الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  السيستاني ينأى بنفسه عن «مشاورات الحكومة»

السيستاني ينأى بنفسه عن «مشاورات الحكومة»

السيستاني ينأى بنفسه عن «مشاورات الحكومة»

العراق – وكالات – الجزيرة نت - دعت المرجعية الشيعية العليا في العراق أمس الجمعة إلى اختيار رئيس الحكومة الجديدة وأعضائها، بعيدا عن أي تدخل خارجي. في غضون ذلك توافدت جموع من المتظاهرين على ساحات الاحتجاج في بغداد ومدن الجنوب دعما للحراك الشعبي المستمر منذ أسابيع.
وخلال خطبة الجمعة، قال الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجع الشيعي علي السيستاني، «نأمل أن يتم اختيار رئيس الحكومة الجديدة وأعضائها ضمن المدة الدستورية ووفقا لما يتطلع إليه المواطنون، بعيدا عن أي تدخل خارجي».
وأضاف أن «المرجعية الدينية ليست طرفا في أي حديث بهذا الشأن ولا دور لها فيه بأي شكل من الأشكال». وحذرت المرجعية من «الذين يتربصون بالبلد ويسعون لاستغلال الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح لتحقيق أهداف معينة، تنال من المصالح العليا للشعب العراقي»، دون مزيد من التوضيح.
وكررت المرجعية تحذيراتها من اندساس المخربين في صفوف المتظاهرين واعتدائهم على قوى الأمن أو الممتلكات العامة والخاصة، كما أشادت بدور رجال العشائر في منع الفوضى والخراب لكنها دعت للعمل «على أن ترجع الأمور إلى سياقها الطبيعي في جميع المناطق بتحمل القوى الأمنية الرسمية مسؤولية حفظ الأمن والاستقرار».
في تلك الأثناء، قال مراسل الجزيرة في العراق إن هدوءا خيم على ساحتي التحرير والخلاني وسط العاصمة بغداد، وإن مئات المتظاهرين توافدوا على الساحتين دعما للاحتجاجات.
وكذلك استمر توافد المحتجين على ساحات الاعتصام في مدن جنوب العراق، وسط هدوء نسبي، ولا سيما في محافظتي ذي قار والنجف، بعد الأحداث التي رافقت الاحتجاجات فيهما.
وكانت عدة مدن عراقية قد شهدت خلال الايام الاخيرة تصاعد الاحتجاجات الشعبية.
وقد أثار دخول متظاهرين وصفوا بأنهم أنصار لفصائل الحشد الشعبي إلى ساحة التحرير في بغداد الخميس، وتسجيل اعتداءات بالطعن على محتجين، مخاوف لدى المعتصمين بالساحة من تدخل عنيف لفض اعتصامهم.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن آلافا من مؤيدي الحشد الشعبي دخلوا الخميس بشكل مفاجئ ساحة التحرير، التي تعتصم فيها أعداد كبيرة من المتظاهرين.
من ناحية أخرى، قال رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي مساء الخميس، إن قانون الانتخابات البرلمانية سيتم التصويت عليه الأسبوع المقبل.
وتحدث الحلبوسي عن الخطوة المقبلة في البرلمان بُعيد إقرار المجلس قانونا جديدا لمفوضية الانتخابات، التي ستتألف من تسعة أعضاء -هم سبعة قضاة ومستشاران من مجلس الدولة- وسيقوم مجلس القضاء الأعلى باختيارهم جميعا عبر القرعة-الى ذلك اعتبر محللون ان اقرار البرلمان لقانون مفوضية الانتخابات يعد بمثابة رسالة تهدئة، وفي هذا الاطار.
قال مدير مكتب الجزيرة إن إقرار قانون مفوضية الانتخابات يمثل رسالة أخرى يمكن أن يقرأها المتظاهرون بوصفها رسالة طمأنة تأتي في إطار سعي السلطات لتنفيذ وعدها بتبني حزمة من القوانين التي تحقق مطالب المتظاهرين في الإصلاح السياسي.
وأضاف أن من شأن إقرار التشريعين المتعلقين بالانتخابات إرضاء المتظاهرين في حال صيغا بطريقة تستجيب لتطلعاتهم، مشيرا إلى أن هذين التشريعين قد يمهدان لانتخابات برلمانية مبكرة.

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below