الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  تمكين الشباب في البلدان الإسلامية

تمكين الشباب في البلدان الإسلامية

تمكين الشباب في البلدان الإسلامية

في إطار البرنامج الثقافي لمعرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الثلاثين أقيمت جلسة نقاشية بعنوان «تجارب البلدان الإسلامية في مجال التمكين الشبابي»، وذلك على المسرح الرئيس للمعرض في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات. تحدث خلال الندوة عدد من الشباب الذين يمثلون بلدانا مختلفة من بينهم: خديجة بوحليقة من قطر، وأسماء سالم الفوري من سلطنة عمان، وصالح سعيد آل سفران من قطر، وبشرى مسعودي من الجزائر، وأحمد ايدي من الكاميرون، واسلام جونايدن من تركيا، ومثنى مجهول كاظم من العراق.
وبدأت الجلسة باستعراض تجربة اللجنة الاستشارية الشبابية لدى سعادة وزير الثقافة والرياضة والتي تحدثت خلالها عضو اللجنة خديجة بوحليقة وقامت باستعراض التجربة القطرية في مجال التمكين الشبابي وتوضيح طريقة عمل اللجنة الاستشارية التي تعمل على عدة محاور هي التمكين الشبابي، بينما المحور الثاني هو نظام التسيير داخل المراكز الشبابية من التعيين الى الانتخاب، موضحة أن ثمة تغييرا كبيرا شهدته العملية الانتخابية نحو تمكين الشباب حيث وافق سعادة الوزير على تغيير نظام التعيين الى نظام المجالس المنتخبة بهدف إضفاء روح متجددة مستجيبة لرغبات الشباب، فيما تم الحديث خلال المحور الثالث عن حضور الشباب في المناصب القيادية بدولة قطر، وقدمت نماذج على اتاحة العديد من الفرص للشباب في الدولة لتولي مناصب قيادية.
فيما تحدث صالح سعيد آل سفران عن اهتمام دولة قطر بالمشاريع الشبابية وتجارب ريادة الاعمال، مؤكدا ان توجه الدولة هو ايجاد منصات شبابية للعمل وتطبيق مشاريعهم الابتكارية واتاحة الفرصة لهم للإبداع والتقدم بالحلول غير التقليدية، وعدم الاعتماد على الاقتصاد المعتمد على الطاقة والنفط باعتبارهما مصدرا سينتهي آجلا او عاجلا، مشيرا الى ان رؤية قطر تعتمد على الاقتصاد المعرفي الذي يعتمد على الاستثمار في الطاقة البشرية وعلى رأسها الشباب وكذلك على الاستثمار في المعرفة والعلم.
وبعد ذلك استعرض الشباب المتواجدون من مختلف الدول الإسلامية تجارب التمكين في بلدانهم والتي جاءت متباينة بحسب الظروف المختلفة لكل دولة، ثم تم فتح باب النقاش للشباب الذين تحدثوا عن تجربتهم خلال مشاركتهم في فعاليات عام الدوحة عاصمة الشباب الاسلامي. في سياق متصل، أقيمت ندوة على المسرح الرئيسي للمعرض بعنوان «مقامات قطرية أعمال خالدة للراحل عبدالعزيز ناصر»، تحدث فيها الروائي والناقد الأكاديمي أحمد عبدالملك والدكتور رامي الرجب الأستاذ بكلية المجتمع.
وتحدث الدكتور أحمد عبدالملك عن اهتمام الموسيقار الراحل عبدالعزيز ناصر بالتراث الموسيقي في قطر، وأنه سمع من الفرق الشعبية القديمة وأخذ مباشرة عنهم ولم ينقل عن أحد، ثم قام بعملية التنقيح لكل هذا التراث، وقدم أجمل الأغاني التراثية في هذه المرحلة وهي المرحلة التي تسبق ذهابه للقاهرة للتعلم، ومن الاعمال الخالدة التي قدمها يالعايدوه، ويا راعي المالحة وغيرها من أجمل الأعمال التراثية، مشيرا الى أن ما قدمه الراحل عبدالعزيز ناصر للأغنية التراثية القطرية لم يترك مجالا لأحد بعده من الموسيقيين في هذا المجال، مشيرا إلى اهتمام الموسيقار الراحل بالجانب الانساني فتناولت أعماله هموم الإنسان بشكل عام، كما تطرق إلى ارتباطه بنزار قباني في آخر مراحله الفنية. بدوره، قدم الدكتور رامي الرجب تحليلا موسيقيا لعدد من أغاني عبدالعزيز ناصر، منها أغنية يا راعي الملحة وأغنية أحبك يا قدس وأغنية مغربية، مبينا خلال تحليله المقامات الموسيقية التي استخدمها والنقلات بين المقامات وبراعته في التحول من مقام لمقام، مشيرا الى انه كان لديه حس عال في اختيار الجملة الموسيقية والمقام المناسب للمعنى والشعور الذي تتضمنه الكلمة والحالة التي يشتمل عليها المعنى، فكان مدرسة حقيقية في الموسيقى متمكنا من أدواته بشكل علمي احترافي وهذا ما جعل اعماله كلها ابداعات موسيقية تستحق التقدير.

الصفحات