الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  دور هام للبرلمانيين في محاربة آفة الفساد

دور هام للبرلمانيين في محاربة آفة الفساد

دور هام للبرلمانيين في محاربة آفة الفساد

الدوحة - قنا تصوير - أسامة الروسان
الدوحة- قنا- أكد سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود رئيس مجلس الشورى على أهمية المؤتمر السابع للمنظمة العالمية للبرلمانيين ضد الفساد الذي انطلقت أعماله بالدوحة أمس، وأشار في هذا الخصوص إلى دور البرلمانيين في سن التشريعات للحد من آفة الفساد في مختلف الدول.
وأضاف سعادة رئيس مجلس الشورى قائلا في تصريح للصحفيين، «الفساد هو آفة تؤثر على التنمية وعلى مستقبل الدول وحياة الناس»، لافتا إلى أن النزاهة أصبحت عنصرا أساسيا في حياة الإنسان الذي خلقه الله تعالى مكرما.. وقال إن هذا التكريم يحتاج إلى توفر وإيجاد الآليات التي تمنع الإساءة إلى الإنسان من خلال الفساد والرشاوى والمحسوبية وغيرها.
وأشار سعادة رئيس مجلس الشورى إلى أن بدء أعمال هذا المؤتمر الهام بالدوحة اليوم «أمس» يصادف اليوم العالمي لمكافحة الفساد تحت شعار «النزاهة تهمنا»، والذي يتزامن أيضا مع الإعلان عن الفائزين بجائزة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الدولية للتميز في مكافحة الفساد في كيغالي عاصمة جمهورية رواندا. ونوه بأن هذه النسخة من الجائزة التي نظمت أمس في كيغالي عاصمة جمهورية رواندا هي الرابعة منذ إطلاق الجائزة لأول مرة عام 2016 في فيينا في النمسا، والثانية في جنيف في سويسرا عام 2017، والثالثة في كوالالمبور بماليزيا عام 2018، مضيفا القول في سياق متصل «نحن مع سموه وهو يقودنا جميعا لمحاربة الفساد وتحقيق الخير لدولة قطر والعالم أجمع». وتابع «يحتفل العالم اليوم (أمس) في التاسع من شهر ديسمبر كل عام باليوم العالمي لمكافحة الفساد، وتم اختياره ليتزامن مع الإعلان عن الفائزين بجائزة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الدولية للتميز في مكافحة الفساد في كيغالي، ما يعطي بعدا كبيرا لجهود مكافحة الفساد».
وأكد سعادة رئيس مجلس الشورى، في تصريحه، التزام دولة قطر بمحاربة الفساد وكذلك تحمس البرلمانيين لهذا الهدف.
وحول التوصيات التي من المقرر أن يخرج بها المؤتمر، أوضح سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود أن عدة مجموعات بالمؤتمر ستعقد عدة جلسات سيطرح خلالها المتحدثون أفكارا تتعلق بالحكم الرشيد والنزاهة والفساد وكيفية مواجهته وكذلك نظام الإدارة الرشيدة والمؤسسات، وقال إن أعضاء من مجلس الشورى سيساهمون في هذه الأفكار التي سيتم بلورتها للخروج بالنتائج والتوصيات.
وأقيم بمتحف قطر الوطني أمس احتفال بمناسبة مرور 130 عاما على إنشاء الاتحاد البرلماني الدولي وذلك على هامش المؤتمر السابع للمنظمة العالمية للبرلمانيين ضد الفساد الذي يستضيفه مجلس الشورى حاليا بالدوحة بحضور سعادة السيدة غابريلا كويفاس بارون، رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي والسيد مارتن شونغ غونغ الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي، وعدد من أصحاب السعادة رؤساء البرلمانات الصديقة.
وبهذه المناسبة، قال سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود رئيس مجلس الشورى «يسرني أن أتحدث إليكم في هذه المناسبة التاريخية وهي الاحتفال بالذكرى الثلاثين بعد المائة لإنشاء الاتحاد البرلماني الدولي الذي أعلن عن ميلاده يوم 30 يونيو عام 1889، حيث قررت الجمعية العامة للاتحاد الاحتفال بهذه الذكرى على مدى عام كامل وفي مختلف البلدان».
