الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  لا يملكون ما يسد رمقهم

لا يملكون ما يسد رمقهم

لا يملكون ما يسد رمقهم

اليمن - الوطن
كشفت نتائج التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في اليمن والصادر عن منظمة الأغذية والزراعة ( الفاو) أن ثلاثة وستون ألفا وخمسمائة شخص في اليمن وصلوا لأول مرة لمرحلة الكارثة ولا يملكون ما يأكلون وأشارت نتائج تحليل التصنيف المرحلي المتكامل الأخيرة للفترة من ديسمبر 2018- يناير2019م إلى أن المناطق الأشد تأثرا من انعدام الأمن الغذائي المرحلة الثالثة كانت في محافظات الحديدة وعمران وتعز وحجه وصعده ووفقا لنتائج التصنيف المرحلي المتكامل جاءت اليمن في المركز الأول على خريطة أزمات الغذاء في العالم عام2018 حيث بلغ عدد الأشخاص غير الآمنين غذائيا في اليمن عشرون مليون ومائة ألف شخص بدون المساعدات الإنسانية أو خمسة عشر مليون وتسعمائة ألف شخص مع المساعدات الغذائية الإنسانية وفي السياق ذاته قال تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية اليمن أن ما يربو على 10 ملايين يمني من أصل نحو28 مليونا يعانون من الجوع الشديد وهناك 230 مديرية من أصل333 معرضة لخطر المجاعة وفق التقرير كما أن سبعة ملايين وأربعمائة ألف يمني بحاجه إلى علاج أو منع سوء التغذية من بينهم ثلاثة ملايين ومائتي ألف شخص يحتاجون إلى علاج لسوء التغذية الحاد.
من جانبه قال خيرت كابالاري المدير الاقليمي لليونيسيف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن حصيلة أربع سنوات تقريبا من الحرب في جميع أنحاء اليمن مرعبة فاليوم في اليمن هناك سبعه مليون طفل يخلدون للنوم كل ليلة وهم جياع ففي كل يوم يواجه 400 ألف طفل خطر سوء التغذية الحاد ويتعرضون لخطر الموت في أي لحظة كما أن ما يربو عن2 مليون طفل لا يذهبون إلى المدرسة فيما أن الذين يذهبون للمدرسة يواجهون تعليم ذات جودة متدنية داخل غرف صفية مكتظة وتابع كابالاري في تصريحه من خلال التفاعل مع الاطفال يظهر بوضوح مدى الجراح النفسية والجسدية والعميقة فوراء كل هذه الأرقام ثمة أطفال لهم أسماء ووجوه وعائلات وأصدقاء وقصص لهم أحلام تحطمت وحياة قطعت قبل فوات الأوان.
ويبدي غالبية اليمنيين استياء وسخطا كبيرا من عمل المنظمات الدولية الإنسانية في اليمن والتي تعمل في المجال الإغاثي وتحظى بدعم المانحين بهدف مساعدة اليمنيين من خلال جملة من المشاريع الإغاثية للتخفيف من وطأة الفقر، بيد أن شرائح مجتمعية يمنية مختلفة أطلقت في الآونة الاخيرة حملة عبر مواقع وسائل التواصل الاجتماعي اتهمت فيه المنظمات الدولية العاملة بسرقة واختلاس المساعدات التي يقدمها المانحين لليمن وإهدار معظم ذلك الدعم في مشاريع وهمية وأجور مرتبات العاملين فيها وعدم تصريف ذلك الدعم في السياق الذي كان ينبغي القيام به ووفقا لتقرير منسقية الشؤون الإنسانية ( أوتشا) فقد وصل عدد المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن إلى133 منظمة كما في شهر أكتوبر من العام2018 منها 10 وكالات تابعة للأمم المتحدة و31 منظمة غير حكومية دولية و92 منظمة غير حكومية محلية وتتوزع هذه المنظمات على عدد من المحافظات وتعمل في قطاعات مختلفة حيث تحتل أمانة العاصمة والحديدة الغالبية العظمى من هذه المنظمات بواقع47 منظمة وتتوزع بقية المنظمات على بقية المدن اليمنية بنسب متفاوتة ويعمل56 منظمة في مجال الحماية،51 منظمة في مجال المياه والإصحاح البيئي و37 منظمة في مجال الأمن الغذائي والزراعة،36 منظمة في مجال الصحة،22 منظمة في مجال التغذية الصحية،19 منظمة في مجال التعليم ومثلها في مجال الإيواء،11 منظمة تعمل في مجال التأهيل أثناء الطوارئ،8 مختصة باللاجئين والمهاجرين.

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below