الصفحة الرئيسية  /  الوطن الرياضي /  الأدعــم .. عـلـى الـقـمـة

الأدعــم .. عـلـى الـقـمـة

الأدعــم .. عـلـى الـقـمـة

{ تصوير- كريم جعفركتب - جليل العبودي
عزز المنتخب الوطني من صدارته للمجموعة الخامسة بالتصفيات المزدوجة لكأس العالم 2022 ونهائيات آسيا 2023 بفوز ثمين على شقيقه العماني بهدفين مقابل هدف وحيد في المباراة التي جرت أمس في استاد الجنوب المونديالي، وبحضور جماهيري كبير، وقد رفع الادعم رصيده إلى 10 نقاط، منفردا بالقمة، فيما ظل رصيد العماني 6 نقاط،
وكانت المباراة مثيرة وحافلة، حيث قدم منتخبنا أداء جيدا بالشوط الأول وانهاه بهدف وحيد بعد ان أضاع العديد من الفرص السانحة، الا ان العماني عاد بالدقيقة 64 بعد أداء مقنع وتهديد لمرمى الشيب قبل ان يعود الادعم ليسجل الهدف الثاني بالدقيقة 71 وتميل الكفة لصالحه.
وكان استاد الجنوب قد شهد كرنفالا جميلا بين الاشقاء بحضور جماهير الفريقين، عبر عن العلاقة الأخوية بين الاشقاء والتنافس الشريف في الميدان، كما رحب الجمهور القطري بالأشقاء العمانيين من خلال يافطات رفعت في المدرجات.
هدف مبكر للأدعم
بدأ الادعم مهاجما من خلال الاندفاع والبحث عن حضور وهدف مبكر، حيث تواجد بالامام المعز علي وخلفه الهيدوس فيما لعب من الجانبين يوسف عبد الرزاق واكرم عفيف، وهذا الرباعي يمثل كثافة هجومية بالامام فيما تكفل بالوسط بو علام وعبد العزيز حاتم كلاعبي ارتكاز وامن الدفاعات بسام وطارق وعبد الكريم وبيدرو، وقد تواجد الادعم مبكرا في ساحة العماني الذي تراجع للخلف من اجل إيقاف المد الهجومي عبر الدفاع الذي قاده عمران الهدي، فيما سعى بخبرة كانو ان يقلل من زخم الوسط القطري القوي الا انه لم يفلح فتراجع مع الدفاع في معظم الدقائق الأولى، اما في الهجوم العماني فكان عبد العزيز المقبالي ومحسن صالح حيث كان يراهن المدرب كومان على الكرات المرتدة وسط اندفاع واضح للادعم وعمل على استغلال الفراغات اثر الصعود في دقائق لاحقة.
ونجح الادعم في التسجيل بوقت مبكر عن طريق اكرم عفيف الذي استغل كرة مررها من اليمين عبد العزيز حاتم لتصل إلى يوسف الذي هيأها ثم مررها أرضية بالجزاء لتجد اكرم بالانتظار وسددها إلى الشباك العمانية بكل هدوء محرزا الهدف الأول.
الشيب ينقذ مرماه والمعز تلاعب بالدفاع !
هذا الهدف شدد من رغبة منتخبنا بالبحث عن هدف آخر الا ان العماني اخذ يميل إلى الكرات المرتدة السريعة من خلال تواجد محسن والمقبالي، حيث كانت هناك بعض الفراغات التي سعى إلى استغلالها العماني نتيجة صعود لاعبينا والاندفاع في ساحة المنافس، ومن هجمة مرتدة سريعة انفرد المقبالي مع الحارس الشيب الذي تألق وتصدى لكرة كادت ان تعيد العماني للمباراة وانقذ حارسنا مرماه من هدف محقق، واعقبها العماني بعد ثلاث دقائق بتسديدة هائلة علت العارضة، الا ان الادعم عاد إلى تفوقه الواضح عبر الهجوم الضاغط لتتاح فرصة إلى المعز بالجزاء حيث تلاعب بالدفاع ومن ثم سدد صوب المرمى الا ان كرته أبعدت باللحظة الأخيرة إلى ركنية، ويعود المعز من جديد إلى التوغل بالجزاء وبعد محاولته الانفراد بالحارس الرشيد الا انها قطعت منه قبل ان يهم بالتسديد.

