الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  استمرار التظاهرات في ساحة التحرير وسط بغداد

استمرار التظاهرات في ساحة التحرير وسط بغداد

استمرار التظاهرات في ساحة التحرير وسط بغداد

العراق –وكالات – الجزيرة نت- قالت وسائل إعلام عراقية أمس إن أعدادا كبيرة من المتظاهرين دخلت صباحا إلى ساحة التحرير وسط بغداد في إطار الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ نحو شهرين.
ونقلت قناة السومرية عن مصدر أمني قوله إن «أعدادا كبيرة من متظاهري شارع فلسطين والحبيبية والشعب وصلوا قبل قليل إلى ساحة التحرير وسط بغداد»، مضيفا أن «الوضع الأمني في الساحة جيد ولا يوجد أي احتكاك».
في المقابل، نزل الآلاف من أنصار ميليشيات الحشد الشعبي أمس إلى ساحة التحرير، ملوحين بالأعلام وحاملين صوراً لمقاتلي الميليشيات.
كما رفع آخرون صوراً للمرجع الديني الشيعي الأعلى في البلاد علي السيستاني، الذي استقالت حكومة عادل عبد المهدي عقب خطبته الأخيرة.
وفي محافظة الديوانية اعتصم العشرات من ذوي قتلى التظاهرات أمام مبنى المحافظة للمطالبة بإنزال اشد العقوبات بحق قتلى المتظاهرين، قبل أن يغلقوا مقر المحافظة ويمنعوا المحافظ والموظفين من دخول المبنى.
وفي محافظة ديالى نقلت وكالة الأناضول عن مصدر أمني، قوله إن مئات المتظاهرين يواصلون اعتصامهم قرب مبنى المحافظة ديالى وسط مدينة بعقوبة.
وقال النقيب حبيب الشمري، إن مئات المحتجين يواصلون اعتصامهم أمام مبنى المحافظة، مطالبين بتطبيق قرار إلغاء مجالس المحافظات، وإبعاد جميع الأحزاب السياسية عن إدارة ملف المحافظة السياسي والأمني والاقتصادي.
وأوضح الشمري، أن غالبية المدارس في عدة مدن من ديالى متوقفة عن الدوام الرسمي، بسبب إضراب الطلاب، إلى جانب إغلاق بعض الدوائر الحكومية، خشية تعرض الموظفين لتهديدات في حال استمرارهم في الدوام الرسمي.
الى ذلك قالت تقارير اعلامية ان الرئيس العراقي برهم صالح جادّ في البحث عن سبيل لتشكيل حكومة جديدة تحظى بقبول شعبي ورضا الأحزاب السياسية الحاكمة في البلاد، وذلك خلال فترة لا تتجاوز 15 يوما من قبول استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في الأول من الشهر الجاري.
ويتم تداول عدة سناريوهات لتشكيل الحكومة، منها حكومة انتقالية لمدة قصيرة حتى إنجاز قانون الانتخابات، أو حكومة تكمل الدورة الحالية، إلى جانب بحث الشخصيات المرشحة لمنصب رئيس الوزراء.
الرئيس صالح لن يتمكن من تكليف رئيس الحكومة الجديد دون الاتصال بقادة الكتل التي لها ثقلها في البرلمان لغرض استحصال موافقتهم عليه، وهو ما ينذر بتأزيم الموقف أكثر مما هو عليه الآن.
النائبة السابقة عن المكون الكردي في حركة التغيير شيرين رضا أشارت إلى أن رئيس الجمهورية حاليا في وضع صعب لم تشهده الساحة السياسية العراقية منذ العام 2003، تتعلق باختيار رئيس جديد للحكومة.
وأبدت شيرين قلقها ازاء الوضع الراهن للبلاد في ظل تمسك القوى السياسية بترشيح اسم رئيس الوزراء، وهو ما ينذر بعدم قبول جماهير المحتجين به، وبالتالي الاستمرار في عدم الاستقرار.
بدوره، رأى النائب السابق عن «ائتلاف دولة القانون» صالح الحسناوي في حديث للجزيرة نت، أن الوقت ما يزال كافيا لدى رئيس الجمهورية لاختيار رئيس الحكومة المقبلة، لكون المدة الدستورية لهذا الغرض هي 15 يوما تبدأ من تاريخ استقالة الحكومة.
ولعل ما يؤكد تمسك الكتل السياسية برسم ملامح رئيس الوزراء المقبل هو ما ورد على لسان زعيم كتلة «الحكمة» عمار الحكيم، بقوله إن «القوى السياسية تسعى للإسراع في تسمية رئيس حكومة يحظى بقبول شعبي، لكنه أيد أن تكون الحكومة المقبلة مؤقتة تعمل على التحضير لإجراء انتخابات مبكرة».
من جانبه، حذر زعيم ائتلاف «الوطنية» إياد علاوي من تفاقم الأوضاع وذهاب العراق إلى المجهول في حال بقاء العملية السياسية على شكلها الحالي.
ودعا علاوي في بيان إلى اعتماد خريطة طريق واضحة وبتوقيتات زمنية تحدد ملامح المرحلة المقبلة، مشددا على ضرورة «إصلاح تلك العملية عبر تهيئة الأرضية المناسبة لإجراء انتخابات مبكرة بقانون منصف وإدارة نزيهة».
مراقبون للشأن السياسي فضلوا بدورهم تشكيل حكومة مؤقتة بخمسة وزراء تمرر خلال توليها قانوني الانتخابات والمفوضية، تمهيدا لإجراء انتخابات مبكرة مطلع العام المقبل. وهذا الخيار يعد الأقرب إلى واقع الشارع المنتفض الرافض لكافة الوجوه التي تعاقبت على حكم البلاد منذ العام 2003.
فقد رفض ناشطون في ساحة التحرير بالعاصمة بغداد الحلول التي وصفوها بالترقيعية، والتي تحاول السلطات العراقية طرحها للالتفاف على مطالب المتظاهرين.
وأشار المتظاهر خليل كامل إلى أن المحتجين غير معنيين بالحراك السياسي الذي يجري حاليا لتنصيب رئيس وزراء جديد، ما دام هذا الحراك بعيدا عن ساحات التظاهر وتطلعات الناقمين على العملية السياسية برمتها.
وفي خضم ذلك، رأى محللون سياسيون في ذهاب وفد نيابي إلى ساحات التظاهر ضرورة ملحة لغرض التفاوض مع المنتفضين من أجل ترشيح مجموعة أسماء لمنصب رئيس الحكومة المقبلة، بدلا من المفاوضات خلف الأبواب المغلقة التي لن تأتي بجديد هذه المرة.

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below