الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  قطر قطعت أشواطا كبيرة في سبيل نهضتها

قطر قطعت أشواطا كبيرة في سبيل نهضتها

قطر قطعت أشواطا كبيرة في سبيل نهضتها

الدوحة- قنا- أكد معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، أن اليوم الوطني لدولة قطر، الذي يوافق 18 ديسمبر من كل عام، يعد مناسبة مهمة وعظيمة لإحياء ذكرى المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، الذي وضع اللبنات الأولى لبناء دولة قطر المجيدة، وتجسيدا لقيم الولاء للوطن وللقيادة الحكيمة، ودافعا لتحقيق العزة والنماء للدولة.
وتقدم معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية قنا بمناسبة اليوم الوطني للدولة، بأصدق التهاني لمقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وصاحب السمو الأمير الوالد، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وللمواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للدولة.. سائلا الله تعالى أن يعيد هذا اليوم والبلاد تنعم بالعز والفخار والسؤدد، وأن ينعم على الجميع بالأمن والاستقرار والطمأنينة.
وقال معاليه إن دلالات الاحتفال باليوم الوطني سامية وذات معانٍ كبيرة في عقول وقلوب كل المواطنين والوافدين المقيمين، مبينا أن الاحتفال باليوم الوطني يجسد معاني الوحدة والأخوة الصادقة بين أبناء الوطن الواحد، كما يعدُّ مناسبة عزيزة لإحياء ذكرى المؤسس الذي وضع اللبنات الأولى لدولة قطر المجيدة، المغفور له بإذن الله الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني (طيّب الله ثراه)، وحافزاً لاستلهام قيم الارتباط بالوطن والتضحية ونكران الذات، ودافعاً لتعميق عزة ونماء الدولة.
وأضاف معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية أن «من بين أبرز الدروس التي يمكن استخلاصها من هذه المناسبة تجسيد قيم الولاء للوطن، ومنه ارتباط أبناء الوطن بقيادتنا الحكيمة سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني - يحفظه الله ويرعاه- حيث يضع سموه مصلحة الوطن والمواطنين فوق كل اعتبار فتذوب الحواجز ويزداد تفاعل المواطن مع قيادته، فنحن نرى أن هذه المناسبة هي مناسبة عظيمة، والاحتفال بها يعمق ويعزز المشاعر الوطنية الخالصة، والسير بثبات على خطى المؤسس (يرحمه الله) حيث قيم العدالة والكرامة والعمل بجد من دون كلل وملل ونصرة المظلوم، والتمسك الدائم بها لتحقيق الغايات المرجوة في النهضة والنماء».
وأكد معاليه أن الاحتفال باليوم الوطني يسهم في تعزيز قيم الولاء للوطن من خلال صور التكاتف والترابط بين القيادة والمواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة، والتمسك بقيم الدولة.. وقال إن «هذا التلاحم أصبح سمة رئيسة لوقوف الجميع يدا واحدة تحت قيادة واعية ومدركة، تعمل لأجلهم بكل إخلاص لنهضة وطننا الغالي قطر».
وحث معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، كل مواطن ومقيم على هذه الأرض على التمسك وإعلاء القيم التي أرساها المؤسس (يرحمه الله)، «فالتكاتف والحرص على إنجاز أعمالنا وواجباتنا والانطلاق نحو بناء مستقبل دولتنا وإرساء قيمها ومعانيها السامية لهو أكبر تحد أمامنا، فدولتنا عُرفت بقيمها ومُثلها في تعاملها وتعاطيها مع مختلف الأحداث والأزمات بحكمة وعقلانية، وهي القيم التي ننطلق منها نحو تنمية وطننا الغالي وبناء مستقبله الواعد».
وحول مسيرة الإنجازات التي يشهدها الوطن في مختلف المجالات، قال معاليه «بفضل الله تعالى فإن مسيرة الإنجازات القطرية واضحة للعيان في المجالات كافة (الأمنية، والاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية، والثقافية، والرياضية والشبابية)، وبحمد الله قطر قطعت أشواطا كبيرة في سبيل نهضتها، وها هي الدوحة تشهد باستمرار تنظيم فعاليات في كل تلك المجالات مع مختلف الدول والمنظمات مما يدل على تمتع قطر بنعمة الأمن والأمان وامتلاكها لرؤية واضحة في تعاملها مع مختلف القضايا الإقليمية والدولية».
