الصفحة الرئيسية  /  الوطن الرياضي /  زيدان تحت المقصلة !

زيدان تحت المقصلة !

زيدان تحت المقصلة !

كتب-وحيد بوسيوف
أسبوع قد يكون حاسما في مصير زين الدين زيدان مع ريال مدريد بعد الهزيمة الثقيلة التي تلقاها في الجولة الأولى من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان، وهي الهزيمة التي جاءت بعد مستوى هزيل من الفريق الإسباني الذي غابت عنه الحلول في لقاء سيطر فيه رفقاء النجم الأرجنتيني انخيل دي ماريا على مجرياته...
وضعت هذه الهزيمة «زيزو» بفترة حرجة في مسيرته التدريبية بعد ان فضل الموسم الماضي ان يرتاح قليلا، عاد في هذا الموسم لإنقاذ الريال لكن في كل مباراة ينتقد فيها عن أداء الفريق البعيد عن مستواه منذ تتويجه باللقب 13 من دوري أبطال أوروبا، وبما ان الفريق مقبل على مباراة قد تكون الأصعب له في الدوري لحد الآن أمام اشبيلية صاحب صدارة «الليجا»، الهزيمة قد تجعل زيدان تحت مقصلة رئيس نادي ريال مدريد «فلورونتينو بيريز»، هذا الأخير كشفت الصحف الإسبانية أنه جهز بديله ويتعلق الأمر بالمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الذي سبق له قيادة الفريق، كل ذلك لم يأت من تصريحات رئيس النادي أما زيزو فيعرف جيدا ما ينتظره بداية هذا الأسبوع، فأي خطأ قد يجعل رئيس نادي الميرينجي يفكر في إقالته، وان كانت العلاقة التي تربطهما جيدة لكن بيريز من اكثر رؤساء الأندية دائم الاستعداد لإقالة المدربين، خاصة ان أداء الفريق كان سيئا حتى في الدوري هذا الموسم حتى بعد الفوز في الجولة الماضية أمام ليفانتي بثلاثة أهداف لهدفين، لكن أداء الفريق في الشوط الثاني جعل من زيزو محل انتقادات من الإعلام الإسباني....ففي هذا التقرير نكشف عن الأسباب التي تجعل زيزو تحت مقصلة الرحيل عن النادي الملكي، واسباب غياب الحلول لدى الفريق هذا الموسم الذي يواصل الانهيار، بالإضافة للأسماء المطروحة لتعويض زيدان في حالة رحيله.
التسرع بالعودة للتدريب
تسرع زين الدين زيدان بالعودة لريال مدريد هذا الموسم بعد تجربته الأولى التي كانت ناجحة بكل المقاييس، وأبهر العالم بتحقيقه كل ما يريده أي مدرب بعد أن فاز المدرب الفرنسي بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات، كأس العالم للأندية مرتين، كأس السوبر الأوروبي مرتين الليغا مرة واحدة وكأس السوبر الإسباني مرة واحدة أيضا.
وحطم ايضا عدة أرقام قياسية، حيث يملك أفضل سجل لمدرب في ريال مدريد في مبارياته الـ70 الأولى (51 انتصاراً، 14 تعادلاً و5 هزائم). بقيادته، حطم الفريق رقماً قياسياً في كرة القدم الاسبانية بالتسجيل في 73 مباراة متتالية وتحقيق أطول سلسلة بدون هزائم (40 مباراة). وعلاوةً على ذلك كله، فهو المدرب الوحيد في التاريخ الذي فاز بثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا، وبعد ان اختار الموسم الماضي ان يغيب عن الأضواء بأخذ قسط من الراحة الكثير حينها أكد أن زيدان يعرف جيدا متى يعتزل اللعب وفي أي وقت يخرج من عالم التدريب، خاصة انها جاءت مع رحيل رونالدو لنادي اليوفي، لكن عودته هذا الموسم كأنه المنقذ للنادي الملكي الذي عانى الموسم الماضي بعدم الحصول على أي لقب، انتقد كثيرا لكن البعض قال حينها إن عودته جاءت بعد ضمانات من بيريز رئيس نادي الريال بضم صفقات من العيار الثقيل، ولما تعاقد الميرينجي مع اللاعب البلجيكي ايدين هازارد وحديث عن ضم كيليان مبابي نجم باريس سان جيرمان، قال البعض إن الريال سيعود بقوة هذا الموسم، ليحدث العكس بنهاية الميركاتو واكتفاء الريال بضم هازارد وبعض من اللاعبين الذين يقلون قيمة عن مبابي أو نيمار، لهذا عودة زيزو للتدريب كانت متسرعة.
ضحية اللاعبين
بالعودة لما قالته الصحف الإسبانية عن هزيمة الريال بثلاثية نظيفة أمام فريق باريس سان جيرمان نجد ان صحيفة «آس» قد اتهمت اللاعبين بلعب المباراة «دون روح»، لأن الريال في أسوأ حالاته لم يظهر بتلك الصورة، وان كان غياب كل من القائد سيرخيو راموس والكرواتي مودريتش والبرازيلي مارسيلو وايسكو واسنسيو مؤثر لكنه بدا بعيدا عن مستواه وافتقد عنصرا أساسيا فرض به نفسه في السنوات الماضية وهي الروح، كيف لا فالريال فاز بثلاث نسخ متتالية في دوري الأبطال مع زيزو بنفس العناصر، لكن روح المجموعة التي كان الملكي يملكها غابت منذ الموسم الماضي، وهذا يجعلنا نعود مرة أخرى لموضوع مغادرة كريستيانو رونالدو الذي أثر على مستوى اللاعبين، فكان اللاعب يزرع فيهم الثقة والقوة في نفس الوقت.
