الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  «حقوق الإنسان» تثقف الباحثين الجدد بوزارة العدل

«حقوق الإنسان» تثقف الباحثين الجدد بوزارة العدل

«حقوق الإنسان» تثقف الباحثين الجدد بوزارة العدل

اختتمت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أمس بمقرها المحاضرات التثقيفية التي قدمتها لـ 73 من منتسبي ومنتسبات الدورة التدريبية الإلزامية السابعة عشرة للباحثين القانونين الجدد 2019 بوزارة العدل في إطار التعاون المشترك بين اللجنة ومركز الدراسات القانونية والقضائية بالوزارة وذلك خلال الفترة من 17 نوفمبر إلى 20 نوفمبر 2019م.
وجاء الجدول التنظيمي على أربع محاضرات قدمها خبراء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لأربع مجموعات مختلفة من الباحثين القانونيين. حيث تناولت المحاضرة الأولى حقوق الإنسان: النشأة والتطور والمصادر والمعايير تم خلالها استعراض التطور التاريخي: الحضارات القديمة والأديان السماوية – أنواع حقوق الإنسان وخصائصها ومعاييرها ومصادرها والإعلانات والاتفاقيات الإقليمية والدولية. واستعرضت المحاضرة الثانية: آليات حماية حقوق الإنسان الدولية
التعاقدية وغير التعاقدية. فيما تناولت المحاضرة الثالثة تعريفاً للقانون الدولي الإنساني وآلياته ومصادره والتحديات التي تواجهه كما تم تقديم تعريف آخر للقانون الدولي الإنساني العرفي. وتطرقت المحاضرة الرابعة لآليات الحماية الوطنية لحقوق الإنسان.
وفي ذات السياق قدم خبراء اللجنة تعريفاً شاملاً للجنة الوطنية لحقوق الإنسان حيث أشاروا إلى رسالتها في حماية حقوق الإنسان ونشر ثقافتها ومراقبة أوضاعها وتقديم المشورة والمساعدة القانونية لمحتاجيها، واتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة لمعالجة الشكاوى المتعلقة بالانتهاكات والتجاوزات على حقوق الإنسان للحد منها ووقفها وإزالة آثارها، والتنسيق والتعاون مع الجهات الدولية والإقليمية في تعزيز وحماية حقوق الإنسان. كما تم شرح الطبيعة القانونية للجنة وأهدافها الرئيسية واختصاصاتها والخدمات التي تقدمها من خلال التدريب المهني والحلقات الدراسية وورش العمل والندوات وتقديم الفتاوى والتوصيات وتقديم المشورة للحكومة بشأن تنفيذ الصكوك الدولية إلى جانب المساعدة في وضع خطط عمل وطنية ونشر الوعي بثقافة حقوق الإنسان وآلياتها في تلقي الشكاوى والنظر بشأنها علاوة على المساهمة في إعداد التقارير والمساعدة القانونية والزيارات الميدانية.
كما قدم خبراء اللجنة شرحاً مفصلاً للآليات الوطنية لحماية وتعزيز حقوق الإنسان وتقسيماتها إلى آليات حكومية كالقضاء والبرلمان والحماية الدبلوماسية في الخارج للمواطنين، والآليات غير الحكومية كمؤسسات المجتمع المدني وغيرها وآليات المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان التي تتمتع بطبيعة قانونية خاصة. حيث تم شرح آلية البرلمان ودوره في حماية حقوق الإنسان بشقيه التشريعي والرقابي. بالإضافة إلى آلية القضاء الوطني ودوره في حماية حقوق الإنسان بنظاميه المزدوج والموحد إلى جانب دور القضاء الجنائي في كفالة حق الدفاع للمتهم وتطبيق قاعدة الشك تفسر لصالح المتهم، وتطبيق الأصل في الإنسان البراءة وإلقاء عبء إثبات الاتهام على النيابة العامة. وتناول الخبراء خلال المحاضرة الخاصة بالآليات الوطنية لحماية