الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  نورّد أدوية لـ «حمد الطبية» بـ «200» مليون ريال سنوياً

نورّد أدوية لـ «حمد الطبية» بـ «200» مليون ريال سنوياً

نورّد أدوية لـ «حمد الطبية» بـ «200» مليون ريال سنوياً

حوار – مفيد القاضي
يعتبر القطاع الصحي في قطر من أقوى القطاعات، وحتى على المستوى العالمي، حيث احتل المركز الخامس عالميا والمركز الأول على مستوى الشرق الأوسط. وكان للشركات الخاصة دور كبير في تطوير القطاع الصحي في قطر، حيث عملت هذه الشركات على توفير العلاج الأنسب لكثير من الأمراض النادرة والخطيرة. وتعتبر شركة مستودع أدوية الدوحة من تلك الشركات العملاقة التي تعمل على توريد الأدوية إلى السوق القطري، حيث وصل حجم توريدها للسوق نحو 110 ملايين دولار سنويا، وتعتبر مؤسسة حمد من أكبر العملاء للشركة. «الوطن» التقت الدكتور أسامة مقار مدير قسم الأدوية بشركة مستودع أدوية الدوحة، فلنتابع:
{ متى تأسست شركة مستودع أدوية الدوحة؟
«مستودع أدوية الدوحة» هي شركة قطرية 100 % وتأسست سنة 1960 عن طريق المرحوم علي بن علي رحمه الله وحاليا يدير الشركة السيد حسن علي بن علي والمدير التنفيذي نادين حسن علي بن علي.
{ كم قسماً بالشركة؟
تنقسم الشركة إلى ثلاثة أقسام ويعتبر قسم الأدوية من أكبر الأقسام بجانب قسم جونسون وقسم المنتجات الاستهلاكية الذي يحتوي على أكثر من 3 آلاف صنف للسوق القطري.
{ على ماذا يحتوي قسم الأدوية في الشركة؟
يحتوي قسم الأدوية على كثير من أنواع الأدوية، والتي تغطي كافة المجموعات العلاجية التي نستوردها عالميا من أوروبا وأميركا، وهناك مجموعات شركات أخرى من الأردن ومن تركيا، ونعمل حاليا على فتح خطوط مع أكثر من دولة.
{ ما هو التوجه الذي تعمل عليه شركة الأدوية؟
نحن نتوجه حاليا إلى الأدوية البيولوجية، ولدينا تمثيل مع أكبر الشركات البيولوجية في العالم مثل شركة فايزر وأمجن وبيوجين وسيلجين وهي تنتح أدوية غير تقليدية لعلاج الأمراض النادرة والخطيرة مثل أمراض الأعصاب وسرطان الدم والثدي والعديد من الأمراض النادرة.
{ ما المتميز في أنواع الأدوية التي تستوردها شركة مستودع أدوية الدوحة؟
نحن نقوم بتوريد أدوية كثيرة ونادرة، ولكن هناك دواء جديدا لمرض النخاع الشوكي نقوم بتوريده لمؤسسة حمد الطبية، وهو خاص بضمور النخاع الشوكي عند الأطفال، وهو يعتبر من الأمراض النادرة جدا، ولم يكن له علاج قبل ذلك. حيث قامت شركة بيوجين باختراع علاج جديد لهذا المرض، ولكن يعتبر باهظ الثمن ومن أغلى الأدوية في العالم، وهو عبارة عن إبرة ويقدر سعرها بـ 100 ألف دولار ويتوجب على المريض أخذ 8 إبر من ذلك العلاج حتى يخف المرض عند المريض، أي ما يعادل 800 ألف دولار.
والجدير ذكره أن الدولة لم تقصر في شراء هذا الدواء، فنحن ورّدنا لمؤسسة حمد كميات من هذا العلاج لكثير من المرضى رغم سعره المرتفع.
{ كم حجم توريدات الأدوية لمستشفى حمد سنويا؟
تعتبر مستشفى حمد أكبر مستهلك للأدوية بالنسبة لشركتنا وأكبر عميل؛ لأننا نورد لمؤسسة حمد الطبية أغلب الأصناف الموجودة عندنا. وهناك أيضا الأغذية العلاجية الخاصة بالمرضى، حيث نقوم بتوريدها لمستشفى حمد أيضا. فهناك جزء كبير من المرضى بمستشفى حمد الذين يتعالجون عن طريق التغذية العلاجية لأمراض خاصة مثل أمراض الصرع وأمراض جينية أخرى. وهذا ما توفره لهم شركة دانون نيوتريشيا (فرنسا) وفارماليس (سويسرا) وغيرهما عن طريق شراكتنا معهم في السوق القطري.
