الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  دفعة قوية للشراكة الاقتصادية مع فرنسا

دفعة قوية للشراكة الاقتصادية مع فرنسا

دفعة قوية للشراكة الاقتصادية مع فرنسا

كتب - محمد الأندلسي
أشاد اقتصاديون ورجال أعمال بزيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، للجمهورية الفرنسية، مشيرين إلى أن هذه الزيارة تمثل دفعة قوية للشراكة الاقتصادية بين قطر وفرنسا كما أنها تؤسس لفتح المزيد من الفرص الاستثمارية والتحالفات المشتركة بين القطاع الخاص في كلا البلدين، حيث إن هناك قطاعا واسعا من المستثمرين القطريين يرغبون في استكشاف الفرص الاستثمارية في فرنسا وكذلك يسعى مستثمرون فرنسيون إلى ضخ تدفقات رأسمالية في السوق القطري في ظل اقتراب موعد تدشين مونديال 2022 والانفتاح الاقتصادي الكبير الذي تشهده البلاد علاوة على الفرص التي يوفرها الانفاق الحكومي الكبير على المشاريع الجارية أو الأخرى المخطط لها.
وأكدوا لـ الوطن أن زيارة حضرة صاحب السمو تؤكد على مكانة قطر الكبرى دوليا واقتصاديا في آن واحد في ظل النجاح الكبير الذي سجلته الدولة في تجاوز التداعيات المتعلقة بالحصار المفروض على البلاد منذ الخامس من يونيو 2017 لافتين إلى أن الدبلوماسية الاقتصادية التي تحركها جولات حضرة صاحب السمو يجني ثمارها الاقتصاد القطري والقطاع الخاص، مشددين على أن جميع زيارات حضرة صاحب السمو تحظى باهتمام كبير على جميع المستويات المحلية والاقليمية والعالمية مما يعكس بوضوح نجاح الدبلوماسية الاقتصادية في تعزيز التحالفات والشراكات الدولية والتي يستحوذ فيها الجانب الاقتصادي على حصة كبرى.
وفي التفاصيل يقول نائب رئيس غرفة قطر سابقا، عبد العزيز العمادي ان زيارة صاحب السمو إلى دولة فرنسا تمنح دفعة كبرى للعلاقات الاقتصادية القطرية - الفرنسية وتؤسس لشراكات وتحالفات بين البلدين فضلاً عن زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين وتعزيز الفرص المتاحة لكل من القطاع الخاص القطري والفرنسي، لافتا إلى أن زيارة حضرة صاحب السمو إلى الجمهورية الفرنسية التي تتمتع معها قطر بعلاقات وثيقة راسخة، منذ بداية عقد التسعينيات، ستؤدي إلى زيادة مستويات التبادل التجاري بين البلدين الصديقين، لاسيما وان هذه العلاقات الثنائية تتميز بالقوة على المستويين التجاري والمالي، ومبنية على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، لافتا إلى ان جمهورية فرنسا تعتبر من أبرز الوجهات الاستثمارية التي يفضلها المستثمر القطري، حيث تشير التقديرات إلى ان الاستثمارات القطرية في فرنسا تربو على 40 مليار يورو، علاوة على ان تطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين عمل على وصول حجم التبادل التجاري إلى مستوى 14 مليار ريال خلال العام الماضي.
وأشار إلى أن المباحثات التي يجريها حضرة صاحب السمو مع فخامة الرئيس الفرنسي ستكتسب أهمية كبرى للغاية في تعميق روابط الصداقة المتجذرة بين الشعبين والعلاقات الاستراتيجية المزدهرة بين الدوحة وباريس، مما سينعكس إيجابا على كل من الاقتصادين القطري والفرنسي مضيفا: «يوجد في السوق المحلي نحو 300 شركة فرنسية تستثمر في قطاعات مختلفة في السوق القطرية، كما تعمل هذه الشركات في مختلف القطاعات لاسيما في المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية ومنشآت وملاعب كأس العالم في قطر عام 2022».
وأكد أن التواجد الكبير للشركات الفرنسية ذات الخبرة العالية، في عدد من المشاريع التي يتم تنفيذها في قطر، يسهم في تعزيز التنمية والتنوع الاقتصادي، ويعمل على تحقيق الأهداف الطموحة لرؤية قطر 2030، لا سيما في مجال البنى التحتية، كما تعمل الشركات الوطنية على اكتساب المزيد من الخبرات بتعاونها مع الشركات الفرنسية لتتمكن مستقبلا من القيام بمثل هذه المشروعات منفردة محليا وخارجيا.
تفاؤل كبير
من جهته ثمن رجل الأعمال خالد بن أرحمه الكواري، زيارة صاحب السمو إلى الجمهورية الفرنسية، والتي تمثل تعزيزا لمستويات العلاقات الثنائية على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والتجارية، كما انها تعمل على خلق المزيد من الفرص الاستثمارية بين البلدين، خاصة مع الدبلوماسية الاقتصادية التي تنتهجها القيادة الحكيمة والرشيدة مشددا على أن الاقتصاد الوطني يجني ثمار الشراكات الدولية والتي يتم ترجمتها من خلال فرص وتحالفات كبرى على المستويات الحكومية والقطاع الخاص أيضا.
