الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  «50» طالبا في «مستكشفو الهندسة»

«50» طالبا في «مستكشفو الهندسة»

«50» طالبا في «مستكشفو الهندسة»

شارك أكثر من 50 طالبا وطالبة من الصف السابع إلى العاشر من مختلف المدارس في دولة قطر في برنامج «مستكشفو الهندسة» وذلك بعد انتهاء اليوم الدراسي، وهو برنامج إثرائي للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات تستضيفه جامعة تكساس إيه آند إم في قطر. وتم اختيار المشاركين في برنامج «مستكشفو الهندسة: الطائرات الشراعية في قطر» لهذا العام بعد منافسة في طلبات التقديم شهدت مشاركة 134 طالباً. وقد أدى زيادة عدد المتقدمين للبرنامج إلى تكرار البرنامج ليشمل عددا أكبر من الطلاب المختارين. وقد زود البرنامج على مدار أيامه الخمسة الطلاب المشاركين بالأسس المعرفية حول مبادئ هندسة الطيران والتي شملت تصميم الطائرات واستخدام العمليات الحسابية الخاصة بتصميم أجنحة وهياكل الطائرات الانسيابية، فضلاً عن التعريف بأساليب التصميم ثلاثي الأبعاد والطباعة الثلاثية الأبعاد والتي مهدت الطريق للطلاب للعمل ضمن مجموعات لبناء طائرات شراعية كبيرة قادرة على الطيران لمسافة تزيد على 30 متراً.
واختبر الطلاب عند نهاية ورشة العمل تصاميمهم الأولية للطائرات الشراعية، كما قدموا عرضاً توضيحياً أمام لجنة تحكيم للتعريف بميزات تصاميمهم المبتكرة. وقد تم إعداد البرنامج وتدريسه من قبل الدكتور محمد غريب، وهو مهندس طيران والفضاء الجوي، وبمساعدة من خبراء الـ STEM بنجامين سيسلينسكي وتالا كاتبة.
وفي إطار تعليقه على البرنامج قال الدكتور محمد غريب: «إن تدريس ورش العمل الهندسية القائمة على المهن الاحترافية للطلاب في هذه المرحلة المبكرة سيساعدهم بشكل كبير على التخطيط لدراساتهم ومهنهم المستقبلية. وقد أثبت الاهتمام الكبير والعمل الشاق من قِبَل الطلاب أن الطلاب الصغار قادرون على تعلم التخصصات الهندسية المتقدمة في بدايات حياتهم الدراسية». وقال الطالب دروف مارجاباندو: «لقد تعرفت على البرنامج عن طريق المدرسة واستمتعت بمشاركتي فيه، كونه وسّع معارفي بشكل كبير عن عالم الهندسة. إن إعداد فريق الـ STEM في الجامعة في شرح الأفكار الرئيسية بأسلوب علمي مبسط ساعدني كثيراً خلال المشروع. وأنا على يقين بأنني سأستفيد من تلك المعلومات في مشاريع مستقبلية. ويسعدني أن أنصح الجميع بالمشاركة في هذا البرنامج الذي يسهم في توسيع المدارك المعرفية حول مختلف مناحي عالمنا الحديث، ويساعدهم على تكوين العديد من الصداقات واكتساب القيم التي يصعب اكتسابها في مكان آخر».
من جانبه قالت الطالبة سناء الحميدي إنها استمتعت برؤية النتيجة النهائية لطائرة فريقها في نهاية البرنامج بعد أن كان قد تمّ شرح الأفكار الرئيسية أولاً. «لقد أعطاني برنامج مستكشفو الهندسة مقدّمة عن هندسة الطيران كمحفّز لي لدراسة الهندسة والعلوم في المستقبل. لطالما كنت أرغب بدراسة الهندسة، وقد زوّدني هذا البرنامج بالأسس المعرفية حول الهندسة بشكل عام. أنا أشجع جميع الطلاب بالمشاركة في هذا البرنامج، خاصة إذا كانوا يودّون دخول هذا المجال».
أما الطالبة لولوة السليطي، وهي مشاركة أخرى في البرنامج، فقالت: «أنا سعيدة للغاية بمشاركتي في برنامج مستكشفو الهندسة لهذا العام. بدأنا البرنامج بالتعرف على المفاهيم النظرية حول مبادئ الطيران والديناميكا الهوائية وتصميم الطائرات ومن ثمّ باشرنا بمشاريع التدريب العملية. ومن أجل التأكد من أننا قادرون على بناء طائرة شراعية نهائية، بدأنا بالأساسيات وأصبحت التحديات تدريجيًا أصعب فأصعب. أعطتني هذه التجربة فرصة عملية وفريدة لتصميم وبناء طائرات شراعية وتعلمت أيضاً أسس الهندسة بشكل عام ومفاهيم جديدة».
بدوره علّق الدكتور سيزار مالافي، عميد جامعة تكساس إيه آند إم في قطر: «يعد برنامج مستكشفو الهندسة واحداً من سلسلة ورشات العمل المعنية بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، والتي تنظمها الجامعة لتحفيز الطلاب الشباب لدخول مجال الهندسة والعلوم وبالتالي رفع كفاءة القوة العاملة في القطاع العلمي بما يفضي لتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030». وأضاف قائلاً: «لطالما لعب المهندسون دوراً جوهرياً في تسريع عجلة النهضة التي وصلت بدولة قطر إلى ما هي عليه الآن، وسيكون لهم دور أكبر في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030. وتلتزم جامعتنا بتقديم كل ما يلزم لتحقيقها من خلال تفعيل برامج العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، والذي يشكل برنامج مستكشفو الهندسة جزءاً منها، آملين أن يسهم ذلك في إلهام جيل مميز من رواد القطاع الهندسي ممن يمتلكون المؤهلات اللازمة للمضي بدولة قطر إلى مستقبل مشرق وحافل بالنجاحات».

الصفحات