الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  محاضرات حول الكتابة الإبداعية

محاضرات حول الكتابة الإبداعية

محاضرات حول الكتابة الإبداعية

في إطار الفعاليات والأنشطة الثقافية التي ينظمها الملتقى القطري للمؤلفين في جناحه يوميا، نظم الملتقى ندوة بعنوان: «صور الأشخاص ذوي الإعاقة في الرواية العربية» قدمتها الدكتورة هلا السعيد كاتبة واستشارية في مرض التوحد.
وقالت الدكتورة السعيد إنه لا بد من زيادة الاهتمام بمشاكل الأشخاص ذوي الإعاقة لا سيما أنهم يمثلون جزءا كبيرا من مجتمعنا، وبما أن الرواية العربية هي انعكاس وصدى المجتمع بمشاكله وهمومه فلا بد أن تطرح الرواية العربية قضايا ذوي الإعاقة بشكل إبداعي، وتحاول إيجاد حلول لمشاغلهم وإلهامهم ليكونوا أشخاصا فاعلين في المجتمع. وأشارت الدكتورة إلى وجود العديد من الفجوات في الأعمال الأدبية التي تطرح قضايا ذوي الإعاقة بسبب عدم تخصص الكتاب في الموضوع وجهلهم بالمصطلحات الطبية العلمية للمرض وبعدهم عن المشاغل الحقيقية لذوي الإعاقة، لذلك لا بد من الاقتراب من مشاغل ذوي الإعاقة ومحيطهم وعائلاتهم للتعرف عن المشاكل الحقيقية وانعكاس إعاقتهم على حياتهم وعلى عائلاتهم. وبينت أن معظم الأعمال الأدبية أو التلفازية تكرس الصور النمطية لذوي الإعاقة وتحصرهم في صورة الشخصية العاجزة والضعيفة، في حين أنه يوجد في المجتمع العديد من الناجحين والمتميزين والمبدعين اللذين لديهم إعاقة لكنهم نجحوا في تحديها. كما أن بعض الأعمال الثانية التي تحاول أن تظهرهم في صورة الأشخاص الخارقين وهو بعيد كل البعد عن الواقع، لذلك تحتاج الأعمال الأدبية المهتمة بهذا الموضوع إلى الواقعية والاتزان في الطرح.
وفي محاضرة ثانية في جناح الملتقى حملت عنوان: «حوارية الفنون في الرواية» قدمها الدكتور عبد الحق بلعابد أستاذ الأدب ومناهج الدراسات النقدية المقارنة بجامعة قطر، أكد الدكتور بلعابد أن النص الأدبي لا بد أن ينخرط في حوارية الفنون المختلفة لكتابة عمل أدبي متميز وثري وعميق، ولا بد أن يتم توظيف المرجعية الفنية والبصرية للمؤلف في عمله باعتبار أن الرواية تستوعب ما لا تستوعبه القصة أو الشعر، حيث يمكنها استحضار أماكن وأزمة وفنون مختلفة باعتبارها جنسا هجينا يتفاعل بإيجابية مع بقية الأجناس. واستشهد الدكتور بلعابد ببعض الروايات العربية التي استضافت فنونا أخرى في مسار أحداثها على غرار رواية «لعبة النسيان» للكاتب محمد برادة و«أفراح القبة» للكاتب نجيب محفوظ اللذين نجحت أعمالهما بفضل تضافر عدة فنون داخل النص الأدبي بطريقة إبداعية، وهو ما يكشف قدرة الكاتب على استحضار الفنون في خدمة أحداث الرواية دون إسقاطها إسقاطا غير موظف بل يجب أن تمتزج وتتجانس مع النسيج القصصي.
