الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  قطر ركن أساسي في حفظ أمن المنطقة

قطر ركن أساسي في حفظ أمن المنطقة

قطر ركن أساسي في حفظ أمن المنطقة

عواصم- عماد فواز- زينب بومديان- خديجة بركاس
أثنى دبلوماسيون وقادة سياسيون عرب وأوروبيون على دور دولة قطر في تعزيز السلام والإستقرار في المنطقة وعلى الصعيد الدولي، من خلال تحركات دبلوماسية ناجعة وفق رؤية حكيمة ووعي كامل بتحديات المرحلة والمخاطر المتزايدة شرقاً وغرباً، مؤكدين لـ«الوطن»، أن الدبلوماسية القطرية قطعت الطريق عن مساعي إشعال المنطقة وإدخالها في دوامة الحروب، من خلال الحوار والتواصل البناء وتقريب وجهات النظر، ومازالت الدوحة تمارس سياسة التواصل الحكيم في لوضع حد للمواجهة الأميركية الإيرانية والحيلولة دون نشوب حرب لن يخرج منها طرفاً رابحاً، والأزمة اليمنية والعراقية والسورية وفي ليبيا، من منطلق إيمان القيادة القطرية الحكيمة بأن مصالح الجميع مترابطة ومتداخلة وأن الحرب ستطال الجميع وأن الجميع في حالة عدم تحقق الاستقرار في المنطقة خاسرون.
ضبط النفس
وقال الدكتور عبد الودود خربوش، نائب مقرر لجنة الشؤون الخارجية والدفاع الوطني بالبرلمان المغربي «الغرفة الأولى» لـ«الوطن»، أن المنطقة العربية بالكامل تمر بمرحلة عصيبة، تتزايد فيها المخاطر من كل جهة، وتتسارع الأحداث بشكل لافت نحو المزيد من الأزمات، فنجد الأزمة الإيرانية الأميركية تتصاعد يوماً بعد يوم، وفي ليبيا تتزايد الجرائم ضد الشعب، وفي اليمن مازال الجوع والمرض يقتل اليمنيين، وفي العراق وسوريا أزمات طاحنة، كل هذه التوترات المتصاعدة تدخلت قطر معها بشكل حكيم، تواصلت الدبلوماسية القطرية مع الأطراف لتقريب وجهات النظر، وتقديم النصح الرشيد، كما رأينا فور مقتل القائد العسكري الإيراني، قاسم سليماني، توجه وزير الخارجية القطري من فوره كأول مسؤول في العالم للتواصل مع القيادة الإيرانية من أجل التهدئة وضبط النفس لتجنيب المنطقة صراعات عسكرية وحروب مدمرة، والأمر نفسه يحدث في ليبيا ونعلم مدى الجهود القطرية المستمرة لوقف الحرب الدموية الدائرة بين الليبيين، ووضع حد للتدخل الخارجي والدعم المشبوه لأطراف ضد إرادة الشعب الليبي ومخرجات اتفاق الصخيرات الذي يقره العالم ويعترف بشرعيته وأيدته جامعة الدول العربية مؤخرا، كلها جهود سيسجلها التاريخ العربي والعالم لقطر وقيادتها الرشيدة.
مؤهلات سياسية ودبلوماسية
وأضاف، محمد العلمي عضو مجلس المستشارين «الغرفة الثانية للبرلمان» المغربي، أن قطر دولة قائدة في المنطقة، وتحظى باحترام وتقدير إقليمي ودولي، وتربطها علاقات وطيدة مع الجميع قائمة على الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة للجميع وخاصة شعوب المنطقة العربية والمحيط الإقليمي، لذلك يعول المجتمع الدولي وحتى التكتل العربي على الدور القطري في نزع الألغام السياسية المتزايدة في المنطقة وتهدئة الصراعات المحتدمة شرقاً وغرباً، حيث تمتلك قطر أدواتاً سياسية ودبلوماسية واقتصادية تؤهلها دون غيرها لاحتواء الصراعات والنزاعات خاصة الصراع الأميركي الإيراني والأزمة الليبية، هذا ما أكدته الأيام والأحداث خلال العقدين الماضيين، ويجعل الغرب يعول على الدوحة لانقاذ الموقف في الخليج والتواصل مع جميع أطراف النزاع «المتشابكة» لوقف التصعيد وإعادة الهدوء للمنطقة والبحث عن سبل تحقيق السلام والاستقرار لمصلحة الجميع.
مواقف صريحة