وأكد الكواري أن زيارات صاحب السمو تخلق حالة تفاؤل كبيرة في أوساط قطاع الاعمال لأنها توفر أرضية للشراكات والفرص بين الجانبين القطري والفرنسي، مشيرا إلى ان قطر نجحت في تجاوز الحصار المفروض عليها بفضل شراكاتها الدولية الناجحة لافتا إلى أن العلاقات القطرية الفرنسية تتمتع بالثقل التاريخي الممتد عبر عشرات الأعوام، والذي يظهر في تواجد قطر في أهم وأضخم المشاريع الاستثمارية بالسوق الفرنسي، كما تلعب هذه الاستثمارات دورا هاما للغاية في الاقتصاد الفرنسي، حيث تشير البيانات المتاحة إلى ان حجم الاستثمارات القطرية في الجمهورية الفرنسية يبلغ عشرات المليارات من الدولارات، حتى أن فرنسا تعتبر ضمن أكبر وجهات الاستثمار لقطر وفي المقابل تتسارع وتيرة تدفقات الاستثمارات الفرنسية الواردة إلى السوق القطري.
ونوّه الكواري بأن زيارات حضرة صاحب السمو تعكس نجاح دولة قطر في تخطي وكسر الحصار الجائر، وتمتعها بمكانة عالمية ودولية مرموقة تترجمها مثل هذه الزيارات الدولية والتي تؤسس لشراكات مع أكبر اقتصاديات العالم وتؤكد نجاح استراتيجية قطر الدبلوماسية والاقتصادية مع مختلف دول العالم، مما يرفع أسهم الدولة عاليا، ويعمل على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المحلي خاصة مع حزمة التشريعات الاقتصادية التي عززت بيئة الاعمال بشكل كبير للغاية ومهدت الأرضية القانونية والاستثمارية بما يشكل حافزا إيجابيا للمستثمر الأجنبي.
الدبلوماسية الاقتصادية
من جانبه قال رجل الاعمال عبد الهادي الشهواني، ان مثل هذه الزيارات التي يقوم بها حضرة صاحب السمو، تمنح دائما المستثمرين ورجال الاعمال الكثير من الثقة في تطور العلاقات الاقتصادية والتجارية، بين قطر وفرنسا، خاصة وان قطر تتمتع بعلاقات قوية للغاية مع فرنسا، ومتجذرة في أعماق التاريخ، بالإضافة إلى ان الدبلوماسية الاقتصادية القطرية باتت مثالا يحتذى به، لاسيما بعد الحصار الجائر المفروض على قطر والذي تلاشت آثاره تماما، وباتت قطر والاقتصاد القطري أقوى بكثير من أي وقت مضى.
ونوّه بأن العلاقات القطرية الفرنسية تتمتع بقوة وعمق تاريخي، لاسيما وان دولة فرنسا تعتبر من اهم الشركاء الاستراتيجيين لدولة قطر، حيث يشهد التبادل التجاري ارتفاعا مميزا خلال الفترة الماضية، مؤكد ان هذه الزيارة سترفع من معدلات وحجم التبادل التجاري بين البلدين.. مضيفا: «قطر تتمتع ببيئة استثمارية مميزة خاصة مع ما تمتلكه قطر من مقومات استثمارية مميزة، لاسيما مع تطور ميناء حمد العالمي ومطار حمد الدولي الأفضل على مستوى العالم والمنطقة، علاوة على التشريعات الاقتصادية المرنة التي تجذب المستثمرين خاصة في المنطقة الحرة والمناطق الاقتصادية».
وثمن الشهواني الدبلوماسية الاقتصادية التي يقودها حضرة صاحب السمو والتي تؤكد مكانة قطر العالمية، خاصة وان دولة قطر تربطها علاقات اقتصادية واستثمارية في الكثير من البلدان، حيث تمثل الخريطة الاستثمارية الخارجية لدولة قطر تنوعا ثريا، وتفرض حضورا بارزا في فرنسا، لافتا إلى أن زيارات حضرة صاحب السمو تفتح آفاقا استثمارية أمام القطاع الخاص، بالإضافة إلى أن قدرة الدبلوماسية الاقتصادية القطرية وتطورها تنعكسان إيجابا وبشكل مباشر على قوة الاقتصاد الوطني.
التبادل التجاري
من جانبه أشاد رجل الاعمال فهد الخلف، بزيارة حضرة صاحب السمو إلى الجمهورية الفرنسية، متوقعا ان يتسارع حجم التبادل التجاري بين قطر وفرنسا بعد زيارة صاحب السمو، ، مع طرح العديد من الاتفاقيات والشراكات الثنائية التي تعزز العلاقات التجارية والاقتصادية، مما سينعكس إيجابا على الاقتصاد القطري.
وأكد الخلف أن زيارات حضرة صاحب السمو تعمل على إنتاج وطرح فرص استثمارية رحبة أمام قطاع الاعمال المحلي الذي يغتنم مثل هذه الفرص الذهبية ليتحرك المستثمرون القطريون لاقتناص هذه الفرص التي تخلقها مثل هذه الزيارات والشراكات عبر إبرام المزيد من الاتفاقيات المشتركة بين الجانبين، التي تعضد من أواصر الصداقة والتعاون على المستوى الحكومي وعلى مستوى القطاع الخاص أيضا في الوقت الذي ترغب فيه الشركات الفرنسية في المساهمة في حزمة من المشاريع الجارية في السوق القطري مع اقتراب مونديال 2022.
وأفاد الخلف بأن العلاقات بين قطر وفرنسا تعتبر نموذجية ويحتذى بها خاصة مع تنوع الاستثمارات القطرية في فرنسا والتي تتوزع على قطاعات مختلفة مثل العقارات ومتاجر التجزئة والرياضة وغيرها، كما تعتبر قطر المستثمر الأول من بين دول المنطقة في فرنسا، وتسهم في بعض أهم الشركات الفرنسية، فعلى سبيل المثال لا الحصر تستحوذ قطر على نسبة 100 % من نادي باريس سان جيرمان و85.7 % من رويال مونسو، وحصة 2 % في توتال، وحصة 5.5 % في فينسي.

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below