الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  قطر مركز دولي للاستثمار

قطر مركز دولي للاستثمار

قطر مركز دولي للاستثمار

كتب - محمد الاندلسيأشاد عدد من رجال الاعمال والمراقبين بانطلاق وكالة ترويج تختص بالترويج للاستثمار في قطر، وبدء العمل على وضع خريطة الطريق لها، لاسيما مع المجلس الاستشاري لها الذي يضم نخبة من ابرز القيادات في الدولة، حيث سيرأس مجلس الإدارة سعادة السيد علي بن أحمد الكواري، وزير التجارة والصناعة، مؤكدين أن الوكالة تعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية إلى الدولة، بما يتماشى مع متطلبات رؤية قطر الوطنية 2030، حتى تكون وجهة عالمية للاستثمارات ومركزا دوليا للاستثمارات الاجنبية.
وقالوا ان انطلاق وكالة ترويج الاستثمار لدولة قطر والمعنية بترويج وجذب الاستثمار الأجنبي للدولة، يمثل خطوة جديدة تخطوها دولة قطر من اجل تعزيز استقطاب الاستثمارات الاجنبية المباشرة إلى السوق المحلي، علاوة على النتائج الايجابية في توحيد جهود الجهات الأخرى كافة والتي تعزف منفردة، لتكون تحت مظلة واحدة تعمل وفق استراتيجية وخطط واضحة، الأمر الذي سينعكس إيجابا على ارتفاع وتيرة استقطاب التدفقات الاستثمارية الاجنبية المباشرة خلال الفترة المقبلة، مؤكدين انها ستعمل على زيادة مستويات التنسيق بين الجهات المعنية لتتحول قطر إلى مركز للاستثمار الدولي.
وتوقعوا ان تكون الدول التي تتمتع معها قطر بمعدلات تبادل تجاري مرتفعة، وعلاقات دبلوماسية جيدة ومتوافقة في الرؤى السياسية، سيكون عليها التركيز في المقام الأول مثل الدول الآسيوية ودول القارتين الأميركيتين، خاصة مع تنامي العلاقات بين قطر وبين هذه الدول، مؤكدين تفاؤل قطاع الاعمال في قطر بانطلاق وكالة ترويج الاستثمار، خاصة مع استمرار قطر جادة في المنافسة مع المراكز المالية في المنطقة وتصدرها للمشهد الاستثماري إقليميا، وذلك بما تمتلكه من الادوات والامكانيات التي تؤهلها لأن تكون الرقم الاصعب في معادلة استقطاب الاستثمارات الاجنبية بالمنطقة، وهذا بالتزامن مع تطوير التشريعات القانونية، وحصد قطر للمراتب المتقدمة في جميع المؤشرات.
واشاروا إلى ان الوكالة كجهة مختصة لترويج وجذب الاستثمار الأجنبي، من المتوقع ان تقوم بإعداد حزمة من الخطط وإعداد ملفات متكاملة عن كافة التشريعات الاقتصادية التي تشجع المستثمرين الأجانب والمزايا والامتيازات التي يحصلون عليها عند الاستثمار في قطر، بالاضافة إلى المشروعات المتاحة للاستثمار الأجنبي في السوق المحلي؛ علاوة على إعداد دراسات جدوى لمختلف القطاعات التي يمكن أن تسقطب رؤوس الاموال الأجنبية بجانب وضع روزنامة للفعاليات والمعارض الترويجية السنوية سواء في داخل قطر أو خارجها.
وتعرف وكالات الترويج وتشجيع الاستثمار أو ما يعرف بـ Investment Promotion Agency (IPA)، انها وكالة حكومية غير هادفة للربح وتعمل على غرار غرف التجارة، وتتمثل مهمتها في جذب واستقطاب الاستثمارات الاجنبية إلى الدولة، كما تمتلك عدة وظائف مثل بناء صورة واضحة وجلية للمستثمرين الأجانب للسوق المحلي، وتوليد الفرص الاستثمارية من اجل تعزيز مستويات التدفقات الاستثمارية الاجنبية، وإدارة المشاريع وغيرها من المهام الملقاة على عاتقها.
وتشير الرابطة العالمية لوكالات ترويج الاستثمار إلى أنها تضم تحت مظلتها أكثر من 170 مؤسسة مختصة باستقطاب وتشجيع الاستثمار وتنشط حاليا في نحو 130 دولة حول العالم، وتتنافس الدول فيما بينها من اجل جذب اكبر قدر ممكن من الاستثمارات الاجنبية اليها لا سيما مع زيادة دور الوكالات المتخصصة في الترويج للاستثمار.
