الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  ارتفاع فائض السيولة «3» أضعاف

ارتفاع فائض السيولة «3» أضعاف

ارتفاع فائض السيولة «3» أضعاف

كتب – محمد الأندلسي
قاد مصرف قطر المركزي تطور فائض السيولة النظامي خلال العام من خلال عمليات إدارة السيولة هذه، وارتفع فائض السيولة (أي الاحتياطيات الزائدة بالإضافة إلى صافي ودائع سوق النقد القطري بحوالي ثلاثة أضعاف إلى مستوى 30.6 مليار ريال في نهاية ديسمبر 2018 من مستوى 10.3 مليار ريال في نهاية ديسمبر 2017، مع تجاوز أذونات الفواتير المستحقة للمزادات الجديدة، كان هناك حقنة صافية سيولة قصيرة الأجل بلغت 1.1 مليار ريال، أعلى من ضخ 0.58 مليار ريال في العام السابق. من ناحية أخرى، كانت عمليات السيولة من خلال سندات الخزانة (بما في ذلك الصكوك) محايدة للسيولة الهيكلية المعمرة، حيث كانت الإصدارات الجديدة مطابقة لعمليات الاسترداد مقابل امتصاص 8.8 مليار ريال خلال عام 2017، وذلك بحسب تقرير مصرف قطر المركزي السنوي الثاني والاربعين.
وأشار التقرير إلى تحسن ظروف السيولة معبرا عن السيولة الأولية في النظام المصرفي بشكل مستمر خلال العام الماضي، كما أدى ارتفاع صافي الموجودات الأجنبية لمصرف قطر المركزي بعد ارتفاع فائض ميزان المدفوعات إلى حدوث هذا التحسن في السيولة الاولية، ووفقا لذلك ارتفاع المتوسط اليومي لودائع سوق النقد القطري بشكل مطرد خلال الفصول الاربعة من العام الماضي، ونتيجة لذلك ارتفعت ودائع سوق النقد القطري غير المسددة بنهاية العام الماضي إلى مستوى 22.9 مليار ريال، أي اكثر من اربعة اضعاف العام 2017 والتي بلغت مستوى 5.3 مليار ريال.
ومن جهة أخرى ذكر التقرير ارتفاع متوسط الإقراض اليومي من سوق النقد القطري خلال الربع الثاني، قبل أن تنخفض بعد ذلك، فيما يتعلق بالاحتياطيات الفائضة، قامت البنوك في المتوسط بتخفيضها في النصف الثاني من عام 2018 مقارنة بالنصف الأول، وكانت الزيادة في ودائع سوق النقد القطري، خاصة في النصف الثاني، انعكاسا للتحسن الحاد في السيولة الأولية، وارتفعت السيولة الأولية المستحقة من مستوى 10.3 مليار ريال في نهاية عام 2018 إلى مستوى 30.6 مليار ريال في نهاية العام الماضي.
أذونات الخزينة
وحول أذونات الخزينة، أشار التقرير إلى قيام مصرف قطر المركزي إلى تعديل السيولة قصيرة الأجل من خلال المزادات الشهرية للاوراق المالية للاذونات 91 و182 و273 يوما، على ضوء جداول الاسترداد، وخلال العام العام الماضي كان هناك حقن سيولة خلال الربع الأول والثالث والرابع، حيث تجاوزت عمليات استرداد اذون الخزانة الاصدارات الجديدة بينما كان هناك امتصاص للسيولة في الربع الثاني، واجمالا خلال العام الماضي، بأكمله، تستحق اذون الخزانة بقيمة 11.9 مليار ريال، في حين كانت هناك اصدارات جديدة بقيمة 10.8 مليار ريال، مما أدى إلى ضخ صافي قدره 1.1 مليار ريال.
