الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  تسييس الحج .. انتهاك للشعائر

تسييس الحج .. انتهاك للشعائر

تسييس الحج .. انتهاك للشعائر

فلسطين- الوطن - أمين بركة
استنكر حقوقيون وباحثون عرب الإجراءات التعسفية التي تفرضها السلطات السعودية من أجل حرمان القطريين والمقيمين في دولة قطر من أداء فريضة الحج للعام الثالث على التوالي.. منبهين إلى أن هذا المنع يدلل على مدى الانتهاكات التي تمارسها المملكة العربية السعودية للحق في ممارسة الشعائر الدينية، وتسييسها المتعمد لشعائر الحج والعمرة.
وأكد هؤلاء في تصريحات لـ الوطن، على ضرورة فصل السياسة عن الشعائر الدينية خاصة المرتبطة بمناسك الحج والعمرة؛ فمن غير الجائز منع أي مسلم من أداء هذه الشعائر لأن ذلك محرم شرعا ويخالف تعاليم الدين الإسلامي الحنيف.
وفي هذا السياق، يؤكد الرئيس السابق للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، وأمين عام فرع المغرب للتحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات محمد زهاري، أنه لا يجوز للسعودية تسييس الحج والعمرة ومنع المسلمين من أداء هذه الشعائر لأن ذلك محرم شرعا. وشدد زهاري خلال تصريحات لـ الوطن، على أنهم في التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات قد دعوا مرارا وتكرارا إلى وقف معاقبة أي شخص أو دولة بالمنع من أداء المناسك الدينية. ولفت زهاري إلى أن موضوع المنع من أداء الحج والعمرة يتجدد سنويا، وهذا الأمر بحاجة إلى وقفة جادة من خلال أن تخضع الأماكن المقدسة لتدبير تشاركي إسلامي، وأن يتم توزيع مداخيل مواسم الحج التي أصبحت تقدر بمليارات الدولارات على فقراء العالم الإسلامي بشكل عادل ومتناسب مع حاجات المسلمين، ولهذا لا يحق للسعودية منع أي مسلم يرغب في أداء فريضة الحج ومناسك العمرة سواء كان مواطنا قطريا أو من أي بلد آخر.
من ناحيته، أكد الباحث السياسي محمد موسى حسن أن استمرار السلطات السعودية في منع المواطنين القطريين من أداء العمرة والحج يشكل خرقا صارخا لتعاليم الدين الإسلامي وانتهاكا للقوانين الدولية، ويجب أن تبذل الأمم المتحدة والدول العربية الشقيقة جهودا للضغط على السعودية للسماح للقطريين بالقدوم إلى المملكة وتأدية فريضة الحج والعمرة.
وقال محمد في تصريحات لـ الوطن، إن لجوء السعودية إلى استخدام بيت الله الحرام ومسجد نبيه الكريم كورقة للابتزاز السياسي مرفوض ومستنكر، وينم عن ضعف موقفها وفشل حملتها لمحاصرة قطر سياسيا واقتصاديا، ودفعها للتنازل عن سيادتها وثوابت سياستها الخارجية، وتضررت صورة المملكة إقليميا ودوليا بعد أن أقحمت شعيرة من شعائر الإسلام وهي الحج والعمرة في خلافها السياسي مع العديد من الدول. وتابع محمد: «يحق لدولة قطر وغيرها من الدول الإسلامية المطالبة بتدويل الحرمين الشريفين لو أصرت السعودية على استخدامهما لتصفية حساباتها السياسية مع الدول التي تختلف مع سياساتها وأنشطتها في المنطقة».. لافتا إلى أن اتهام السلطات السعودية لدولة قطر بأنها هي من تمنع مواطنها من السفر إلى المملكة لأداء الحج والعمرة، هي عبارة عن ادعاءات وتهم سخيفة وبعيدة عن الواقع والحقيقة لأن الجميع يعلم أن دولة قطر بذلت جهودا كبيرة لتمكين مواطنيها من أداء شعائر الحج والعمرة، وتسهيل إجراءات سفرهم إلى المملكة السعودية وضمان سلامتهم؛ لكن الجانب السعودي كان يفشل هذه الجهود مع الأسف، ويضع العراقيل والعقبات أمام زيارة القطريين للمشاعر المقدسة.
انتهاكات تعسفية
بدوره، أكد رئيس حزب الأصالة المصري إيهاب شيحة أن السلطات السعودية تنتهك حق ممارسة الشعائر الدينية من خلال منعها للقطريين من أداء شعائر الحج والعمرة، وتسييسها المتعمد لهذه الشعائر للعام الثالث على التوالي من خلال وضع العديد من العراقيل. ‎وقال شيحة في تصريحات للوطن، «إن كل الإجراءات التي اتخذتها السعودية والامارات ومصر والبحرين لحصار قطر كلها بهدف التأثير المباشر على المواطن القطري في كل مناحي حياته الاجتماعية بقطع أواصر الصلات العائلية والاقتصادية ومنع تصدير أي مواد وإغلاق الأجواء والمنافذ، فضلا عن فجر الخصومة الذي لم يكن معهودا قبل ذلك ويقدح في الأخلاق والمروءة العربية حتى وصلت هذه الدول إلى التضييق على القطريين دينيا بمنعهم من أداء مناسك دينهم». وأضاف شيحة «ليسوا القطريون فقط هم الممنوعون من الحج والعمرة؛ فنظام حكم السعودية يحرم كذلك الكثير من المصريين من الحج والعمرة ومن قد يسمح له ينتهى الأمر بتسليمه لسلطة عبد الفتاح السيسي وهذا الأمر تكرر كثيرا». وشدد شيحة على أن المقدسات الإسلامية هي ملك لكل المسلمين والأفضل للسعودية أن تزيل كل هذه الإجراءات والعراقيل التي تضعها أمام الحجاج؛ لأنه لا يحق لها أن تمنع أي شخص من ممارسة هذا الحق المقدس. وتابع «السلطات السعودية تمنع حجاج قطر من أداء هذه الشعيرة بحجج واهية وادعاءات لا أساس لها من الصحة، إذن ما تمارسه المملكة العربية السعودية يظهر مدى الحقد الذي تكنه تجاه الشعب القطري». وختم شيحة حديثه قائلا: «أنا أرى أنه في كل محنة منحة وسبيل للإدراك، فالمطلوب الآن ان تكون المناطق المقدسة خاضعة ومملوكة لعموم المسلمين وليس لأسرة آل سعود».

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below