وأشار، جان لوك ميلونشون، زعيم حزب فرنسا الأبية والمرشح الرئاسي السابق، إلى المواقف القطرية فيما يخص السلام والاستقرار ومكافحة الإرهاب واضح ويحمل لوناً صريحاً لا يشوبه التأويل، ودائماً ما تنحاز الدوحة للسلام والإستقرار وما يصب في مصلحة المنطقة والعالم، مواقف معلنة مُحترمة، تغلب العقل والحكمة والهدوء على العصبية والتشنجات التي تزيد الوضع تعقيداً، قطر قدمت الكثير من الدعم لعملية السلام في أفغانستان في إطار الجهود الدولية والأممية، وقدمت مساعدات للحكومة الصومالية لضبط الأمن والإستقرار، وكذلك تواصلت دبلوماسياً ولضع حد للتوتر الدولي مع إيران، كلها مواقف مُقدرة دولياً، أكدها اختبار أزمة الخليج التي اندلعت منتصف عام 2017، وأدارتها قطر بحكمة وقدرات سياسية ودبلوماسية فائقة، عززت مكانة قطر إقليمياً ودولياً كحليف نزيه يسعى بإخلاص لتجنيب الشعوب ويلات الحروب ودمارها.
وقف التصعيد
وأكد روجر ريتشارد، الدبلوماسي السابق بوزارة الخارجية الفرنسية، أن التكتل الأوروبي يسعى بإصرار منذ منتصف العام الماضي وتحديداً منذ انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من الإتفاق النووي 5+1 لاحتواء الأزمة المتصاعدة في المنطقة، ومازالت باريس وبرلين وبكين يتمسكون بالاتفاق النووي ويبذلون جهودا كبيرة لإنقاذ الإتفاق النووي، والتواصل دبلوماسياً مع طهران للتهدئة، وقد تداخلت قطر مع الأزمة بشكل إيجابي، وبذلت جهودا دبلوماسية كبيرة لاحتواء التوتر ووقف التصعيد بين واشنطن وطهران، وهو دور محوري هام لما تمتلكه الدوحة من مكانة في المنطقة واحترام وتقدير جميع الأطراف وهي الوساطة الأهم في هذه الحلقة أو المسعى الدولي للملمة شتات المنطقة والتشرذم المؤدي للتوتر والدمار، ويتوقع المجتمع الدولي المزيد من التحركات الدولية والإقليمية العاقلة لوقف التصعيد في المنطقة سيما بعد المعطيات الجديدة التي كشفت عنها طهران بخصوص واقعة إسقاط الطائرة الأوكرانية، وحالة الغضب الدولي وتواتر التصريحات الأميركية والإيرانية والدولية.
وأوضحت، سورايا سانز دي سانتاماريا، نائبة رئيس الوزراء الإسباني الأسبق، والمتحدث بإسم الحكومة الإسبانية سابقا، أن القيادة القطرية الحكيمة تعاملت مع أزمات المنطقة بوعي شديد، منذ أزمة الخليج الأولى عام 2014، والثانية 2017، وبداية أزمة اليمن والتوتر والدمار في سوريا، كما تواصلت مع القيادات في العراق والسودان والجزائر وليبيا لتقديم الدعم السياسي والدبلوماسي والاقتصادي للحفاظ على الأمن والإستقرار، تداخلات ومواجهات وتواصل يكشف حرص قطر على إستقرار المنطقة وسلام العالم، ويؤكد الإيمان القطري العميق بالمبادئ الإنسانية والترابط التاريخي والجغرافي لشعوب المنطقة والعالم، ونحن في إسبانيا نقدر لقطر مواقفها المتواصلة لتحقيق الاستقرار ودعم الإنسان دون تمييز في شتى بقاع العالم، والدور المسؤول الذي يقوم به حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، لتحقيق الأمن والسلام واعادة الاستقرار للمنطقة، وتجنيب العالم هزات سياسية واقتصادية ودماء الجميع في غنى عنها.
سجل الشرف
وأوضح ماريانو راخوي، زعيم الحزب الشعبي الإسباني ورئيس الوزراء السابق، أن دولة قطر قامت بدور تاريخي في دعم القضية الفلسطينية، ودعم قضايا الأمة العربية والجهود الدولية لمحاربة الإرهاب ومحاصرة تمدد الجماعات المتطرفة، دوراً أشادت به المنظمات الأممية ويقدره المجتمع الدولي لقطر «قيادة وحكومة وشعباً»، تاريخ طويل من العطاء غير المشروط، والسعي المخلص لتحقيق الأمن والإستقرار في المنطقة والعالم، ودعم التنمية في الكثير من الدول التي تعاني من الفقر والجهل والنزاعات، تاريخ صنع اسم قطر وعزز مكانتها إقليمياً ودولياً وكتب تاريخ قادتها وشعبها في سجل الشرف الدولي، ووضعت الدبلوماسية القطرية مناهج راقية لمواجهة الأزمات والتدخل الناجع مع التوترات لإحلال السلام وتحقيق الاستقرار، نقدرها في إسبانيا ونتشرف بتحالفنا وصداقتنا بقطر الممتدة عبر عقود طويلة، قائمة على الاحترام والتعاون والمصلحة المتبادلة، وهو منهج قطر الخارجي مع الجميع والصداقة التي تحرص القيادة القطرية الحكيمة على نسجها مع كافة القوى الدولية ودول العالم منذ زمن طويل.

الصفحات