الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  نتانياهو دموي وعنصري مأزوم

نتانياهو دموي وعنصري مأزوم

نتانياهو دموي وعنصري مأزوم

عواصم- وكالات- أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، ردود فعل عربية غاضبة عندما اتهم المواطنين العرب، بالرغبة في إبادة اليهود. وحثّ نتانياهو الإسرائيليين على الإدلاء بأصواتهم لصالحه، محذرا مما أسماه التحالف بين «أزرق أبيض» الوسطي المعارض، والنواب العرب. وكتب نتانياهو في تدوينته على «فيسبوك»، أمس، محذرا من «العرب الذين يريدون إبادتنا جميعا، أطفالا، نساء ورجالا». وسارع حزب «الليكود»، الذي يقوده نتانياهو، إلى اعتبار أن نشر هذه المدونة، تم بالخطأ من قبل أحد العاملين في الحملة الانتخابية وإن نتانياهو لم يصادق عليها.
ولكن نتانياهو حذّر أكثر من مرة في الأسابيع الأخيرة من إمكانية إقامة تحالف بين «أزرق أبيض» برئاسة بيني غانتس والقائمة العربية برئاسة أيمن عودة، على الرغم من نفي الأخيرين، لهذه الإمكانية.
ويشكّل العرب 20 %من عدد السكان في إسرائيل، ويتوقع أن يتمثلوا بنحو 10-11مقعدا في الكنيست الإسرائيلي المشكل من 120 مقعدا.
ومن شأن تقليص أعداد المشاركين العرب في الانتخابات، إفساح الطريق أمام أحزاب يمينية إسرائيلية صغيرة لتخطي نسبة الحسم البالغة 3.25 % من عدد المقترعين. ويريد نتانياهو إقامة تحالف يميني قادر على حصد أكثر من 60 مقعدا في الكنيست، لتشكيل الحكومة القادمة.
وردت القائمة المشتركة، وهي تحالف من 4 أحزاب عربية، بغضب على تصريح نتانياهو وقالت في تصريح: «يستمر العنصري المنفلت بنيامين نتانياهو بتحريضه الدموي ضد المواطنين العرب والقيادات العربية». وأضافت: «نطالب أحزاب المعارضة بإدانة تصريحات نتانياهو الدمويّة التحريضيّة ضد المواطنين العرب، غير آبه بالنتائج المُحتملة التي يمكن أن تولدها كهذه تصريحات».
وتابعت: «إن نتانياهو مأزوم وخائف من تأثير المواطنين العرب ويسعى للتحريض اليومي ضدهم، إن أمام المواطنين العرب فرصة تاريخية لإسقاط نتانياهو وتصريحاته العنصرية ومشاريعه الدموية التي يتاجر بها من أجل حفنة أصوات ولحماية نفسه من السجن».
وتوالت الإدانات الدولية والعربية، لليوم الثاني، لإعلان نتانياهو، اعتزامه فرض «السيادة الإسرائيلية» على منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت بالضفة الغربية المحتلة، إذا أُعيد انتخابه في 17 سبتمبر الجاري. وأدان ذلك كل من قطر، وتركيا، والسويد، والسعودية، والبحرين، وفلسطين، والأردن، ولبنان، فيما عقدت منظمة التعاون الإسلامي اجتماعا طارئا لوزراء الخارجية، بناءً على طلب من السعودية رئيس الدورة الحالية بالمنظمة لبحث تصريحات نتانياهو.
ويطالب الفلسطينيون بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي المحتلة عام 1967، بما فيها غور الأردن على الحدود بين الضفة الغربية والأردن.
وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، قال في تغريدة عبر تويتر، إن «الوعد الانتخابي لنتانياهو، الذي يواصل إرساله عبر رسائل غير شرعية وغير قانونية وعدوانية قبيل الانتخابات، إنما هو في سياق دولة أبارتايد (فصل عنصري) عنصرية». وشدد تشاووش أوغلو على «مواصلة تركيا الدفاع عن كامل حقوق إخوانها الفلسطينيين».
وأدانت وزيرة الخارجية السويدية، آلن لندا، إعلان نتانياهو، مؤكدة أنها تتنافى مع القانون الدولي.
وأدان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الإعلان، وقال: إنه «من الضروري أخذ كلام نتانياهو على محمل الجد، لأن الإسرائيلي يكذب في كل شيء إلا في الوعود الانتخابية».
بينما قال رئيس الحكومة الفلسطينية، محمد اشتية، إن نتانياهو هو «المدمر الرئيسي لعملية السلام»، داعيا إسبانيا وبقية دول الاتحاد الأوروبي إلى الإسراع بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وعقب اجتماع بالقاهرة، قال وزراء الخارجية العرب، في بيان، إن تصريحات نتانياهو تشكل «تطورا خطیرا وعدوانا إسرائيليا جدیدا».
واعتبر الأردن على لسان وزير الخارجية أيمن الصفدي، في بيان، أن إعلان نتانياهو يمثل «تصعيدا خطيرا ينسف الأسس التي قامت عليها العملية السلمية، ويدفع المنطقة برمتها نحو العنف وتأجيج الصراع». وفي سياق متصل، وصفت منظمة التعاون الإسلامي، إعلان نتانياهو، بأنه «تصريحات عدوانية ومتغطرسة». فيما أدان مجلس التعاون الخليجي، إعلان نتانياهو، وقال إنه «مستفز وعدواني ويتعارض مع القانون الدولي»، وفق بيان الأربعاء.
وجدد الاتحاد الأوروبي، أمس تأكيده على رفض سياسة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، مؤكدا أنه لن يعترف بأية تغييرات على حدود ما قبل عام 1967، وذلك بعد ساعات من إعلان بنيامين نتانياهو رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي، ضم أراض جديدة من الضفة الغربية المحتلة.
وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي، في بيان، إن «الاتحاد الأوروبي لن يعترف بأي تغييرات على حدود ما قبل عام 1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، بخلاف تلك المتفق عليها بين الأطراف».. مضيفا أن «سياسة بناء المستوطنات وتوسيعها بما في ذلك في القدس الشرقية غير قانونية بموجب القانون الدولي، واستمرارها، والإجراءات المتخذة في هذا السياق تقوض إمكانات حل الدولتين، وفرص السلام الدائم».

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below