الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  بغداد : قتل المحتجين «انتهاكات فردية»

بغداد : قتل المحتجين «انتهاكات فردية»

بغداد : قتل المحتجين «انتهاكات فردية»

بغداد - وكالات - ارتفعت إلى 3 قتلى و15 جريحا حصيلة المواجهات التي جرت بين قوات الأمن والمحتجين في مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار حتى منتصف ليل الإثنين -الثلاثاء، حسب مسؤول طبي بالمحافظة. وأوضح المسؤول، للأناضول، أن الضحايا من المحتجين، وأن «غالبية الإصابات كانت نتيجة استخدام قنابل الغازات المسيلة للدموع بالإضافة إلى الرصاص الحي».
وبينما تمسكت الحكومة العراقية، على مدار الأسابيع الماضية، باتهام «قناصة مجهولين» بإطلاق الرصاص على المحتجين وأفراد الأمن على حد سواء لـ«خلق فتنة»، أقر وزير العدل العراقي فاروق أمين عثمان، خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، أمس، بحدوث «انتهاكات فردية» من أعضاء وكالات مسؤولة عن إنفاذ القانون، مشيرا إلى أنه يجري التحقيق معهم.
‎وشهدت مدينة الناصرية، الأحد مصادمات بين المتظاهرين وقوات فض الشغب، أسفرت عن مقتل 4 متظاهرين، وإصابة نحو 150 بجروح، وفقا لما أعلنته مفوضية حقوق الإنسان العراقية. ومنذ مطلع أكتوبر الماضي، سقط في أرجاء العراق 323 قتيلا، وفق لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، وأكثر من 15 ألف جريح.
وأغلقت معظم المدارس والجامعات في جنوب العراق أبوابها أمس، بعدما أعلنت نقابة المعلمين إضراباً عاماً في محاولة لإعادة الزخم إلى الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي تعم البلاد منذ أسابيع.
ونظم طلاب جامعة البصرة تظاهرة كبيرة تطالب برحيل الطبقة السياسية الفاسدة. ورغم دعوات السلطات لـ «العودة إلى الحياة الطبيعية»، واصل المتظاهرون المطالبة بنظام حكم جديد وتغيير الطبقة السياسية.
وفي بغداد، واصل المتظاهرون خوض مواجهات مع القوات الأمنية في الشوارع التجارية المتاخمة لساحة التحرير.
وأصدر دبلوماسيون من عدة دول بينها الولايات المتحدة انتقادات لاذعة بشأن تعامل الحكومة العراقية مع المتظاهرين والمحتجين. وقال دانييل كرونينفيلد، مستشار حقوق الإنسان في البعثة الأميركية بجنيف: «نوصي بأن يخفف العراق على الفور من استخدام القوة المفرطة مع المحتجين السلميين، وبأن يحاسب بشفافية المسؤولين عن العنف». ووصفت هولندا استخدام القوة بأنه «غير مشروع وعشوائي ومفرط». وعبرت ألمانيا عن قلقها العميق وحثت على اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع مقتل مزيد من الأشخاص. بدوره، أشار المندوب البريطاني ماتيو فورمان إلى «القلق إزاء حجم العنف من قبل القوات الأمنية.. وإزاء المعلومات عن أعمال الترهيب والقمع تجاه وسائل الإعلام».

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below