أما بالنسبة لحجم أو قيمة التوريدات للسوق القطري فتصل إلى 110 ملايين دولار سنويا، ويعتبر رقما كبيرا مقارنة بحجم السوق في قطر. أما بالنسبة لحجم التوريدات من الأدوية لمستشفى حمد العام فتصل إلى 200 مليون ريال سنويا.
{ ما هي استراتيجية الشركة في السنوات القادمة؟
نحن نعمل دائما على زيادة استثماراتنا في قطر في جميع المجالات، ونرى أنه مع بداية تطبيق نظام التأمين الصحي سيكون المجال مفتوحا أكثر للمزيد من الاستثمارات، والتي ستؤهلنا لجذب شراكات جديدة في مجال الأدوية والأغذية والمنتجات الاستهلاكية للسوق القطري،
وستكون مهمتنا توفير جميع أنواع الأدوية وأنواع الأغذية للسوق القطري، ولهذا نقوم حاليا بالتوسع في الحصول على أرض جديدة بمساحة 10 آلاف متر ضمن خطة الدولة للمناطق اللوجستية لتشجيع المزيد من المشاريع، وستكون بإذن الله مخازن توسيعية لمنتجات شركتنا. وسوف يتم بناء هذه المخازن ضمن معايير الجودة الأوربية.
{ هل هناك اختلاف بأسعار الأدوية بعد الحصار؟
لم يكن الحصار عاملا مؤثرا بأسعار الأدوية، ولكن كان هناك توجه بدول الخليج قبل 4 سنوات، أي قبل الحصار، أن يكون هناك تغير بأسعار الأدوية، بحيث تكون الأسعار بدول الخليج متساوية أو قريبة من بعضها البعض، وبناء على ذلك كان هناك عدة مراحل لتوحيد الأسعار بين دول الخليج، ولكن الذي اختلف بعد الحصار هو زيادة تكلفة الشحن، وذلك بسبب تغيير خطوط الشحن وتكلفة التأمين.
{ هل هناك خطة لإنشاء مصنع خاص بتصنيع الأدوية؟
بالوقت الحالي لا توجد نية للتصنيع، ولكن نفكر في التوسع وزيادة أنواع منتجات الأدوية أو أنواع الأغذية التي نمثلها، وخاصة أننا متميزون في ذلك، ولهذا نحن نقوم بإنشاء مخازن أكثر للتوسع، حيث أصبح مجموع مخازننا 15 ألف متر مربع وسيضاف عليه أيضا 10 آلاف متر مربع للمخازن الجديدة، وذلك نتيجة للتوسعات في المنطقة اللوجستية. وقد نعمل في المستقبل على تطوير فكرة التصنيع، ولكن تحتاج دراسات وأبحاث، وخاصة أن التصنيع يحتاج إلى فتح أسواق تصدير في نفس التوقيت مع توفير المنتجات في السوق المحلي.
{ هل هناك دواء خاص باسم شركة مستودع أدوية الدوحة؟
في الوقت الحالي لا يوجد لدينا أدوية تحت الملكية الفكرية لمستودع أدوية الدوحة. ولكن ذلك يقع في نطاق خططنا المستقبلية لتملك حق التسويق والملكية الفكرية لمنتجات خاصة بشركتنا.
{ في رأيك ما هي الملامح التي يمكن أن تتبع في التأمين الصحي القادم؟
عندما طبق التأمين الصحي في عام 2015 كان هناك أمل كبير عند كثير من الناس أن يعمل التأمين على تغيير في السوق القطري؛ لأن قبل تطبيق التأمين الصحي كان السوق القطري يتجه للقطاع الحكومي أكثر من الخاص وخاصة مؤسسة حمد التي يمثل أكثر من 75 % من سوق الأدوية لأنه لم يكن هناك تأمين صحي إجباري قبل تطبيق القانون في 2015؛ ولهذا كانت هناك آمال كبيرة عند كثير من الناس، حيث تم ضخ كثير من الاستثمارات مثل فتح عيادات ومستشفيات وصيدليات جديدة، ولكن للأسف ونتيجة لسوء استخدام التأمين الصحي من أطراف مختلفة في المنظومة، مما أدى لعدم نجاح التجربة بالشكل الأمثل.
والآن فقد بدأت وزيرة الصحة العامة سعادة الدكتورة حنان الكواري بأخذ خطوات جدية بإعادة التأمين الصحي، ونحن على ثقة من نجاح التجربة هذه المرة، وذلك بتعاون الجميع، ونأمل أن يكون هناك لقاءات خاصة بين شركات التأمين وشركات الأدوية وأصحاب المستشفيات والعيادات وممثلون من وزارة الصحة العامة ومؤسسة حمد العام لمناقشة ملامح التأمين الصحي القادم ووضع منظومة تعمل لتذليل كافة التحديات إن وجدت.