حقوق الإنسان آلية الحماية الدبلوماسية في الخارج للمواطنين وشروطها بالإضافة إلى آلية المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ودورها في تعزيز وضمان التناسق بين القوانين واللوائح والممارسات الوطنية والصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي تعتبر الدولة طرفاً فيها وتعمل على تنفيذها بطريقة فعّالة. فضلاً عن دورها في تشجيع الدولة على التصديق على الصكوك أو على الانضمام إليها وكفالة تنفيذها. والمساهمة في إعداد التقارير التي يجب على الدولة تقديمها إلى هيئات ولجان الأمم المتحدة وكذلك إلى المؤسسات الإقليمية تنفيذا لالتزاماتها التعاهدية. كما استعرض الخبراء آلية مؤسسات المجتمع المدني ونشأتها في دولة قطر.
وفي محاضرة حقوق الإنسان والقانون الدولي أشار الخبراء إلى أن حقوق الإنسان هي مجموعة من الاحتياجات الأساسية التي تمكن كل إنسان منا أن يحيا بكرامة كبشر متحرراً من الخوف ومتحرراً من الفاقة، وتمكن كل منا أن يحافظ على كرامته وقدره المتأصلين فيه. لافتين إلى أنّ القانون الدولي هو مجموعة القواعد والمبادئ التي تحكم العلاقات بين أشخاص المجتمع الدولي، وقد توسع القانون الدولي وتفرع إلى عدة أفرع أهمها، القانون الدولي العام، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الإنساني الدولي، وقانون اللاجئين. وتناولت المحاضرة شرحاً لمصطلح حقوق الإنسان وتعريفها والعوامل الكامنة وراء ظهور مفهوم حقوق الإنسان وأسباب الاهتمام العالمي بها وخصائصها وتقسيماتها إلى جانب شرح الحريات الأساسية ومفهوم الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والمعاهدات الرئيسية لحقوق الإنسان.
وحول المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان أشار خبراء اللجنة إلى أنه وفقاً لتعريف المفوضية السامية لحقوق الإنسان فهي حقوق متأصلة في جميع البشر، مهما كانت جنسيتهم، أو مكان إقامتهم، أو نوع جنسهم، أو أصلهم الوطني أو العرقي، أو لونهم، أو دينهم، أو لغتهم، أو أي وضع آخر. وإن للجميع الحق في الحصول على الحقوق الإنسانية على قدم المساواة وبدون تمييز. وجميع هذه الحقوق مترابطة ومتآزرة وغير قابلة للتجزئة. إلى جانب أن حقوق الإنسان عبارة عن ضمانات قانونية عالمية، تخص كل البشر، وتحمي الأفراد والمجموعات من الأفعال أو الامتناع عن الأفعال مما يؤثر على كرامتهم الإنسانية. كما يعرف بعض فقهاء القانون اصطلاح حقوق الإنسان بأنه يعني حرية الأشخاص على قدم المساواة، ودون أي تمييز بينهم لأي اعتبار، في التمتع بالمزايا التي تخولها لهم الطبيعة الإنسانية، وتقرها مبادئ العدالة، وفي تلبية حاجاتهم المختلفة، بما يتلاءم مع ظروف كل عصر، ولا يضر بحقوق الآخرين، والقانون هو الذي يبين الحدود الفاصلة بين حقوق الفرد وحقوق الآخرين. وفي ذات السياق فقد درجت منظمة الأمم المتحدة، على وصف حقوق الإنسان باعتبارها تلك الحقوق المتأصلة في الطبيعة البشرية، والتي بدونها تستحيل حياة البشر. كما يمكن تعريف حقوق الإنسان بأنها مجموعة الضمانات التي تحمى الأفراد إجراءات أو انتهاكات أو تجاوزات أو تعديات، أيا كان مصدرها، بقصد الحفاظ على الإنسان والكرامة الإنسانية وتمكين كل إنسان دون تمييز بأن يحيا بكرامة كبشر وتحرره من الخوف ومن الحاجة.

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below