جذب الاستثمارات
وفي التفاصيل يقول، رجل الاعمال سعد آل تواه الهاجري: «يعد انطلاق وكالة ترويج الاستثمار لدولة قطر، خطوة جيدة لبلورة كافة الجهود الداعية لاستقطاب الاستثمار الأجنبي إلى دولة قطر خاصة في ظل التشريعات الاقتصادية الواسعة التي أقرتها الدول، كما ستعمل وكالة ترويج الاستثمار في دعم ومساعدة جميع القطاعات بالدولة، عبر جذب واستقطاب الاستثمارات اليها، لتكون قطر مركزا للاستثمارات الدولية المباشرة».
وأكد الهاجري ان دولة قطر تمتلك الجاهزية الكاملة من حيث المرافق والبنية التحتية، حيث لديها ميناء حمد الذي من المتوقع أن يستحوذ على 35 % من التجارة في المنطقة في العامين المقبلين، كما سيساهم في زيادة حركة التجارة بين قطر والعالم، وسوف يجعل قطر مركزا تجاريا إقليميا وعالميا، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030، إضافة إلى أنه ظل يسجل نمواً قياسياً إلى جانب خدمات ومرافق وبنية تحتية بجودة عالمية، فضلاً عن مطار حمد الدولي بجانب توافر شبكة من الطرق الداخلية الواسعة والتي تغطي مختلف أرجاء البلاد، مؤكدا أن قطر تحولت إلى مركز إقليمي جاذب في ظل المحفزات المقدمة للمستثمرين الأجانب من حرية تحويل الاستثمارات من وإلى الخارج دون تأخير إلى جانب نقل ملكية الاستثمار لأي مستثمر آخر أو التخلي عنه للشريك الوطني حال المشاركة إلى جانب إمكانية الإعفاء من ضريبة الدخل، والإعفاء من الرسوم الجمركية.
وأشار الهاجري إلى ان انطلاق وكالة ترويج وجذب الاستثمارات الأجنبية بما تضمه من قيادات مخضرمة في قطاع الاعمال، أعطى تفاولا وثقة كبيرة للسوق المحلي، لتتحقق الاستفادة القصوى لجميع القطاعات والمؤسسات المختلفة، كما من المتوقع ان يكون هناك دور كبير لمركز قطر للمال، وبورصة قطر، والمجلس الوطني للسياحة، والمناطق الحرة الاستثمارية، الذين يمثلون ابرز اللاعبين الكبار على الساحة والمنتظر ان يقوموا بدور كبير خلال الفترة المقبلة بالتعاون مع وكالة ترويج الاستثمار في جذب التدفقات الاستثمارية إلى قطر.
ويعد مركز قطر للمال حلقة دعم هامة للغاية في تعضيد وكالة ترويج الاستثمار لدولة قطر، خاصة وان مركز قطر للمال يعتبر أحد المراكز المالية والتجارية الرائدة والأسرع نموا في العالم، وترمي استراتيجيته إلى تحقيق أهدافه الطموحة لعام 2022، والتي تركز على قطاعات وخدمات جديدة، بالاضافة إلى استهدافه لعدد من الأسواق الناشئة تصل قيمة إنتاجها المحلي الإجمالي لما يزيد على 2.1 تريليون دولار، فضلا عن تجاوز عدد الشركات المنضوية تحت منصته مركز قطر للمال 670 شركة، تجاوز إجمالي أصولها 20 مليار دولار، علاوة على رصد نحو ملياري دولار لاستقطاب الشركات الدولية الكبرى إلى المركز حيث ستحصل على مكاتب مجانية وحوافز ضريبية إلى جانب مبلغ مالي لتغطية نفقات تشغيلها لمدة 5 سنوات مقابل التزامها بالعمل في قطر لمدة 10 سنوات.
انفتاح اقتصادي
من جانبه قال رجل الاعمال محمد كاظم الانصاري، ان انطلاق وكالة ترويج الاستثمار لدولة قطر، تؤكد مدى قوة النظرة الثاقبة والتي تتمتع بها الحكومة الرشيدة تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، خاصة وانه من المتوقع انها ستعمل على تعزيز استهداف الاسواق التي ترتبط معها دولة قطر بعلاقات قوية، كما سيتم استهداف الدول ذات التبادل التجاري الاكثر ارتفاعا مع قطر، مثل الدول الآسيوية ودول القارتين الاميركيتين، خاصة مع تنامي العلاقات بين قطر وبين هذه الدول.