{ ما هي الطرق الأنسب لضبط التأمين الصحي في المرحلة القادمة؟
على مستوى مقدمي الخدمة يجب أن تكون هناك حدود تسعيرية وكذلك ضوابط محددة لضمان واجباتهم وحقوقهم، أما على مستوى المستفيدين من الخدمة، فيجب تطبيق المشاركة في التكلفة، حتى وإن كانت بشكل رمزي. وأيضا إتاحة الفرصة لأكثر من شركة تأمين، وذلك سوف يخلق منافسة لصالح المنظومة ككل. وأيضا وضع حد أقصى للغطاء التأميني إلا في الحالات الخاصة، والتي تتطلب موافقة مسبقة، وخاصة في حالات العمليات الكبرى.
وهناك كثير من الدول بالعالم طبقت كثيراً من قوانين التأمين الصحي، وهي ناجحة فيه.
وبالطبع تثقيف كل أطراف المنظومة سوف يؤدي بالضرورة إلى الابتعاد عن سوء الاستخدام من المريض ومن مقدم الخدمة، فمثلا مقدم الخدمة يجب أن يكون هناك قائمة أسعار، وأن يكون نشاطات توعية للمرضى، وذلك لتوضيح حقوقهم وواجباتهم حتى يكون هناك التزام من الجميع.
وهناك كثير من الدول بالعالم طبقت كثيرا من قوانين التأمين الصحي، وهي ناجحة فيه ويمكننا الاستفادة من هذه الخبرات السابقة.
{ ما فائدة التأمين الصحي؟
التأمين له فوائد كثيرة، أهم شيء أن التأمين الصحي سيعمل على تخفيف العبء على مؤسسة حمد والمستشفيات الحكومية وسيعمل أيضا على زيادة الاستثمار في المجال الصحي. وسيكون هناك أيضا تنوع في الخيارات المقدمة للمرضى في دولة قطر.
{ ما هو النظام المتبع بالشركة لضمان التأكد من تواريخ الصلاحية؟
طبقا لمعايير الجودة العالمية يتم تطبيق نظام صرف المنتجات ذات تواريخ الانتهاء الأقرب بالطبع. وطبقا للأنظمة المعمول بها حسب تعليمات وزارة الصحة العامة غالبا ما يسمح بوجود الأدوية في السوق حتى ثلاثة أشهر قرب انتهاء الصلاحية. ثم من خلال الشركات المعتمدة يتم التخلص من الأدوية المنتهية صلاحيتها لضمان عدم استخدامها بالخطأ.
{ هل هناك خطة لافتتاح صيدليات خاصة بمستودع الدوحة للأدوية؟
بالوقت الحالي لا يوجد تركيز على ذلك، ولهذا نعمل على توفير الدواء لجميع الصيدليات في الدوحة، وتعتبر جميع الصيدليات عملاء لدينا وشركاء للنجاح. لهذا كل توزيع شركتنا في دولة قطر.
{ هل هناك مشاركات عالمية للشركة في مؤتمرات طبية؟
نعم نحن نشارك في كثير من المؤتمرات والمعارض العالية الطبية، وخاصة أننا نمثل مجموعة من أكبر الشركات العالمية في مجالي الأدوية والاغذية؛ ولهذا نحن متواجدون في أغلب المؤتمرات العالمية. على سبيل المثال هناك معرض سنوي ينعقد عادة في مدريد أو فرانكفورت يضم أغلب الشركات العالمية في الأدوية، ونحن نحرص على حضور هذا المعرض سنويا للاطلاع على أحدث المنتجات في هذا المجال وللتأكد من توفيرها في دولة قطر.
{ كيف تصنفون أنفسكم بين شركات الأدوية في قطر؟
نحن نعتبر من أكبر 3 شركات تورد الأدوية في دولة قطر، ويضم فريقنا أكثر من 300 موظف في جميع التخصصات. ويعتبر قطاع الاستثمار بالأدوية من أفضل المشاريع والاستثمار التي تساعد على ازدهار أي دولة في العالم.
{ هل هناك اتجاه لتوريد مستلزمات طبية؟
نعم قمنا قبل فترة بفتح قسم خاص للمستلزمات الطبية، وبالفعل بدأنا بالتوريد لمؤسسة حمد ومستشفى سدرة وسنعمل على التوسع في الوقت القريب، وخاصة أن استراتيجية شركتنا تعتمد على التنوع في كل شيء. ولهذا نحن فخورون أننا جزء من السوق القطري وشريك نجاح لدولة قطر إن كان في القطاع الطبي أو القطاع الغذائي، ونأمل أن نستمر بذلك.

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below