وقال التقرير بخصوص سندات الخزينة انه كان هناك تعديل للسيولة الهيكلية الدائمة من خلال مزادات السندات الحكومية ( بما في ذلك الصكوك ) خلال عام 2018، كانت هناك مزادات في جميع الفصول الأربعة، ومع ذلك، تطابق مبلغ المزاد مع مبلغ الاستحقاق في جميع الفصول الأربعة. وبالتالي، كانت عمليات إدارة السيولة من خلال السندات محايدة السيولة الهيكلية خلال عام 2018، وبشكل عام، قام مصرف قطر المركزي ببيع سندات الخزانة بالمزاد بقيمة 25.45 مليار ريال، تتكون من سندات تقليدية بقيمة 16.65 مليار ريال، وصكوك بقيمة 8.8 مليون ريال خلال عام 2018، وبلغت قيمة سندات الخزينة المستحقة السداد خلال عام 2018، 16.55 مليار ريال ريال للسندات التقليدية و8.9 مليار ريال من الصكوك، وهكذا، في حين ارتفع حجم السندات التقليدية إلى مستوى 71.3 مليار ريال، فيما انخفضت أسهم الصكوك إلى 41 مليار ريال، وفي الوقت نفسه، ظل تسهيل تطوير سوق الديون المحلية هو الهدف من إطار إدارة السيولة لدى المصرف.
إدارة السيولة
وأوضح التقرير أنه تم تنفيذ عمليات إدارة السيولة في مصرف قطر المركزي، حيث تم تعديل السيولة الدائمة من خلال مزادات سندات / أذونات الخزينة، مع الأخذ في الاعتبار جداول الاستحقاقات، وظل الهدف هو ضمان وجود سيولة مريحة في النظام المالي، ومع الإشارة إلى موقف السياسة النقدية من خلال تغيير أسعار الفائدة، وبالتالي، فإن تطور السيولة النظامية خلال عام 2018، تأثر بعمليات إدارة السيولة لدى المصرف، كما تمكن مصرف قطر المركزي من توفير سيولة قصيرة الاجل من خلال مزادات الخزينة لشتى فترات الاستحقاق 91 و182 و273 يوما خلال العام الماضي، كما شارك مصرف قطر المركزي في مزادت سندات حكومية مدتها ثلاث سنوات وخمس سنوات وثماني سنوات بشكل متقطع خلال العام الماضي، لادارة السيولة الهيكلية، وتم إصدار سندات الخزينة بقيمة 25.45 مليار ريال، منها 16.65 مليار ريال سندات تقليدية والباقي من الصكوك الاسلامية، وتم خلال العام الماضي إصدار اذونات الخزينة ذات اجال استحقاق مختلفة بقيمة 10.7 مليار ريال، في حين استحقت اذنوات الخزينة بقيمة 11.84 مليار، وقد نتج عن ذلك ضخ صافي السيولة من خلال اذنوات الخزينة إلى حد 1.1 مليار ريال، أي اعلى من 580 مليون ريال التي تم ضخها في العام السابق، كما تم إصدار سندات الخزينة الجديدة بما ذلك الصكوك بمبلغ 25.5 مليار ريال وهي بالضبط تطابق المبالغ المستحقة وبالتالي كانت محايدة للسيولة الهيكيلية بشكل دائم على عكس امتصاص 8.8 مليار ريال خلال العام 2017.
الورقية والمعدنية
ونوّه التقرير إلى انخفاض قيمة الاوراق المتداولة في حين نمت قيمة العملات المعدنية بشكل متواضع، وفي نهاية ديسمبر 2018، بلغت قيمة العملات الورقية المتداولة 16.16 مليار ريال، بإنخفاض سنوي قدره 2%، بالمقارنة بنمو قدره 2.19 % في نهاية العام 2017، كما بلغت قيمة العملات المعدنية المتداولة مستوى 51.3 مليون ريال بنمو سنوي بلغ نسبة 5.7 % في العام الماضي، مقابل نمو بنسبة 4.2 % في عام 2017، وارتفع حجم الاوراق النقدية بنسبة 3.3 % في العام 2018، في مقابل ارتفاعها بنسبة 3.2 % في عام 2017، ومن حيث القيمة استحوذت فئة الـ 500 ريال على ما نسبته 79.4 % من اجمالي القيمة، بينما شكلت فئة الواحد ريال حوالي 51 % من اجمالي الاوراق النقدية المتداولة من حيث الحجم.