بعد ذلك دشن الأستاذ محمد عبد الغفار الأحمد كتابه «المتنبي يقود سيارته» وهو كتاب يجمع بين السرد القصصي والتنمية البشرية، حيث قال صاحبه إن هذا الكتاب يحقق للقارئ زادا وذخيرة معرفية في التعامل مع المسائل الحياتية، وأن هذا العمل يذكرنا بضرورة الاستفادة من التجارب السابقة سواء في حياتنا الشخصية أو في التاريخ لتحسين مسارنا وتصحيح الأخطاء.
ودشن الملتقى مجموعة من أبرز الكتب التي ساهمت وزارة الثقافة في إخراجها للنور على المسرح الرئيسي لمعرض الكتاب قدمها الأستاذ الإعلامي أحمد العبد الله، وهي كتاب «محاربون في زمن التضحيات» الذي يصدر باللغة الإنجليزية، ألفه سعادة السيد أوريستي ديل ريو ساندوفال سفير جمهورية بنما السابق لدى دولة قطر، حيث يتناول الكتاب تاريخ قطر من جميع الجوانب، وتحدث عن نشأة دولة قطر ومسيرتها وتطورها، وكيف أنها في غضون سنوات قليلة ظهرت كإحدى أهم القوى الفاعلة في الشرق الأوسط، كما قام بالتحليل العميق للخصائص السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وكتاب «القرغيز» لسعادة السيد قانيبيك إيماناليف عضو البرلمان في الجمهورية القرغيزية نائب رئيس لجنة الشؤون الدولية والدفاع والأمن في برلمان قرغيزيا، يشمل معلومات قيمة عن تاريخ الشعب القرغيزي وثقافته وحياته ورجاله المشهورين، ويصف بشكل مُفصَّل جمال الأرض القرغيزية وثرواتها الطبيعية وجبالها العالية وما إلى ذلك. كما يتناول الكتاب كيفية ظهور الشعب القرغيزي ونشأته وتطوره جنباً إلى جنب مع الشعوب الأخرى من سكان قرغيزستان، ويبرز اهتمام القرغيز بثقافاتهم وقيمهم الروحية والوطنية وعاداتهم وتقاليدهم وأمثالهم وحكمهم والإبداعات الفنية. ويشتمل الكتاب على صور تمكّن من التعرّف على الفنون الجميلة التي يتميز بها الشعب القرغيزي، وعالم النباتات والحيوانات، والأراضي الثمينة، والثروات المعدنية والطبيعة الخلابة.
إضافة إلى كتاب «فنان وطن» الذي يوثق حياة وأعمال الفنان الراحل عبد العزيز جاسم الجاسم، حيث يرصد هذا العمل الذي أشرف عليه شقيق الفنان الراحل علي جاسم الجاسم جميع الأعمال المسرحية والتلفزيونية والإذاعية القطرية والخليجية التي قام بتمثيلها الراحل منذ التحاقه بفرقة مسرح السد حتى وفاته سنة 2017، كما تناول الكتاب آراء الفنان الراحل عبد العزيز جاسم الفنية، وحياته الرياضية والاجتماعية.
ويشتمل الكتاب على تعريف بجميع الأعمال متضمنا اسم المؤلف والمخرج والمنتج والممثلين ونبذة عن العمل وتاريخ العرض، كما يتطرق الكتاب إلى حياته الخاصة وطفولته، إضافة إلى قسم آخر بعنوان: «قالوا عن عبد العزيز جاسم» كتبه عدد من الفنانين القطريين والخليجيين بعد وفاته، وقسم آخر عن مرضه ورحلات علاجه ووفاته وتقبل العزاء فيه.
ويواصل الملتقى القطري للمؤلفين أنشطته الثقافية باعتباره هيئة ثقافية تتبع لوزارة الثقافة والرياضة تعنى بالاهتمام بالمؤلفين، ويهدف الملتقى إلى الاهتمام بالمؤلفين وبخاصة في الارتقاء بالمستوى الثقافي للمؤلفين وفق قرار وزير الثقافة والرياضة رقم (91) لسنة 2018 بتأسيس الملتقى القطري للمؤلفين واعتماد عقد تأسيسه ونظامه الأساسي.

الصفحات