وأشار إلى ان انطلاقة الوكالة القوية بما تضمه من خبراء ونخبة من القيادات ستعمل على جذب استثمارات مباشرة إلى دولة قطر وفقا لخطط محكمة واستراتيجية طموحة، كما تأتي مستندة إلى أرضية قوية من القوانين والتشريعات الاقتصادية وهو ما يتوقع أن يؤدي إلى حدوث زيادة ملموسة في التدفقات الاستثمارية الواردة إلى قطر، لافتا إلى أن قطر ومنذ الحصار الجائر عليها اعتمدت على بناء الاستقلال الاقتصادي وفي سبيل ذلك عكفت على تطوير تشريعاتها الاقتصادية لتتماشى مع التشريعات العالمية في مختلف المجالات.
واوضح ان التشريعات الاقتصادية المتطورة ساهمت في تعزيز مكانة قطر على الساحة الإقليمية، كما أنها كرست حضور قطر في قائمة أهم المراكز التجارية الإقليمية والعالمية، وقد شهدت قطر بعد الحصار تسارعا في وتيرة الإجراءات والتدابير التي عززت الانفتاح الاقتصادي ودعمت تسهيل ممارسة أنشطة الأعمال، وهو ما انعكس في زيادة معدل تدفقات الاستثمارية الأجنبية، حيث ارتفعت قيمة الاستثمارات الأجنبية في دولة قطر بنحو 0.3 % لتصل إلى 711.8 مليار ريال في نهاية الربع الرابع من العام الماضي، قياسا بالربع الثالث من العام ذاته، متوقعاً زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي الوراد إلى دولة قطر خاصة عقب انطلاق وكالة مختصة لترويج وجذب الاستثمار الأجنبي في قطر.
تشريعات متطورة
من جهته قال رجل الأعمال ومدير عام سفريات توريست، أحمد حسين «ان وكالة ترويج الاستثمار تعمل في دعم ومساعدة جميع القطاعات بالدولة، عبر جذب واستقطاب الاستثمارات اليها، ومن ضمنها القطاع السياحي، والدور الكبير المنتظر من المجلس الوطني للسياحة، لاسيما بعد إعفاء مواطني اكثر من 88 دولة من تأشيرات الدخول لقطر لتعزيز القطاع السياحي، لاسيما وان القطاع السياحي بكل مكوناته يضع ثقته في وكالة الترويج لتلبي تطلعات وطموحات الجميع، لتكون دولة قطر، ليست فحسب إحدى أبرز الوجهات السياحية، بل أفضل وجهة سياحية عالمية على الاطلاق».
ونوّه بأهمية التوقيت في طرح قرار إنشاء وكالة ترويج الاستثمار لدولة قطر، بعدما تمت تهيئة الأرضية القانونية والتشريعية بحزمة من القوانين المتطورة التي تم اطلاقها وعملت بالفعل على تعزيز مستوى التنافسية والجاذبية في بيئة الاعمال في السوق القطري، مثل القانون الخاص بتنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي، والذي يهدف إلى دفع عجلة التنمية الاقتصادية، وقانون نظيم تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها والذي يحقق طفرة عقارية مميزة، بالاضافة إلى تعديل قانون المناطق الحرة الاستثمارية والتي تشمل المناطق الاقتصادية ومطار حمد الدولي، ويضمن عدم وجود قيود على جنسية رأس المال وحرية اختيار الشكل القانوني للمشروع، فضلا عن رفع سقف ملكية الأجانب من 25 % إلى مستوى 49 % لقطاع كبير من الشركات القطرية المدرجة.
وأشار إلى أن وكالة ترويج الاستثمار ستقوم بخلق حالة جديدة من الاستثمار في السوق المحلي، فضلا عن دراستها المستفيضة والدقيقة، لجميع مجالات الاستثمار، وتقديم مختلف دراسات الجدوى اللازمة للترويج بالخارج، مما سيحقق استفادة للمستثمر المحلي، كما ستعمل الوكالة على توجيه الاستثمارات الاجنبية إلى الطريق الصحيح للاستثمار الأمثل في السوق القطري، مما ينعكس إيجابيا وبشكل مباشر على جميع القطاعات الاقتصادية في الدولة.

الصفحات

اشترك في خدمة الواتساب
إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below