية ظهرا فتضم 129 طالبا من الخامس حتى الثانوية العامة.. مؤكدا أن المدرسة تستطيع استقبال في الفترة الأولى 353 طالبا وهم كل عدد الموجودين حاليا ولا تستطيع استيعاب طالب آخر في تلك الفترة أما الفترة الثانية فعدد طلابها اليوم 129 طالبا وبالتالي فهناك أماكن شاغرة أمام الطلاب من الصف الخامس حتى الثانوية العامة ولدينا «1000» طلب لطلاب تتم دراسة أوراقهم حاليا تمهيدا لاستيعاب عدد منهم داخل المدرسة في الفترة المقبلة وسيتم الفرز والتعامل مع هذه الحالات خلال الشهر القادم بإذن الله مؤكدا أن الطالب الذي يثبت أن إحدى الجمعيات الخيرية أو صندوق الزكاة يدفع له المصروفات الدراسية في أي مدرسة يتم استبعاد طلبه على الفور فأول عمل نقوم به هو الدخول على نظام وزارة التعليم بالرقم الشخصي للطالب فإذا كان مسجلا في النظام يتم استبعاده على الفور.
وقال الآغا إن هناك مؤسسات وأفرادا قطريين يساعدون- والحمد لله- في تقديم ما يحتاجه الطلاب، فبعيدا عن الدراسة والكتب التي تتكفل بهما وزارة التعليم والتعليم العالي هناك جهات قامت بتقديم منح عينية للمدرسة بما فيها الزي المدرسي الموحد في إطار المسؤولية المجتمعية التي يحرص عليها العديد من الفضلاء، معربا عن شكره وتقديره لقطر الخيرية الداعم الأساسي للمدرسة على هذا العمل الإنساني الذي يعكس حرص القائمين على الجمعية على مد يد الخير للطلاب، وكذلك عفيف الخيرية على ما تقدمه لدعم المدرسة.
تأهيل المدرسة
وقال الآغا إنه تم بالتعاون مع وزارة التعليم تأهيل المدرسة من كافة النواحي وهذا أمر يحسب لوزارة التعليم والتعليم العالي، أيضا قام التعليم فوق الجميع بدور بارز في إطار إعداد المدرسة لاستقبال الطلاب والطالبات وبارك الله في دولة قطر التي لا تتردد في تقديم كل أوجه المساعدة للطلاب والطالبات المنقطعين عن التعليم مشيرا إلى أن إنشاء ودعم تلك المدرسة ليس بغريب على دولة قطر وأهلها الكرام.
وبين الآغا أن المدرسة تعتمد المنهج القطري وهي مجانية بشكل كامل حتى الزي المدرسي، مشيرا إلى أنها تستقبل جميع الجنسيات من الناطقين باللغة العربية وفق ضوابط محددة أما غير الناطقين باللغة العربية فتتوافر لهم مدرسة «إحسان الأولى».

الصفحات