الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  البرزنجي : شكرا لثقة قطر بالعراقيين

البرزنجي : شكرا لثقة قطر بالعراقيين

البرزنجي : شكرا لثقة قطر بالعراقيين

{ تصوير / أسامة روسان
كتب- محمد حربيأعرب سعادة السفير الدكتور عمر البرزنجي، سفير جمهورية العراق لدى الدوحة، عن اعتزازه الشديد، باستقبال حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى – حفظه الله-، له، وكافة السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية، المعتمدين، لدى الدوحة، الذين توجهوا لتقديم التهاني والتبركات لصاحب السمو، بمناسبة عيد الأضحى المبارك، مؤكدا ما لذلك من أثر طيب في نفوس الجميع، مشيرا إلى أنه من التقاليد الحسنة، التي اعتاد عليها الدبلوماسيون في كل عيد، لافتا إلى أنه على المستوى الشخصي، يشعر ببالغ السعادة بين القطريين، بحكم العلاقات الأخوية، التي تجمعهم مع العراقيين، ذات الروابط التاريخية، والتداخل القبلي، والجينات المشتركة، وثقة القطري الكبيرة في العراقي، والتي تستحق الثناء، والشكر.
وقال سعادة السفير الدكتور عمر البرزنجي، إنه قد حرص على التوجه بالتهاني إلى معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، وعدد من الشخصيات، والشيوخ، وأيضا تبادل التهاني، مع أصحاب السعادة السفراء، ورؤساء البعثات الدبلوماسية بالدوحة، وكذلك زيارة بعض العوائل العراقية، وفي ثاني أيام العيد تم فتح أبواب دار السفير العراقي، لاستقبال أبناء الجالية العراقية، وضيوفهم من القطريين والدول العربية والإسلامية الشقيقة، والتي أعطت معنى حقيقيا لفرحة العيد.
وأوضح سعادة السفير الدكتور عمر البرزنجي، أنه سوف يجعل فتح أبواب دار السفير أمام أبناء الجالية العراقية لتبادل التهاني في الأعياد، وفي كافة المناسبات، وغيرها، من التقاليد الدائمة، سنة حسنة، ليظل التواصل دائما بين السفارة والجالية في المناسبات المختلفة، مما يعزز الروابط بين السفارة والعراقيين المقيمين على أرض دولة قطر الشقيقة.
وأشار سعادة السفير الدكتور عمر البرزنجي، إلى أن المسؤولين العراقيين، حريصون كل الحرص على العناية ورعاية أبناء الجالية العراقية في كل مكان، موضحا أنه خلال الفترة الماضية، كانت هناك زيارة لوزير داخلية العراق للدوحة، الذي التقى بعدد من العراقيين على حفل عشاء أقيم بدار السفير، وجرى لقاء مفتوح، استمع فيه سعادة الوزير إلى الجميع، وكل ما يشغلهم، وأبدى موافقة على حضور لجنة من الداخلية العراقية إلى قطر، لإصدار جوازات جديدة، لمن انتهت صلاحية جوازاتهم، أو المواليد الجديدة، وكل ذلك يأتي في إطار الحرص على تقديم الخدمات للعراقيين، وتسهيل الأمور، بقدر الاستطاعة، وأنه كسفير جديد سيبذل أقصى جهده لخدمة كل عراقي، وأنه فقط يحتاج مزيدا من الوقت لتقديم ذلك.
سمات الجالية
وأضاف سعادة السفير الدكتور عمر البرزنجي، أن الجالية العراقية تتميز بسمات معينة فهي نخبة، وهم مصدر اعتزاز وفخر له وللبعثة الدبلوماسية العراقية، وهم صورة مشرفة للعراق، ويتمتعون بحسن معاملة القطريين، ويجدون كل الاحترام والتقدير، لتميزهم وتفوقهم وتفانيهم في أعمالهم، كل في مجاله، سواء كان الطبيب أو المدرس، أو المهندس، أو عالم الدين وغيره.
لافتا إلى أنه اعتاد هو وزوجته في كافة الدول التي خدم فيها، أن يكونوا قريبين من أبناء الجالية العراقية وأسرهم، ومشاركتهم المناسبات المختلفة، وزوجته تعتبر نفسها أما للجالية العراقية في كل مكان، وهي في حالة نشاط دائم، وتنسجم سريعا مع المجتمعات والمحيط من حولها، وتأخذ دورها بين زوجات السفراء، والمجتمع.
منوها بأنهم بجانب حرصهم على التواجد في المحيط الاجتماعي، الرسمي، والشعبي، فإنهم يبذلون المساعي من أجل تعزيز العلاقات التجارية القطرية العراقية، وتشجيع الاستثمار بين الجانبين، لما يحقق ويخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين، موضحا أنه توجد هناك آفاق واسعة للتعاون في مجالات عديدة.