الودائع والائتمان
وأفاد التقرير بأن ظروف السيولة المحلية خلال العام الماضي، تتأثر بثلاثة عوامل مختلفة وهي تدفقات النقد الأجنبي، وصافي الإنفاق الحكومي، ونمو الودائع والائتمان، لافتا إلى انه قد تم تعزيز مستوى تدفقات رأس المال خلال العام الماضي مدفوعة بالمستوى المرتفع المتوسط أسعار الطاقة العالمية، حيث تحسنت بشكل ملحوظ إيرادات الصادرات، كما زاد فائض الحساب الجاري خلال الأرباع الأربعة من العام الماضي، وساعد كلاهما في تراكم احتياطيات النقد الأجنبي في مصرف قطر المركزي، مما أدى إلى نمو كبير في الاحتياطي النقدي، وإلى جانب الإصلاحات المالية الجارية وترشيد الإنفاق نحو الإنفاق على البنية التحتية، كان لدى الحكومة نفقات أعلى، ومع ذلك، تم تحقيق فائض مالي مقابل عجز العام الماضي، مدعوما بارتفاع إيرادات الهيدروكربون من أسعار الطاقة العالمية المرتفعة، ومع ذلك، تقلص نمو ودائع القطاع العام بشكل ملحوظ عن العام السابق، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى سحب دعم السيولة من قبل المؤسسات الحكومية.، كما تقلصت ودائع القطاع الخاص عن العام السابق بسبب تقلص ودائع الشركات والمؤسسات. ومن ناحية أخرى، زادت الودائع غير المقيمة بشكل حاد، على الرغم من أنها عوضت عن الانخفاض في الودائع المحلية.
وفيما يتعلق بالائتمان اشار التقرير إلى تسارع نمو الائتمان المصرفي للقطاع الخاص بشكل كبير خلال عام 2018، بقيادة قطاعي التجارة العامة والخدمات، واستمر الائتمان خارج قطر في التقلص كما كان في العام السابق. وبالتالي، على الرغم من تحسن الائتمان المصرفي للقطاع الخاص، إلا أن النمو في إجمالي الائتمان خلال عام 2018 كان أكثر اعتدالا من عام 2017.
ارتفاع الموجودات
ومن ناحية أخرى، اشار التقرير إلى استمرار معظم موجودات مصرف قطر المركزي في شكل أرصدة لدى البنوك المحلية، واستثمارات خارجية في الأوراق المالية الأجنبية وأرصدة لدى البنوك الأجنبية، لافتا إلى ان ان حجم وتكوين هذه الموجودات يتغير من سنة إلى أخرى حسب طبيعة عملية السياسة النقدية التي تم تنفيذها خلال سنة معينة، موضحا انه قد ارتفع إجمالي موجودات المصرف إلى نحو 233 مليار ريال في نهاية عام 2018، بالمقارنة مع مستوى 188.4 مليار ريال في نهاية عام 2017، كما كان هناك تراكم كبير لصافي الموجودات الأجنبية مع تطبيع تدفقات رأس المال خلال عام 2018، وتم استخدام الجزء الأكبر من هذه الموجودات الأجنبية في شكل استثمار في الأوراق المالية الأجنبية، والتي ارتفعت بنسبة 286.9 % لتصل إلى مستوى 54.8 مليار ريال في نهاية العام الماضي، كما زادت أرصدة مصرف قطر المركزي مع البنوك الأجنبية بشكل كبير بنسبة 45.2 % لتصل إلى مستوى 49.1 مليار ريال في نهاية عام 2018، بالمقارنة مع مستوى 33.8 مليار ريال في نهاية عام 2017، كما ارتفعت قيمة الاستثمار في الذهب إلى حد ما إلى 4.7 مليار ريال في العام الماضي بالمقارنة مع 4.5 مليار في عام 2017، ومن ناحية أخرى انخفضت ودائع حقوق السحب الخاصة إلى مستوى 1.39 مليار ريال العام الماضي بالمقارنة مع 1.42 مليار ريال في عام 2017، مما يعكس في المقام الأول تغييرات التقييم.

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below