معاناة... صعب الخروج منها
الكل يعلم ان الريال يحتاج إلى تغيير نفس تعداده الحالي وفي حالة فكر بيريز بذلك سيكون في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، وهو ما يدل ان المستوى السيئ الذي ظهر به الريال بداية الموسم الحالي سيستمر على الأقل لغاية يناير نهاية القسم الأول من الدوري الإسباني، وهي نفس المعاناة التي كانت في الموسم الماضي بما أن ريال مدريد لم يعد قادرا على الحفاظ على نظافة شباكه في مباراة رسمية منذ شهر ابريل، والأسوأ من ذلك بيريز كان يعلم نقاط ضعف الفريق وجلس ساكنا في الميركاتو الصيفي، فخط هجوم الفريق الذي لم يسدد أي كرة بين الخشبات الثلاث طيلة مباراته أمام باريس سان جيرمان (ألغى الحكم هدفين للويلزي غاريث بايل والفرنسي كريم بنزيمة بداعي لمسة يد على الأول والتسلل على لوكاس فاسكيز في الهدف الثاني)، فقد أصبح ريال مدريد يشك في قدراته ولم يعد مخيفا كما كان سابقا، والدليل قدرة فريق ليفانتي في الجولة الماضية من الدوري الإسباني على تسجيل هدفين في مرماه وكان يحاول ان يخرج متعادلا من تلك المواجهة.
مواجهة اشبيلية قد تعصف به
مباراة صعبة تنتظر ريال مدريد غدا الأحد في الجولة الخامسة من الدوري الإسباني (الليجا) أمام نادي اشبيلية متصدر الدوري بعشر نقاط، وستقام المباراة على ملعب «رامون سانشيز» حيث سيواجه النادي الملكي فريق المدرب الذي طرده بيريز في الموسم الماضي الإسباني لوبتيجي، وفي حالة تلقي زيدان للهزيمة في هذه المباراة قد تفتح أبواب رحيله عن النادي الذي دخل من خلال التاريخ بتحقيق ثلاثية متتالية من دوري ابطال اوروبا، وما يجعل المباراة صعبة على النادي الملكي كون النادي الأندلسي عائدا من انتصار بثلاثية في الدوري الأوروبي ما يجعل زملاء المتألق منير الحدادي يلعبون بثقة عالية في هذه المباراة.
هل سيعود مورينيو للريال ؟
في حالة مواصلة فريق ريال مدريد الانهيار في هذا الموسم سيكون رحيل زيدان قضية وقت، خاصة ان الصحف العالمية رشحت المدرب البديل لزيزو وهو البرتغالي جوزيه مورينيو، لكن المشكل الكبير الذي يشغل بال جمهور الريال حول علاقة اللاعبين الحاليين بالمدرب البرتغالي التي قد تجعل النادي الملكي في أزمة اكثر من التي يعيشها حاليا، أولها رحيل راموس فعودة جوزيه مورينيو تعني على الفور رحيل قائد ريال مدريد سيرجيو راموس، بالنظر إلى الخلافات التي حدثت بين الاثنين في السابق، وقد يفتح ايضا باب الرحيل لكل من كورتوا بسبب الخلافات التي نشبت بينهما عندما كان كورتوا في تشيلسي الإنجليزي، والبرتغالي يتواجد هناك كمدرب للبلوز.
لوكا مودريتش، وتوني كروس، ومارسيلو سيرحلون أيضاً بسبب عدم مقدرتهم على مجاراة أسلوب لعب جوزيه مورينيو الذي يعتمد على الركض والعودة للدفاع، وهذه أشياء لن يستطيع نجوم المرينجي فعلها بالوقت الحالي.
بالإضافة إلى مشروع الريال بالتعاقد مع لاعبين شباب سيكون في خطر نظراً لاعتماد مورينيو فقط على اللاعبين الجاهزين، ولم يسبق له أن قام بتطوير لاعب شاب ناشئ، وأبرز مثال ما حدث في تشيلسي، عندما كان يتواجد في صفوفه روميلو لوكاكو، وكيفن دي بروين، ومحمد صلاح، ولم ينجح المدرب البرتغالي في تطوير مستواهم، ليرحلوا ويصبحوا الآن من أفضل لاعبي العالم، وليس أوروبا فقط.
وقد نشاهد مثلاً كوبو يرحل عن ريال مدريد، ويعود مجدداً لفريق برشلونة، ولم لا قد يصبح من نجوم النادي الكتالوني فيما بعد، بالإضافة لاستحالة استقدام بوجبا للريال في فترة الانتقالات الشتوية بالنظر إلى توتر العلاقة بين المدرب البرتغالي واللاعب الفرنسي، عندما كان مورينيو يتواجد في مانشستر يونايتد، وقتها سيستغني النادي عن فكرة ضم بوجبا، وسيحاول مورينيو التعاقد مع لاعب مثل نجولو كانتي.

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below