ركلة جزاء تضيع من منتخبنا !
واصل الادعم التوغل في ساحة العماني وهدد مرمى الرشيد وحصل بالدقيقة 24 على ركلة جزاء عندما انفرد اكرم بالحارس الا ان الأخير عرقله ليشير الحكم إلى ركلة جزاء الا ان الهيدوس اخطأ بالتسديد لتذهب كرته إلى خارج المرمى، وضاعت فرصة سانحة من ركلة جزاء أعطت العماني نوعا من التحفيز من اجل ان يبحث عن العودة ويبادر بالرد الهجومي وتحسن مستواه عما كان عليه خلال الدقائق الـ «25» من الشوط وصنع بعض الفرص التي كانت تنطلق من الأطراف تارة وأخرى من العمق الا ان الدفاع والحارس الشيب تصدى لها بكل صرامة وابعد الخطر عن المرمى قبل ان يعود إلى الكرات السريعة التي اتجهت صوب المرمى العماني، وسنحت اكثر من فرصة لزيادة غلة الأهداف القطرية، الا انها لم تستغل وكان اخطرها بالدقيقة 45 عن طريق المعز الذي مرر اليه اكرم كرة وضعه مع الحارس الا انه سددها عالية للخارج، لينتهي الشوط بتقدم وتفوق الادعم.
محاولات عمانية من اجل العودة !
بالرغم من البداية الجيدة من الشوط الثاني، الا اننا خشينا ان ندفع «ثمن» الفرص التي لاحت لفريقنا خلال الشوط الأول ولم نستغلها لاسيما ان العماني كان قد نشط بعد ان اهدر فريقنا ركلة الجزاء، وحتما انه سيلعب من اجل ان يعود حيث نجح بعد الدقائق الأولى ان يؤدي بصورة جيدة واستحوذ على الكرة واخذ يبادر بالهجوم، حتى لاحت فرصة له عن طريق المقبالي مع الحارس الشيب الا ان المدافع طارق ابعدها بالوقت المناسب إلى ركنية قبل ان يسدد إلى مرمانا، وبعدها ومن ركنية تسنح فرصة للعماني لعبها الغيلاني عالية وهو بالجزاء من فوق العارضة، وهذه المحاولات تنذر بالخطر على مرمى الشيب.
العماني يعود بهدف التعادل !
ان تلك المحاولات شجعت العماني على الجرأة اكثر من اجل الوصول إلى مرمى الادعم وسط حالة من الانكماش غير المألوف لدى لاعبينا، وحصل العماني على مبتغاه بعد ان نجح عن طريق المندار العلوي من ادراك التعادل بالدقيقة 64، بعد ان سيطر على الكرة وسط ملعبنا ومن ثم توغل واجتاز الدفاعات بمهارته وبمجهود فردي ومن ثم سدد الكرة التي مرت من تحت اقدام الحارس الشيب، وتصبح النتيجة التعادل 1 /1 وهو ما أعادها إلى نقطة البداية، وهي نتيجة ترضي بلا شك العماني لكنها لا تخدم أو ترضي منتخبنا، وبعد الهدف أراد المدرب سانشيز ان يعطي قوة للوسط وينشطه فزج بسالم الهاجري بدلا من يوسف عبد الرزاق وإيجاد صد قوي وسط الميدان، وفعلا تحسن الأداء للمنتخب، ودب النشاط في صفوف الادعم كونه لا يرضى بالتعادل وهو لديه الكثير الذي يمكن ان يقدمه في الدقائق اللاحقة، وفعلا طرقت الفرصة أبواب حسن الهيدوس بالجزاء بعد ان وصلته سهلة جدا وبدلا من ان يسدد مررها بالخطأ إلى اكرم وقطعت من الدفاع العماني، واستمر الادعم يبحث عن كسر التعادل وحصد النقاط الثلاث.
المعز.. يعوض بهدف ثمين !
ونجح المعز علي في تعويض ما ضاع منه ومن الادعم بهدف ثمين بعد ان وضع الكرة في شباك الرشيدي بالدقيقة 71 عندما لعبها مع اكرم لتعود اليه وبلمحة بصر سددها رائعة على يمين الحارس العماني معلنا تقدم الادعم بالهدف الثاني، بعد الهدف مالت الكفة لمنتخبنا من حيث السيطرة والوصول إلى ساحة العماني وتهديد المرمى، وكان يمكن ان يزيد من غلته التهديفية لو استغل الفرص التي سنحت للاعبيه، فيما رمى العماني ومدربه كومان بكل أوراقه من اجل التعادل حيث اشرك محمد الحسني بدلا من الغافري ومحسن الخالدي بدلا من عبد حارب السعدي وعصام الصبحي بدلا من المقبالي، الا ان الادعم عزم على الفوز وحقق عزمه بفوز ثمين.

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below