ووصف سعادة السفير عمر البرزنجي، التعامل الدبلوماسي والسياسي القطري، بأنه نموذج يحتذى في السمو الأخلاقي، والقيم النبيلة، موضحا أن العمل مع شعب شقيق مثل الشعب القطري مريح، ويشعر أن القلوب مفتوحة قبل الأبواب.
وقال إنه بجانب الوفود الدبلوماسية والسياسية العراقية التي تصل الدوحة، فإن هناك حضورا رياضيا عراقيا دائما، حيث تحضر الفرق الرياضية، وحاليا هناك فريق كرة قدم عراقي موجود لخوض بعض المباريات الودية، ومن قبل حضر نحو 40 شخصا رياضيا، وقامت السفارة بمتابعتهم، وزيارتهم في الملاعب، ورجعوا إلى العراق بإنطباعات إيجابية.
وأوضح سعادة السفير الدكتور عمر البرزنجي، أنه لديه قناعة، بأهمية أن يكون السفير والمسؤول قريبا من أبناء الجالية، ومعهم في عالمهم، حتى يكون واحدا منهم ويكون كالأب.
وأشار إلى انهم في العراق يحاولون الخروج من كافة العراقيل، حيث يعلم الجميع أن العراقيين تعرضوا لكثير من العثرات والعقبات والعراقيل، من إرهاب، وقتل، وهذا الذي تعرضوا له، كانت تداعياته ستبقى خطيرة لولا أن العراق قوي، وشعبه متماسك، ولديه إرادة، ويدافع عن نفسه، مشددا على أنه أقوى ما وجده في الشعب العراقي، وأثلج صدور الجميع، واستبشر به خيرا، أن الشعب العراقي بكل مكوناته، القومية من العربي والكردي والآشوري، ودينيا فيه المسلم والمسيحي والصابئة واليزيدية، ومذهبيا هناك السني والشيعي، وهما طائفتان تتكاملان، الجميع تكاتف لمواجهة الإرهاب، حيث حينما هدد الإرهاب المناطق السنية، سارع إخوانهم، من الجناح الآخر من الشيعة، لنجدتهم، وذلك بفتاوى مرجعياتهم، ليدافعوا عن أشقائهم من السنة، وعندما رأى أهل السنة في العراق، نجدة إخوانهم من الشيعة لهم، ويستشهدون ويضحون بدمائهم من أجل الدفاع عن إخوانهم، هنا تغيرت المعادلة والصورة، وجعلت الناس الذين يراهنون على تمزيق هذا الشعب، يكتشفون حقيقة الشعب العراقي، وأنه فشل كل من راهن على التناحر الطائفي، حتى كان من أكثر المشاهد تأثيرا ووطنية، شخص من شيعة جنوب العراق، يذهب إلى الموصل السنة للدفاع عن أهلها، ويحاول أن ينقذ طفل من الموت، فيستشهد هو نفسه، وهذه الروح ضيعت، وفوتت الفرصة على الذين يتآمرون لتمزيق وتقسيم الشعب العراقي.
وأضاف السفير الدكتور عمر البرزنجي، على أنه قد انتهت الطائفية والمذهبية في العراق الذي تجمعه المواطنة، وأنهم في السفارة عربي كردي السني الشيعي، ديانات أخرى مسيحية، مما يجعل لديهم أغلب المكونات العراقية، يعيشون إخوة وقضيتهم العراق، ويرفعون جميعا علمه ليرفرف في سماء المجد، والعراقي يدافع عن البصرة كما يدافع عن السليمانية، ويدافع عن السليمانية آربيل كما يدافع عن النجف الأشرف، كما يدافع عن الموصل وغيرها، تلك هي قضية كل عراقي، قضية وطن وأرض وشعب، والتنوع العراقي سر قوته، وتماسكه
ونوه سعادة السفير الدكترو عمر البرزنجي، بانطباعاتهم الطيبة عن التعامل القطري مع العراقيين، ووصفه بأنه أجمل تعامل، والقطريون يعتزون جدا بالعراقيين، ولدى كل المسؤولين ثقة كبيرة بالعراقي، وهذا موضع فخر واعتزاز لكل عراقي، الذي يعتز بقطر وقيادتها وشعبها، موضحا أن هناك جذورا تاريخية لهذه الثقة، حيث يشعر القطري أن العراقي شقيقه الوفي، إضافة لوجود قبائل كثيرة لها امتداد بين البلدين، الترابط فيه جينات ودم، كلا الطرفين يشعر أنه يتداخل في النسب مع الآخر.
وقد بعث برسالة للعراقيين أن يتكاملوا ويعتبروا بيت السفير بيتهم، ويشعر كل عراقي أن السفارة والسفير مهمومون بهم وبقضاياهم، وتسهل لهم، وتفتح كافة المنافذ لهم، ليبقى التواصل، ويزداد الانتماء الوطني، مشددا على أنهم لن يكونوا في عزلة عن الجالية، ليعطوا لهم شعورا بأن المكان مكانهم، ويفتخر كل عراقي بالانتماء للعراق، ولا يرى سفارات أخرى تهتم برعاياها، وهم في عزلة.

الصفحات