وبخصوص الجهود الدؤوبة لتنفيذ رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجيتها التنموية الحالية 2018 /‏ 2022 م، أوضح معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، أن هذا العام يعد العام الثاني في تنفيذ استراتيجية التنمية الوطنية الثانية لتنفيذ رؤية قطر الوطنية 2030.. مؤكدا أن مختلف الوزارات والهيئات والمؤسسات المختلفة واصلت مشاريعها وبرامجها التي أقرت في 2018.
وأشار معاليه، في هذا السياق، إلى الاستمرار في تطوير البنية التحتية، وتعزيز برامج التنويع الاقتصادي، وتنمية وتطوير القطاع الخاص، وإدارة الموارد الطبيعية، ومواصلة العمل لتنمية الموارد البشرية من خلال إيجاد نظم تدريبية وعملية وصحية متكاملة، وتطبيق أنظمة الجودة في التعليم، وبناء قوة عمل كفأة ومؤهلة، بجانب تطوير التنمية الاجتماعية من خلال تطبيق أنظمة وبرامج متكاملة وتوفير متطلبات المجتمع من رعاية وأمن وعدالة، فضلا عن برامج العمل والإثراء الثقافي والرياضي، حيث «قطعت جميع هذه البرامج شوطا مقدرا حسب المدد المحددة لها ومؤشرات قياس للتأكد من الالتزام بالأهداف المحددة في الخطط الموضوعة».
وفيما يتعلق بوزارة الداخلية، أكد معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، أن الوزارة عملت على ترجمة أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية التي أفردت قطاعا خاصا بالأمن والسلامة، وجاءت استراتيجية وزارة الداخلية (2018- 2022) لتحدد آليات العمل والخطط والبرامج والمشاريع لتحقيق النتائج القطاعية لقطاع الأمن والسلامة.. وقال «تمثلت الأهداف الاستراتيجية المدرجة في استراتيجية وزارة الداخلية في الغاية الرئيسة وهي تأمين استضافة كأس العالم 2022، وتلتها أهداف عديدة، أهمها تحقيق الاستقرار الأمني وتخفيض معدلات الجريمة، وحماية الأرواح والممتلكات وسرعة الاستجابة للطوارئ، وتحقيق الأمن والسلامة على الطرق وغيرها».
وتابع معاليه قائلا «في هذا الإطار واصلت وزارة الداخلية أداء رسالتها الأمنية والخدمية بنجاح وكفاءة عالية، فعلى صعيد المؤشرات الدولية تبوأت دولة قطر مراكز عالمية متقدمة في مستوى الأمن والأمان سواء في التقرير السنوي العالمي لمؤشر الجريمة الذي يصدر عن موسوعة قاعدة البيانات العالمية (نامبيو)، وبحسب مؤشر جلوبال فاينانس لعام 2019 أو في التقرير الخاص بمؤشر السلام العالمي.. كما حصلت وزارة الداخلية على تقدير دولي ممثلا في الجوائز العربية والدولية، وفازت بأكثر من 30 جائزة عربية ودولية منذ عام 2011 م في مجالات عديدة».
وفي المجال الأمني والشرطي، لفت معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية إلى أن دولة قطر أصبحت تحتل مكانة مرموقة بين الدول الأكثر أمنا في العالم، وانعكس ذلك على استضافتها العديد من الفعاليات والمؤتمرات السياسية والرياضية والثقافية التي ما كان لها أن تقام لولا توفر الأمن والشعور بالأمان لدى الجهات الدولية والإقليمية المنظمة لتلك الفعاليات المتنوعة.
كما أكد معاليه أن العديد من المؤسسات الأمنية والشرطية في الدولة حققت أفضل المعايير في مجال الأمن وتطبيق الأنظمة الحديثة، ونالت بذلك عدداً من الجوائز الدولية والإقليمية، كما تشهد المؤسسات التعليمية الشرطية نشاطا وتطورا كبيرا مكنها من رفد المجتمع بقيادات شرطية ذات تخصصات مختلفة قادرة على تلبية احتياجاتنا الأمنية والشرطية في السنوات القادمة.
ونوه معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية إلى هذه الإنجازات لم تقتصر على المجال الأمني والشرطي على المستوى المحلي فقط، بل استطاعت دولة قطر توقيع العديد من مذكرات التفاهم والتعاون الثنائي مع دول شقيقة وصديقة لتبادل الخبرات والتجارب من خلال المعارض الأمنية المتخصصة أو المؤتمرات والورش والندوات التخصصية مما يدل على ثقة تلك الهيئات الدولية في مؤسساتنا الأمنية والشرطية التي تعمل على وفق استراتيجية أمنية تراعي التطورات العالمية والإقليمية كافة.