وأضاف سعادته «أن تخليد هذه الذكرى اليوم، يأتي انسجاما مع الشعار الذي اعتمدناه وهو: مائة وثلاثون عاما من العمل لمصلحة البرلمانيين وذلك في الفترة من يونيو 2019 إلى يونيو 2020، حيث تشهد مختلف برلمانات العالم احتفالات متنوعة للتعريف بالاتحاد وعمله الدبلوماسي البرلماني».
وتابع سعادة رئيس مجلس الشورى بأنه «اعترافا من الجماعة الدولية بدور الاتحاد البرلماني الدولي ومساهماته المتنوعة قررت الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة اعتماد يوم 30 يونيو يوم ميلاد الاتحاد (يوما عالميا للنظام البرلماني) يتم تخليده سنويا».
وقال سعادته «لقد بدأ الاتحاد البرلماني الدولي كمنظمة للبرلمانيين تضم في عضويتها كل من آمن بأهدافه واقتنع بها وعمل من أجلها، ومع مرور السنوات وتوالي إنجازات الاتحاد تحول إلى منظمة دولية تنضوي تحت لوائها البرلمانات الوطنية لدول العالم ذات السيادة، حيث بلغ عدد الدول المنضمة حاليا مائة وثمانين دولة ويستمر هذا العدد في الازدياد وسوف يشمل قريبا جميع برلمانات دول العالم الأعضاء في الأمم المتحدة».
ولفت سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود إلى أنه «منذ إنشائه قام الاتحاد بتنظيم مجموعة من الأنشطة الإقليمية حول التنمية المستدامة واستنفر تقريبا نصف برلمانات العالم الوطنية لاتخاذ إجراء حول مسائل جوهرية تواجهها الأمم مثل التغير المناخي وصحة أفضل للجميع، وظل يعمل منذ 130 عاما كملتقى عالمي للدبلوماسية البرلمانية من خلال جمعه للفرقاء حول طاولة الحوار في أيام الحرب الباردة أو في نزاع الشرق الأوسط أو الصراع بين الكوريتين».
وتابع سعادته «من دواعي سرورنا واعتزازنا رؤية التعاون بين الاتحاد والأمم المتحدة يتعزز يوما بعد يوم، وأن التنسيق بينهما في تزايد مستمر خدمة للأهداف النبيلة التي يعملان على تحقيقها وفي مقدمتها المحافظة على الأمن والسلام العالميين والقضاء على الفقر والتخلف في جميع مناطق العالم».
وقال سعادته «أود أن أشيد بقوة ومتانة العلاقات بين الاتحاد البرلماني الدولي ومجلس الشورى في دولة قطر، فلقد انضم مجلس الشورى في دولة قطر إلى الاتحاد البرلماني الدولي، ومنذ ذلك الانضمام ووفود مجلس الشورى تشارك في جميع مؤتمرات وأنشطة الاتحاد البرلماني الدولي وتعمل جاهدة لدعم عمل الاتحاد في مختلف الميادين.. وقد توج هذا التعاون بانعقاد الجمعية العامة الـ140 للاتحاد البرلماني الدولي والاجتماعات المصاحبة لها هنا في الدوحة، حيث حضر الاجتماعات أكبر عدد من المشاركين وكذلك أكبر عدد من أصحاب السعادة رؤساء البرلمانات ونوابهم.
وأضاف سعادته «والحدث الأبرز والهام خلال هذه الاجتماعات الكلمة السامية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله» التي جسدت إيمان صاحب السمو بمبادئ وأسس العمل البرلماني، وباحترام حقوق الإنسان والتزام دولة قطر بالعمل لإقامة سلام دائم وتعاون مثمر بناء في العالم وبين مختلف الشعوب».
وتابع سعادته «وفي الختام أهنئ أنفسنا وإياكم بهذه الذكرى ونتمنى لاتحادنا مزيدا من المبادرات والعطاء لتحقيق أهدافه، مؤكدا لكم دعم مجلس الشورى في دولة قطر لعمل الاتحاد وأنشطته واستعداده للمساهمة في إنجاز برامجه والتعاون معه في هذا السبيل، قناعة منا بأهمية الاتحاد في تعزيز الحوار بين البرلمانات خاصة في هذه الأوقات العصيبة التي يمر بها عالمنا المعاصر».

الصفحات