وأوضح معاليه أن الإحصاءات تشير إلى استقرار الحالة الأمنية بدرجة كبيرة، وسلامة الوضع الجنائي في الدولة.. وقال في هذا الصدد «إن الأمر يرجع إلى التطور الذي تشهده وزارة الداخلية، وارتفاع مستوى كفاية ومهارة أفراد قوة الشرطة، واتباع أحدث الأساليب الدولية في مجال مكافحة الجريمة، والوقاية منها، فضلاً عن تنوع نشاط وبرامج ومبادرات التوعية المنفذة من قبل مختلف إدارات الوزارة، التي كان لها دور كبير في رفع وتعزيز الحس الأمني لدى المواطنين والوافدين على حد سواء، ومعظم الجرائم الموجودة في الدولة هي جرائم مخالفات، وبلاغات غير جنائية».
ولفت إلى أن وزارة الداخلية كثفت الدوريات الأمنية ونقاط التفتيش بالمناطق ذات الكثافة السكانية العالية وتجمع العمالة، وجُهزت تلك الدوريات بعناصر مدربة، وزودت بأفضل التقنيات المتطورة مثل كاميرات المراقبة، وأجهزة التتبع، وأجهزة الماسح الضوئي حتى تتمكن من أداء مهماتها على الوجه الأكمل، إلى جانب تعزيز الحملات التفتيشية الليلية في الشوارع التجارية والمناطق الحيوية.
وعلى صعيد السلامة العامة والدفاع المدني، قال معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية إن هناك خدمات عديدة وجهود كبيرة تبذل لتحقيق السلامة العامة، ويجري توفير أحدث الآليات والأنظمة في مجال الحماية المدنية، وبلغ متوسط زمن وصول سيارات الدفاع المدني لموقع الحادث في عام 2018م ثماني دقائق.
كما لفت معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني إلى الإنجازات في قطاع السلامة المرورية.. مبينا أن هذا القطاع شهد تحسنا في العام 2018 مقارنة بعام 2017 على الرغم من زيادة عدد المركبات، حيث انخفضت أعداد الحوادث المرورية المسجلة في العام الماضي بمعدل (7 بالمائة) مقارنةً بعام 2017، كما تراجعت أعداد وفيات الحوادث المرورية عام 2018 إلى (168) وفاة، بمعدل 4.9 أفراد لكل مائة ألف نسمة، في الوقت الذي سجل عام 2017 (177) حالة وفاة بمعدل 5.4 أفراد لكل مائة ألف نسمة.
أما في مجال تقديم الخدمات للجمهور وتوفير الوقت والجهد، قال معاليه إن وزارة الداخلية سعت لبناء منظومة من الخدمات الإلكترونية، وتطوير منظومة «لامركزية الخدمات»، وذلك لتسهيل الإجراءات والوصول بالخدمة لمتناول المستفيد بكل سهولة ويسر.
وأضاف أن وزارة الداخلية تقدم أكثر من (160) خدمة للجمهور إلكترونياً من خلال مطراش2 - وموقع الوزارة الإلكتروني - وموقع حكومي، فضلاً عن زيادة عدد الخدمات التي يمكن إنجازها من خلال مطراش 2 إلى (96) خدمة.
وفي إطار تنمية الموارد البشرية، كإحدى أهداف استراتيجية وزارة الداخلية (2018-2022)، أكد معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية أن وزارة الداخلية حققت خلال السنوات الأخيرة طفرات كبيرة في تطوير إداراتها المختلفة، وتحديث آليات عملها، والارتقاء بأساليب المنظومة التدريبية المتبعة بها، حيث استمرت الوزارة في فتح باب الابتعاث لمنتسبيها لإتمام دراسات تخصصية في أفضل الجامعات العسكرية والمدنية، فضلا عن استمرار جهود التدريب والتطوير في معهد تدريب الشرطة وكلية الشرطة، حيث جرى الاحتفال بتخريج الدفعة الأولى من مرشحي الضباط بكلية الشرطة في يناير 2019م.
وقال معاليه «إن هذا التطوير أتاح الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للجمهور، وإحراز العديد من النجاحات، وتحقيق عدد من الإنجازات في تعزيز الأمن لأفراد المجتمع كافة، وما تزال مسيرة الإنجازات مستمرة في وزارة الداخلية في ظل قيادة سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى - يحفظه الله ويرعاه- الذي يحرص على توفير الطمأنينة وزيادة شعور المواطن والوافد المقيم على أرض الدولة بالأمن والأمان».